اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-14 22:42:00
يواجه أهالي بلدة مريمين بريف حلب الشمالي تحديات متزايدة في قطاعي التعليم والخدمات الأساسية، وسط انعدام البنى التحتية وضعف الإمكانيات، ما يدفع بعض الأهالي للبحث عن بدائل خارج المدينة. وتعتبر مريمين، التي يقدر عدد سكانها بنحو 20 ألف نسمة، مركزاً لعدد من قرى منطقة عفرين، ما يضاعف الضغط على خدماتها المحدودة. وفي القطاع التعليمي، تضم مدرسة البلدة المرحلتين الابتدائية والإعدادية، ويبلغ عدد طلابها نحو 1000 طالب وطالبة، بحسب السيد سمو قدور المدير الإداري في المدرسة، الذي قال إن افتتاحها خفف من أعباء المواصلات، بعد أن كانت أقرب مدرسة تبعد نحو 20 كيلومتراً. وأضاف قدور أن عدداً من الطلاب يتوجهون إلى المدارس الخاصة في مدينتي إعزاز وعفرين، نتيجة ضعف الكادر التعليمي وقلة الخبرة التدريسية، المرتبطة بانخفاض رواتب المعلمين. وأشار إلى نقص الوسائل التعليمية واللوجستية التي توفرها مديرية التربية من نماذج وخرائط ومناهج لبعض الصفوف، داعيا إلى إنشاء مرحلة ثانوية داخل المدينة، للحد من تسرب الطلاب الذين يضطرون إلى قطع مسافات طويلة لمواصلة تعليمهم. وقال خالد حاج حسن، أحد سكان البلدة، لموقع سوريا 24، إن واقع التعليم “مقبول إلى حد ما”، لكن العديد من الأهالي يفضلون إلحاق أبنائهم بمدارس خاصة خارج البلدة، بحثاً عن تعليم أفضل. ولا تقتصر التحديات على التعليم، إذ يصف الأهالي الوضع الخدمي والأمني بالمتدهور في ظل غياب المرافق الأساسية. ويشير الحاج حسن إلى تزايد حالات السرقة وحدوث الجرائم، إضافة إلى عدم وجود مركز أمني (مركز الشرطة)، ما يزيد من حالة القلق لدى الأهالي. من جانبه، قال أحمد عمر ديبو أحد سكان البلدة، لموقع سوريا 24، إن المياه منعدمة تماماً، ما اضطر السكان لشرائها بأسعار تصل إلى 180 ليرة تركية، فيما تبقى الكهرباء “مقبولة” نسبياً، في وقت تعاني الطرق من تدهور كبير، ولا يوجد اهتمام بالنظافة العامة. وأضاف أن البلدة تفتقر إلى عيادة صحية ومركز بلدي قادر على تلبية احتياجات السكان، مشيراً إلى أن عمل المنظمات في المنطقة متوقف منذ أكثر من خمس سنوات. بدوره، دعا رئيس بلدية مريمين زكريا البكري، خلال حديثه لموقع سوريا 24، إلى إنشاء بلدية في مريمين. وهذا مطلب أساسي، على اعتبار أنه مركز يخدم عدداً من القرى المجاورة. وأوضح أن الدعم يصل إلى مجلس عفرين المحلي، قبل أن يتم توزيعه على النواحي، لكنه “يكاد لا يذكر” بالنسبة للمدينة. يعكس واقع مريمين صورة أوسع للتحديات التي تواجه مناطق ريف حلب الشمالي، حيث تتقاطع مشاكل التعليم والخدمات والبنية التحتية، في ظل محدودية الموارد واستمرار الاعتماد على الدعم الخارجي.



