اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-06 16:32:00
وأثارت قرارات أصدرتها إدارة منطقة تدمر جدلا واسعا بعد حذف أسماء شخصيات ثقافية وأثرية من واجهات المدارس والمنشآت التعليمية، أبرزها اسم عالم الآثار السوري الراحل خالد الأسعد، الذي ارتبط بتاريخ تدمر وآثارها منذ عقود، قبل أن يقتله تنظيم داعش عام 2015 بعد رفضه الكشف عن أماكن القطع الأثرية التي كان يخفيها لحمايتها. ويعتبر “الأسعد” أحد أبرز الرموز السورية في مواجهة التطرف الإسلامي وتنظيم “داعش”، وهو ما جعل قرار إزالة اسمه يثير انتقادات. واعتبرت هذه الخطوة بمثابة استهداف للذاكرة الثقافية المرتبطة بحماية التراث الثقافي السوري ومقاومة الإرهاب. محو الرموز السورية وتضمن القرار تغيير أسماء عدد من المدارس في مدينة “تدمر”، منها مدرسة “خالد الأسعد” التي أصبحت تسمى “مدرسة تدمر الثانوية”، في خطوة أثارت انتقادات بسبب ارتباط اسم “الأسعد” بتاريخ المدينة الأثري والدور الذي لعبه. في حماية آثارها. وكان الأسعد قد شغل منصب مدير آثار ومتاحف تدمر لأكثر من 40 عاماً حتى تقاعده عام 2003. وشارك في عمليات تنقيب واسعة النطاق، وساهم في دعم البعثات الأجنبية العاملة في سوريا، كما مثل البلاد في المؤتمرات المتخصصة بالآثار. جدارية عالم الآثار السوري خالد الأسعد في إيطاليا (انترنت). وجاء القرار في وقت يتزايد فيه التقدير لعالم الآثار خالد الأسعد، خاصة في إيطاليا التي كرمته بإطلاق اسمه عليه. وينبغي أن يطلق متحف أرونا الأثري اسمه على ساحة في مدينة بيزا، بالإضافة إلى إقامة نصب تذكاري له في حديقة الصالحين بميلانو، وإنشاء جائزة خالد الأسعد العالمية للاكتشافات الأثرية. بحلول عام 2015، كان الأسعد، الذي كان يبلغ من العمر ثلاثة وثمانين عامًا، يقيم في مدينة تدمر عندما اجتاحها تنظيم داعش. ورغم ذلك رفض مغادرة المدينة وعمل على إخفاء الآثار لحمايتها من النهب. واعتقله التنظيم بهدف انتزاع معلومات عن أماكن الآثار المخفية، لكنه رفض التعاون معهم، قبل أن يقوم عناصر التنظيم في 18 آب/أغسطس 2015 بقطع رأسه وتعليق جثته في ساحة المدينة بعد اتهامه بـ”حراسة الأصنام” والولاء للنظام النصيري. وطال الانتقام ممتلكاته وعائلته، حيث أحرق مكتبته أمام منزله بعد أيام من إعلان مصادرة المنزل واعتباره من “غنائم التنظيم”. كما صادر عناصر التنظيم عدداً من منازل أقاربه، في خطوة وصفها مصدر محلي حينها بأنها محاولة لتوجيه رسالة انتقامية لأهالي تدمر. وأصدرت مؤسسة البريد السورية عام 2020 مجموعة طوابع بريدية تذكارية لمجموعة من الأثريين السوريين، تحمل صور الأثريين جعفر الحسني، وخالد الأسعد، وسليم عبد الحق. وشغل الأسعد خلال مسيرته المهنية منصب مدير عام آثار ومتاحف تدمر. حصل على العديد من الأوسمة المحلية والعالمية، بالإضافة إلى تأليفه لنحو 40 كتاباً ودراسة عن آثار تدمر وسوريا والعالم. ورغم هذا الإرث العلمي والثقافي، فإن قرار إزالة اسمه من المؤسسات التعليمية في مدينته جاء ليعيد فتح الجدل حول طريقة تعامل حكومة الشرع الانتقالية مع رموز الثقافة والآثار في سوريا في إطار تغيير هوية البلاد، وهو ما يتطلب التعتيم المعرفي والتاريخي على الشخصيات المرتبطة بحماية التراث السوري ومقاومة التطرف.




