اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-01 20:29:00
وشدد ماغنوس برونر، المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، على أن الاتحاد الأوروبي لا يزال بعيدًا عن النقطة التي يمكن اعتبار الوضع فيها مستقرًا بدرجة كافية لبدء عمليات ترحيل قسري واسعة النطاق للاجئين السوريين. وقال برونر في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية نشرتها أمس السبت: “سوريا لا تعتبر حاليا بلدا آمنا وفقا لقواعد الاتحاد الأوروبي”. لكنه أكد أن سياسة الاتحاد تركز على “تشجيع العودة الطوعية” للسوريين، إلا في القضايا الجنائية، وليس الترحيل القسري. وأشار إلى أن وكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي سجلت “تحسناً تدريجياً” في الأوضاع داخل سوريا، ما دفع وكالة حماية الحدود “فرونتكس” إلى دعم العودة الطوعية لـ”آلاف السوريين” مؤخراً، وأوضح أن استمرار الدعم الأوروبي لتحسين الأوضاع في سوريا قد يؤدي إلى “تغيير هذا التقييم مستقبلاً”. وكشف “دبلوماسية الهجرة” برونر عن نهج جديد للاتحاد الأوروبي يعتمد على مبدأ “العصا والجزرة” في التعامل مع دول العالم الثالث فيما يتعلق بقضية الهجرة. وأوضح أن “الاتحاد الأوروبي لديه أدوات، مثل سياسة التأشيرات والتعاون التجاري والتنموي، والتي يجب أن نستخدمها كأدوات استراتيجية لصالح أوروبا”. وأشار إلى نجاح التجربة في فرض عقوبات إرشادية على دولة واحدة (لم يسمها) لدفعها إلى التعاون أكثر في التصدي للهجرة غير النظامية، واصفا هذا التوجه بـ”دبلوماسية الهجرة”. وحدد برونر أولويات واضحة للاتحاد في هذا الملف، بما في ذلك السيطرة على الهجرة غير الشرعية. وقال: “يجب أن نكون قادرين على أن نقرر بأنفسنا من يأتي إلى أوروبا، وليس مهربي البشر”، مع الترويج للهجرة القانونية. “إذا أعطينا مواطنينا شعورا بأننا نسيطر على الهجرة غير الشرعية، فيمكننا أن نتحدث بشكل أفضل عن الهجرة القانونية”، خاصة في مجالات العمال المهرة والعلماء التي تشهد نقصا متزايدا. تزايد الضغوط الداخلية ولتخفيف الضغوط الداخلية المتزايدة، كشف برونر عن خطط لتعزيز التدابير الرامية إلى ردع طالبي اللجوء من اتخاذ طرق خطيرة مثل عبور البحر الأبيض المتوسط، وتوسيع التعاون مع بلدان المنشأ والعبور، وإنشاء “مراكز متعددة الأغراض” على طول طرق الهجرة، لتسهيل عمليات الإجلاء والإقامة أو دعم العودة الطوعية، وفقا لاستراتيجية الهجرة الجديدة التي كشفت عنها المفوضية الأوروبية هذا الأسبوع. يأتي ذلك في الوقت الذي تشهد فيه أوروبا جدلا مستمرا حول سياسات اللجوء والهجرة، وزيادة الضغوط السياسية الداخلية للحد من تدفق المهاجرين، ومحاولة الموازنة بين الالتزامات الإنسانية والمطالب الأمنية والاجتماعية. ويبدو أن استراتيجية برونر الجديدة تهدف إلى تحويل ملف الهجرة من عبء رد الفعل إلى أداة استباقية في السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، باستخدام الحوافز الاقتصادية والتجارية لضمان تعاون الدول الأخرى، مع الحفاظ على الخطاب الإنساني تجاه الحالات الصعبة مثل سوريا، بحسب وسائل إعلام ألمانية.




