اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-28 14:03:00
ولا يزال العشرات من المعتقلين والمفقودين من السويداء معتقلين داخل سجن عدرا المركزي منذ نحو عام دون محاكمات أو تهم واضحة، وسط تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية، مما دفع عدداً منهم إلى إعلان إضراب مفتوح عن الطعام للمرة الثانية منذ اعتقالهم، في وقت تتصاعد مطالبة أهاليهم بالكشف عن مصيرهم والإفراج عنهم. ويأتي ذلك بعد نحو عام من المجازر التي شهدتها السويداء، في شهر تموز الماضي، بحق السكان الدروز، والتي نفذتها قوات الحكومة الانتقالية والعشائر المرتبطة بها وغيرها، ورافقتها عمليات خطف واعتقال وإخفاء قسري طالت عشرات المدنيين من أبناء المحافظة. الاعتقال دون محاكمة. نساء من السويداء معتقلات من قبل قوات الحكومة السورية الانتقالية (سانا) منذ غزوها في شهر تموز الماضي. ولا يزال أكثر من 100 شخص من أهالي السويداء مفقودين أو مختفين قسرياً، فيما لا يزال عدد منهم داخل سجن عدرا المركزي دون أي مبرر قانوني واضح، إلى جانب آخرين اعتقلوا في ظروف متفرقة تلت المجازر. يوليو. وبحسب شهادات المفرج عنهم خلال عمليات تبادل سابقة، فإن السلطات المؤقتة في دمشق تعامل المعتقلين كرهائن، دون إحالتهم إلى القضاء أو السماح لهم بتوكيل محامين. وأفادت مصادر عابرة للحدود، أن معتقلين من الطائفة الدرزية، تعرضوا للاختطاف من قبل أفراد من عشائر “البدو” خلال أحداث تموز الماضي، ومن ثم نقلهم إلى سجن عدرا. وأعلنوا دخولهم في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجاً على التدهور الحاد في أوضاعهم المعيشية. والصحة داخل السجن. وأضافت المصادر أن المعتقلين يعيشون ظروفاً “مأساوية ولا تطاق” في ظل استمرار سوء المعاملة والتدهور المستمر في أوضاعهم الإنسانية، بعد أشهر طويلة من الاعتقال دون أفق واضح لإطلاق سراحهم أو الكشف عن مصير بقية المفقودين. وأكدت المصادر أن المعتقلين وصلوا إلى مرحلة من الإرهاق الجسدي والنفسي، دفعتهم للجوء إلى ما وصفوها بـ”معركة المعدة الفارغة” كخيار أخير للضغط على السلطات وتحسين ظروف اعتقالهم. وفي تسجيل صوتي متداول قال أحد المعتقلين: “نحن عشرين شاباً من السويداء انقطعنا الطعام، سنموت هنا أو سنخرج”، في رسالة لخصت مدى اليأس الذي يعيشه المعتقلون داخل السجن. إضرابات سابقة وعزل قاس ولم يكن هذا الإضراب الأول من نوعه، إذ نفذ 52 معتقلاً من السويداء داخل سجن عدرا، في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، إضراباً مفتوحاً عن الطعام احتجاجاً على استمرار اعتقالهم لمدة أربعة أشهر دون توجيه أو تقديم أي اتهامات لهم. على القضاء. وقال أحد الأسرى الذين أفرج عنهم لاحقاً ضمن صفقات تبادل، إن المعتقلين خاضوا إضراباً مماثلاً استمر ثلاثة أيام قبل إطلاق سراح دفعة منهم، موضحاً أن الإضراب الحالي يأتي ضمن “استراتيجية الضغط” لدفع السلطة إلى تنفيذ تعهداتها المتعلقة بالإفراج التدريجي عن المعتقلين. وبحسب شهادات متطابقة، فإن إدارة السجن تفرض عزلة مشددة على المعتقلين، حيث تم جمع أسماء 52 منهم في عنبر مشترك، فيما يقبع آخرون في زنازين انفرادية مجهولة الهوية. ولا يمكن التواصل معهم. كما أشار المفرج عنهم من السجن إلى أنه يسمح للمعتقلين بإجراء مكالمة هاتفية واحدة فقط أسبوعيا، بينما يمنع عليهم الاختلاط ببقية السجناء، ولا يسمح لهم بالخروج للتنفس إلا “مرة واحدة كل خمسة أيام” وبشكل منفصل عن الآخرين. وتعتبر صفقات التبادل والمفاوضات أمثلة على عملية تبادل الأسرى العسكريين من القوات الحكومية بمدنيين دروز. شباط 2026. (انترنت) شهدت محافظة السويداء، في 26 شباط/فبراير، تبادلاً للأسرى والمعتقلين بين قوات الحكومة الانتقالية و”الحرس الوطني”، في خطوة تحمل أبعاداً إنسانية وسياسية ضمن عملية التهدئة المستمرة في المحافظة. وتضمنت العملية إطلاق سراح 61 مدنياً من السويداء كانوا قد اختطفوا من قبل مسلحين عشائريين خلال أحداث تموز الماضي وتم تسليمهم للحكومة الانتقالية، مقابل إطلاق سراح 30 عنصراً من القوات. وزارة الدفاع والداخلية في الحكومة الانتقالية، بعد جولات طويلة من المفاوضات بين الطرفين. وجرت عملية التبادل بإشراف مباشر من اللجنة الدولية للصليب الأحمر عبر حاجز المتونة شمال السويداء، وسط إجراءات أمنية مشددة. وتأتي هذه الخطوة في سياق مفاوضات أوسع تجري بوساطة أمريكية بين قوات الحكومة الانتقالية والحرس الوطني، في وقت لا تزال قضية مئات المفقودين والمعتقلين من سكان السويداء دون حل واضح، وسط مطالبات متزايدة من الأهالي بالكشف عن مصيرهم وإنهاء ما يصفونها بسياسة الاعتقال التعسفي.


