اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-18 18:49:00
دخلت قضية الأسلحة غير الشرعية في العراق إلى واجهة المشهد الأمني والسياسي من جديد، بعد أن أعلنت وزارة الدفاع السعودية تدمير 3 مسيرات قالت إنها انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت أراضي المملكة. ووصفت الرياض المسيرات بأنها “قادمة من العراق”، وأكدت احتفاظها بحق الرد، فيما سارعت بغداد إلى إعلان فتح تحقيق والتأكيد على التزامها بحصر السلاح بيد الدولة، في وقت قالت الخارجية العراقية إنها لم ترصد أي انطلاق لمسيرات من داخل الأراضي العراقية. رسالة إلى الحكومة الزيدية موقعة. ووقعت الحادثة أمس الأحد، ما يجعلها أول اختبار أمني كبير لرئيس الوزراء علي الزيدي الذي يواجه منذ اللحظة الأولى تحدي السيطرة على الفصائل المسلحة ومنع استخدام الأراضي العراقية منصة لاستهداف دول الجوار. وبحسب تقارير صحفية، فإن إعلان السعودية عن مصدر المسيرات بهذا الشكل العلني يُقرأ على أنه إشارة سياسية لبغداد بأن أي فجوة في الحدود أو السيطرة على الأسلحة ستنعكس بشكل مباشر على علاقات العراق الإقليمية. في المقابل، فتح نفي الخارجية العراقية مراقبة انطلاق المسيرات الباب أمام احتمالين متوازيين، أولهما وجود عمليات إطلاق من مناطق لا تخضع للرقابة الحكومية الكاملة، وثانيهما، وجود تضارب في التقديرات الفنية ومصادر الرصد بين بغداد والرياض. وما يزيد من حساسية المشهد أن الحادثة جاءت بعد شهر من التوتر الدبلوماسي المعلن، إذ سبق أن استدعت السعودية السفيرة العراقية وسلمتها مذكرة احتجاج، ما يضع الحكومة الجديدة تحت ضغوط مضاعفة لاحتواء الأزمة ومنع تكرارها. ملف السلاح.. السلاح الهارب يفاجئ الحكومة الزيدي باستهداف السعودية.. الرياض تعلن تدمير 3 مسيرات قادمة من العراق وتحتفظ بحق الرد.. وبغداد تؤكد التزامها بتقييد السلاح وسط إدانات وطنية وإقليمية #UTV_News pic.twitter.com/U2APi62GlT — Utv (@UtvIraq) 18 مايو 2026 بين التحقيق الرسمي والضغط الأمريكي بغداد تعلن فتح ولم تقدم بعد تفاصيل عن الجهة المحتملة أو مسار الإطلاق، فيما يترقب الشارع السياسي ما إذا كانت نتائج التحقيق ستؤدي إلى إجراءات تنفيذية تطال شبكات الأسلحة خارج المؤسسات. الدولة. وترى مصادر سياسية أن الحادث مرتبط بسلوك الفصائل المسلحة الموالية لإيران، وتصفه بأنه اختبار لمدى جاهزية الحكومة الجديدة لترجمة تعهداتها إلى قرارات، خاصة أن مسألة الحد من التسلح ارتبطت منذ فترة طويلة بتوازنات داخلية معقدة ضمن قوى “إطار التنسيق”. وفي واشنطن، تتزايد المؤشرات على التوجه نحو ملاحقة قادة الفصائل المسلحة، وهو التوجه الذي اعتبره مراقبون “خدمة جليلة لبغداد” لأنه يمنحها غطاء سياسي وأمني لتشديد الإجراءات من دون تحمل كلفة المواجهة وحدها. وقبل شهر استدعت السعودية وسلمت السفير العراقي مذكرة احتجاج. وأمس أعلنت وزارة الدفاع السعودية مصدر 3 مسيرات وأنها قادمة من العراق. وتقول وزارة الخارجية العراقية إنها لم ترصد مسيرات انطلقت من أراضيها. الإعلان عن مصدر المسيرات في بيان الرياض هو رسالة واضحة لمن يريد أن يفهمها. ملموس، بدءاً من السيطرة على منصات الإطلاق وممرات التهريب وصولاً إلى إعادة تنظيم الملف الأمني، فيما يحذر فريق آخر من أن أي دفع غير محسوب قد يفجر أزمة داخلية ويعيد إنتاج الاستقطاب. وبين الرؤيتين، يبقى الاختبار الأبرز أمام بغداد هو منع تحول الصراع الإقليمي إلى ساحة عراقية، لأن استمرار هذا النمط يهدد الاستقرار الاقتصادي، ويضعف ثقة المستثمرين، ويعقد مسار العلاقات مع دول الخليج، وهي علاقات تحتاج إليها الحكومة الجديدة لتخفيف الضغوط المالية وتوسيع فرص التعاون.




