اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-28 17:30:00
تواجه بلديات محافظة السويداء أزمة تشغيلية متفاقمة يفرضها شح التمويل وتوقف الرواتب. وانعكس ذلك على استمرار توفير الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، خاصة التنظيف وإزالة النفايات، ودفع بعض المجالس المحلية إلى البحث عن حلول بديلة تضمن استمرار عملها. تراجع الخدمات وتراكم النفايات. أواخر عام 2025، بدأت بوادر تراكم النفايات بالظهور في شوارع السويداء مع انقطاع رواتب العمال، ما دفع بعضهم إلى الإضراب والتوقف عن العمل. وفي عدد من المناطق، لجأ الأهالي إلى جمع النفايات وحرقها أو ردمها، تفادياً لتراكمها أو انتشار الأمراض. وذكرت أ. عامر، من سكان مدينة السويداء، لعنب بلدي أن أهالي حيها اضطروا، خلال فترة توقف نقل النفايات، إلى التعاون فيما بينهم للتخلص منها، من خلال جمعها ونقلها بسيارة أحد الجيران إلى مكان بعيد عن المنطقة، وهو حل طارئ أفضل من تكديسها بالقرب من المنازل. وانعكست هذه الضغوط المالية والتشغيلية بشكل مباشر على مستوى الخدمات البلدية، خاصة في ملف النظافة. وبحسب استطلاع للرأي أجراه مراسل عنب بلدي شمل عددًا من أحياء مدينة السويداء، فقد استؤنفت عملية نقل الحاويات في بعض الأحياء النائية، حيث توقفت العملية لفترة، لكن بوتيرة أبطأ، تتراوح بين مرة أسبوعيًا إلى عشرة أيام في بعض المناطق، بعد أن كانت مرتين أسبوعيًا قبل “أحداث تموز 2025”. لكن هذه الوتيرة، رغم بطئها، «أفضل من لا شيء»، كما وصفها البعض. الرواتب توقفت في القرى… بعكس المدينة. رئيس مجلس بلدي قنوات، مأمون شلهوب، قال لعنب بلدي إن العمال الدائمين في بلديته لم يتلقوا رواتبهم منذ تشرين الثاني 2025، فيما توقفت رواتب العمال المؤقتين العاملين بعقود منذ تشرين الأول من العام نفسه، مشيرًا إلى أن هذا الواقع يشمل عدة بلديات في القرى أيضًا. كما قال عامل في بلدية قنوات لعنب بلدي، إنه توقف عن ممارسة عمله واتجه إلى العمل الحر لتأمين مصدر دخل، في ظل عدم قدرته على الاستمرار دون راتب. وأشار إلى أن أحد زملائه استمر في العمل رغم انقطاع راتبه، إذ كان يحصل على نحو 30 ألف ليرة عن كل يوم عمل، وهو مبلغ من مبادرة قام بها المجتمع المحلي لتغطية أجور العمال، فيما حرص مغتربو البلدة على توفير الوقود اللازم للمركبات، بهدف الحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات. في المقابل، تبدو الصورة مختلفة نسبياً في مدينة السويداء. وقال رئيس مجلس المدينة، سامر عزي، لعنب بلدي، إن رواتب الموظفين عادت إلى الصرف بعد فترة من التوقف. فيما قال أحد عمال البلدية المثبتين إن التوقف عن العمل لم يستمر سوى حوالي 20 يوما قبل استئناف النشاط، مضيفا أن العمال المؤقتين ما زالوا يتلقون مبالغ مالية من البلدية كأجور عمل يومية وليست راتبا ثابتا. مصدر في بلدية الشهبا أوضح لعنب بلدي أن العمال حصلوا على نصف مستحقات رواتبهم، وهناك وعود بالحصول على كامل المستحقات. الإدارات المحلية بتمويل خاص. وأمام تراجع القدرة التشغيلية، بدأت بعض البلديات والمجتمعات المحلية البحث عن مصادر تمويل بديلة لضمان استمرار الخدمات الأساسية، من خلال مساهمات مالية رمزية من الأهالي لتغطية النفقات التشغيلية، مثل تأمين الوقود وصيانة الآلات ودفع مستحقات العمال. وفي بلدة القريا أعلنت البلدية، في أيار/مايو الماضي، آلية صرف رسوم الخدمات المحلية التي يتم تحصيلها من الأهالي، موضحة أن الجزء الأكبر منها سيخصص لأجور عمال النظافة وتوفير المازوت للمركبات. أما مدينة الشهبا، فبرزت نقاشات محلية خلال الأسابيع الماضية حول اعتماد رسوم شهرية رمزية لدعم عمل البلدية، دون أن يتم تحديد آلية التنفيذ بشكل نهائي. وفي مدينة السويداء، أعلن مجلس المدينة، مطلع نيسان/أبريل الماضي، عن مقترح لمساهمات شهرية رمزية من العائلات والأنشطة التجارية، بواقع 10 آلاف ليرة لكل دفتر عائلة و25 ألف ليرة لكل محل تجاري، في محاولة لسد الفجوة في الخدمات الأساسية. لكن رئيس مجلس المدينة، سامر عزي، أكد لعنب بلدي أن الاقتراح لم ينفذ وتم سحبه. وأبدى بعض السكان اختلافا في موقفهم من المساهمات المحلية، إذ يرى البعض أنها ضرورة للحفاظ على استمرارية الخدمات، فيما يرى البعض الآخر أن وضع أعباء مالية إضافية على السكان، في ظل الأوضاع المعيشية الحالية، يشكل عبئا يصعب تحمله. وفي ظل أزمة التمويل المستمرة، يبدو أن البلديات تواجه تحديًا متزايدًا للحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات، مع اعتماد بعض المناطق على حلول مجتمعية مؤقتة لسد الثغرات التشغيلية، وسط تباين واضح في الواقع بين مدينة السويداء وريفها. السويداء.. أزمة الرواتب تجمد الأسواق ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال يخالف أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية قدم شكوى




