اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-28 16:00:00
نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية تقريرا جديدا اعتبرت فيه أن “اتفاق الإطار” مع الحكومة اللبنانية يشكل تطورا إيجابيا حتى في حده الأدنى، مشيرة إلى أن وجود اتفاق بين إسرائيل ولبنان أفضل للطرفين من غيابه، وأنه يتضمن تأكيدا لعدد من المواقف التي سبق أن كررها الجانبان في عدة مناسبات. ويقول التقرير، الذي ترجمته “لبنان 24”، إن الاتفاق يؤكد أن إسرائيل لا تنوي ضم أي جزء من الأراضي اللبنانية، وأن وجود قواتها في جنوب لبنان مرتبط فقط بوجود “حزب الله” وضرورة ضمان أمن البلدات الواقعة شمال إسرائيل. كما يؤكد أن الحكومة اللبنانية والدولة اللبنانية تسعيان للعيش كدولتين جارتين بسلام، وأن المسؤولية الأمنية والسيادية على كامل الأراضي اللبنانية تقع على عاتق الحكومة اللبنانية وقواتها المسلحة وحدها. واعتبر التقرير أن النهج الذي أرساه اتفاق الطائف في لبنان عام 1989 والذي نص على حل كافة الميليشيات لكنه سمح عمليا باستمرار حزب الله ونمو قوته، لم يعد قائما. كما أشار التقرير إلى أن من أبرز محتويات «اتفاقية الإطار» إنشاء منطقتين تجريبيتين، تنتقل فيهما السيطرة من الجيش الإسرائيلي إلى الجيش اللبناني، بهدف اختبار قدرته على فرض السيطرة وإبعاد عناصر حزب الله عنهما. ولفتت إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حرص على بث كلمة مسجلة مساء السبت، موضحا أنها مسجلة مسبقا، واعتبر أن أبرز ما ركز عليه في كلمته هو وصف الاتفاق بـ”الضربة الكبيرة لإيران”، على اعتبار أن طهران لم تنجح في إقحام نفسها ضمن آليات مراقبة تنفيذ الاتفاق. ورأى التقرير أن تصريحات نتنياهو نفسها تعكس وجود شكوك، حيث أكد أن إنشاء المنطقتين التجريبيتين جاء بناء على توصية الجيش الإسرائيلي، معتبرا أن نتنياهو يحرص عادة على منح المؤسسة العسكرية هذا النوع من الفضل في ملفات قد تتحول لاحقا إلى فشل. وتساءل التقرير عما تغير فعليا، موضحا أن نتنياهو يعتبره إنجازا كبيرا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يطالب حتى الآن بانسحاب إسرائيل إلى الخط الدولي، رغم الضغوط الإيرانية في هذا الاتجاه. كما أكدت أن الجيش الإسرائيلي سيبقى على الخط المقابل. بالنسبة للمدرعات، ورغم أن الهجمات الأخيرة على بلدات الشمال لم تعتمد بالدرجة الأولى على الصواريخ المضادة للدروع، بل على الصواريخ والقذائف والطائرات المسيرة، ما يشكك في جدوى هذه المنطقة الأمنية في مواجهة هذه التهديدات. وذكر التقرير أن نتنياهو تعهد بعدم الانسحاب من لبنان قبل نزع سلاح حزب الله، لكنه لم يوضح الآلية التي سيتم من خلالها تحقيق هذا الهدف. كما أشار التقرير إلى أن مؤيدي الحكومة الإسرائيلية وصفوا المفاوضات مع لبنان بأنها الاتصالات الدبلوماسية الأولى بين البلدين، لكن نص الاتفاق الموقع الجمعة يشبه: لقد قيد إلى حد كبير أجزاء من اتفاق مايو 1983 بين إسرائيل ولبنان، موضحين أن العديد من الصياغات الواردة في الاتفاقيتين متشابهة، بما في ذلك ما يتعلق بحق كل دولة في العيش بسلام وأمن إلى جانب الأخرى. وذكر التقرير أن عددا من المسؤولين الحاليين والسابقين في أجهزة الأمن والاستخبارات والدبلوماسية الإسرائيلية أعربوا خلال نهاية الأسبوع عن أملهم في ألا ينتهي هذا الاتفاق كما انتهى اتفاق السلام في لبنان خلال الثمانينيات. وأوضح التقرير أن التحدي الأساسي في الاتفاقيتين هو نفسه، ويتمثل في قدرة الحكومة اللبنانية على فرض سلطتها ونزع سلاح جميع الميليشيات المسلحة بحيث لا تشكل تهديدا لسيادة لبنان أو إسرائيل. ونقل التقرير عن المدير العام السابق لوزارة الخارجية الإسرائيلية ومسؤول الموساد السابق روفين مرهيف، الذي ترأس البعثة الإسرائيلية في لبنان بعد توقيع اتفاق 1983، قوله إن الحكومة اللبنانية في ذلك الوقت كانت ضعيفة، وأن المعارضة الداخلية إلى جانب سوريا عملت على إسقاط الاتفاق حتى انهياره. ورأى التقرير أن المشكلة الأساسية في الاتفاق الجديد لا تكمن في ما يتضمنه، بل في ما يفتقده، مشيراً إلى أنه يفتقر إلى أربعة عناصر رئيسية، أولها عدم وجود جدول زمني لإنهائه أو حتى التقدم في تنفيذه، والثاني هو عدم وجود أي إشارة إلى وقف إطلاق النار أو آلية الرقابة عليه، والثالث هو السؤال عن سبب اعتقاد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الحكومة اللبنانية ستنجح هذه المرة في تنفيذ التزاماتها، بعد أن سبق أن أعلن في نيسان/أبريل أن الحكومة اللبنانية وتعهد الجيش اللبناني بنزع سلاح حزب الله في جنوب لبنان، لكن النتائج لم تتحقق. الذي – التي. العنصر الرابع هو أن حزب الله ليس طرفاً في الاتفاق، وقد أعلن معارضته الشديدة له. كما قالت يديعوت أحرونوت إن الاتفاق مع لبنان لا يتحدث عن نزع سلاح حزب الله بشكل مباشر، بل يستخدم مصطلحات مثل “الملحق الأمني” و”المناطق التجريبية” و”المحطات المؤقتة” و”إعادة الإعمار”، وهي، بحسب التقرير، تعبيرات دبلوماسية لا تغير جوهر المشكلة.



