اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-28 20:58:00
نظم العشرات من المعلمين من ملاك مديرية التربية في مدينة الرقة، الذين تم تعيينهم خلال فترة سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، اليوم، اعتصاماً سلمياً عند دوار الساعة وسط المدينة، احتجاجاً على استمرار تأخير تعيينهم في الملاك الدائم للمديرية. ورفع المتظاهرون شعارات ولافتات كتب عليها “نحن معلمو البلد ولسنا معلمي قسد” في رسالة رمزية عبروا فيها عن شعورهم بالتهميش، مؤكدين أنهم جزء لا يتجزأ من المجتمع المحلي ويؤدون رسالة تربوية وطنية، وأن التعامل معهم يجب أن يكون مهنياً وقانونياً بعيداً عن أي تصنيفات سياسية. وقال المعلم أحمد السالم في تصريح لـ”سوريا 24″: “نحن نعمل ضمن ملاك التعليم منذ فترة طويلة، والتزمنا بواجبنا التربوي في أصعب الظروف، ومن حقنا اليوم الحصول على التثبيت الوظيفي كغيرنا من زملائنا، خاصة بعد كل التضحيات التي قدمناها من أجل استمرارية العملية التعليمية”. وأضاف المعلم محمود العلي لـ”سوريا 24″ أن الاعتصام جاء بعد تجاهل مطالبهم المتكررة، موضحاً: “زرنا مديرية التربية وقدمنا طلبات رسمية لكن دون أي نتائج ملموسة. مطلبنا واضح: التثبيت رسمياً وضمان حقوقنا الوظيفية. نحن لسنا عمالاً مؤقتين، بل معلمون يقومون بمهمة أساسية في المجتمع”. بدورها المعلمة رنا الخلف قالت لـ”سوريا 24″: “غياب الاستقرار الوظيفي يؤثر بشكل مباشر على المعلمين والطلبة على حد سواء. نحن نعلم أجيالاً بأكملها ولكننا نفتقر لأبسط حقوق الأمن الوظيفي. الحيازة ليست امتيازاً بل حق مشروع، وتأخيرها يزيد الضغوط النفسية والمعيشية علينا”. وشارك في الاعتصام المعلمون والمعلمات الذين عملوا في المدارس الحكومية خلال السنوات الماضية، وواصلوا التدريس رغم الظروف الأمنية والاقتصادية الصعبة، وانخفاض الأجور، وغياب الاستقرار الوظيفي، وهو ما يعكس حرصهم على استمرارية التعليم في المدينة. ورفع المحتجون لافتات تطالب بتسوية أوضاعهم القانونية وعدالتهم، مؤكدين أن حراكهم كان سلميا ويهدف إلى إيصال صوتهم إلى الجهات المعنية، وأنهم سيستمرون في متابعة مطالبهم حتى صدور قرارات رسمية تضمن حقوقهم. وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت كان قطاع التعليم في الرقة لا يزال يعاني من آثار سنوات طويلة من الصراع، أدت إلى تدمير جزئي للبنية التحتية التعليمية، ونقص في الكوادر المؤهلة، وتأخر صرف الرواتب وتعيين العاملين. مع مرور الوقت قل حضور المعلمين وسبق أن قالت مديرية التربية في الرقة، إن ملف المعلمين المعطلين يخضع لإجراءات تنظيمية وإدارية، مشيرة إلى أن المديرية تعمل على تفعيل جميع المدارس في المدينة وريفها ضمن خطة التعافي التدريجي للقطاع التعليمي. لكن المعلمين يرون أن تأخير تثبيتهم يهدد مستقبل العملية التعليمية ويخلق حالة من التراجع في جودة التعليم، إضافة إلى انعكاسات سلبية على حياتهم المهنية والشخصية. وقال المعتصمون إن هذا الاعتصام سيؤدي إلى رد فعال من الجهات المعنية، مؤكدين أن الحصول على التثبيت الرسمي سيسهم في تعزيز الاستقرار التعليمي وتحسين أداء المدارس في الرقة، كما سيطمئن الطلاب وأولياء الأمور حول مستقبل العملية التعليمية. ويشير العديد من المراقبين المحليين إلى أن تثبيت المعلمين يعد خطوة ضرورية لإعادة بناء ثقة المجتمع المحلي في المؤسسات التعليمية، وضمان استمرار توفير التعليم الجيد للأجيال الجديدة بعد سنوات من الصراع والاضطرابات. ويعكس الاعتصام السلمي عند برج الساعة اليوم وعي المعلمين بأهمية حقوقهم المهنية، ويبرز حرصهم على القيام برسالتهم التعليمية رغم كل التحديات، في وقت تحاول مدينة الرقة استعادة استقرارها التعليمي والاجتماعي والاقتصادي.


