اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-24 14:58:00
حلب – محمد ديب باظ مع اقتراب عيد الأضحى، تتصاعد مخاوف سكان مدينة حلب من تكرار مشاهد الذبح العشوائي داخل الأحياء السكنية، وما يرافقها من تراكم نفايات الأضاحي والروائح الكريهة وآثارها الصحية، في مدينة تعاني أصلاً من وضع خدمي متردي وأزمة نظافة مستمرة منذ أشهر. ويخشى سكان المدينة من أن يؤدي ذبح الأغنام والأبقار والإبل في الشوارع والأحياء إلى زيادة الضغط على قطاع النظافة، خاصة مع ضعف إزالة القمامة وتراكمها في عدد من المناطق، ما ينذر بتفاقم التلوث وانتشار الحشرات والروائح خلال أيام العيد. الآثار الصحية والبيئية: لا تتوقف المخاوف عند الجانب الخدمي فقط، بل تمتد إلى الآثار الصحية والبيئية الناجمة عن بقاء فضلات الدماء والذبائح لساعات طويلة في الشوارع، خاصة إذا ارتفعت درجات الحرارة خلال فترة العيد. ويخشى الأهالي من أن وجود بقايا الأضاحي والأحشاء والجلود داخل الأحياء السكنية يخلق بيئة مناسبة لتكاثر الذباب والحشرات والقوارض، إضافة إلى احتمال تلوث شبكات الصرف الصحي في حال التخلص من النفايات بشكل عشوائي. كما يمكن للروائح الناتجة عن تراكم النفايات الحيوانية أن تسبب انزعاجاً واسعاً للسكان، خاصة الأطفال وكبار السن، فضلاً عن زيادة احتمالية انتقال بعض الأمراض المرتبطة بالتلوث البيئي وسوء التخلص من النفايات العضوية. ساحات تتحول إلى تجمعات للأغنام في حي صلاح الدين. وقال أنس عرابي، إن مشاهد الذبح العشوائي تتكرر كل عام داخل الأزقة وأمام المباني السكنية، دون التزام واضح بمواقع ذبح محددة أو آليات سريعة لتنظيف النفايات. وأضاف أنس لعنب بلدي أن روائح فضلات الأغنام وأحشائها تبقى لأيام، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، لدرجة أن بعض السكان لا يتمكنون من فتح نوافذ منازلهم. وتابع أن الوضع الصحي الحالي لا يتحمل ضغطا إضافيا، وأن الحاويات أصلا ممتلئة في أغلب الأيام، فكيف سيكون الوضع عندما تضاف إليها فضلات الأضاحي وجلودها وأحشاءها؟ وفي حي الفيض الذي تنتشر فيه المحلات التجارية وأسواق اللحوم، أعرب السكان عن تخوفهم من أن تتحول بعض الساحات والممرات إلى نقاط عشوائية لتجمع الأغنام ونصب الخيام مع اقتراب العيد. وقال مصطفى حزوري، أحد سكان المنطقة، إن أرض المعارض تتحول كل عام إلى مكان لتجمع الأغنام قبل العيد، حيث تنتشر الفضلات والروائح، معتبراً أن غياب التنظيم ينعكس بشكل مباشر على حياة السكان. وأضاف مصطفى لعنب بلدي أن عمليات الذبح العشوائي قرب المحلات التجارية وبين المباني تتسبب في انسداد بعض المصارف نتيجة رمي النفايات بشكل غير منتظم، إضافة إلى المشهد غير الحضاري الذي يتكرر سنويًا، بحسب وصفه. وفي حي الجميلية، أعربت فرح خسيم عن تخوفها من مزيد من تدهور النظافة خلال فترة العيد، في ظل ما وصفته بعدم القدرة الواضحة على رفع القمامة بشكل منتظم. وقالت لعنب بلدي إن الحاويات في بعض الشوارع تظل ممتلئة لأيام، مشيرة إلى أن إضافة نفايات الأضاحي إلى هذا الواقع سيجعل الوضع أكثر كارثية، خاصة مع الروائح وانتشار الحشرات. وتتكرر المشكلة سنوياً دون حلول جذرية، وسط مطالبات بتخصيص مواقع واضحة للذبح، وتشديد الرقابة على المخالفات، إضافة إلى زيادة وتيرة أعمال النظافة ونقل النفايات خلال أيام العيد. ما هي خطة مجلس المدينة؟ مدير الشؤون الصحية في مجلس مدينة حلب، الدكتور عزت الجندي، قال لعنب بلدي إن خطة المجلس خلال فترة عيد الأضحى تنص على حصر ذبح الأضاحي ضمن المحلات المرخصة، بعد حصول الجزار على تصريح من مديرية الشؤون الصحية بالتنسيق مع نقابة الجزارين. وأضاف أن الجزارين سيوقعون تعهداً يتضمن الالتزام بالتعليمات والإعلانات الصادرة عن مجلس المدينة، مشيراً إلى أن أي مخالفة تتعلق بالذبح خارج المحلات التجارية، أو عدم الالتزام بالنظافة ونقل النفايات ومخلفات الذبح إلى المدافن الوسيطة المحددة داخل الأحياء، ستتطلب تنظيم الضوابط اللازمة. وفيما يتعلق بآلية الرقابة خلال أيام العيد، أوضح الجندي أن مديرية الشؤون الصحية ستشرف على حملات المتابعة اليومية بمشاركة الأطباء البيطريين التابعين للدائرة، مضيفا أن العمل الرقابي سيستمر طوال فترة عيد الأضحى بشكل يومي وضمن الإمكانيات والآليات المتاحة. وأشار إلى أن عدد أفراد الكادر الإشرافي والصحي المشاركين في الحملة هو 18 مراقبا صحيا. وينتظر الأهالي الإجراءات التي سيتخذها مجلس مدينة حلب هذا العام لتنظيم عمليات الذبح ومنع انتشار النفايات داخل الأحياء، في محاولة لتجنب تفاقم أزمة النظافة التي تشهدها المدينة بالفعل، والآثار الصحية والبيئية الإضافية التي قد تصاحبها. متعلق ب




