اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-19 11:44:00
في الوقت الذي تسعى فيه مؤسسات الدولة السورية إلى استقطاب الكفاءات العلمية لرفد المنظومة التعليمية بدماء جديدة، يجد 71 كادراً من حملة الماجستير والدكتوراه أنفسهم ضحايا ثغرات إدارية وتفسيرات قانونية جامدة، وضعت مصير تعيينهم في طي النسيان بعد سنوات من الانتظار والجهد. تفاصيل القضية: منافسة طويلة وظروف استثنائية. وتعود جذور القضية إلى نهاية عام 2023، عندما أعلنت جامعة حلب عن مسابقة لتعيين “فاعلين” في الجهاز الفني. ورغم صدور النتائج الأولية في أكتوبر 2024، إلا أن العملية تعثرت نتيجة ظروف خارجة عن إرادة المتقدمين، مرتبطة بإعادة الهيكلة الإدارية (حل الهيئة المركزية للرقابة المالية وتوقف بعض الإدارات)، ما أدى إلى تأخير إصدار القوائم النهائية حتى يوليو 2025 بعد تدقيق دقيق ومعايير صارمة. وعليه، بدأ الناجحون في استكمال أوراقهم وإجراء «الندوات» العلمية وفحص الإنتاج الأكاديمي، ليتفاجأوا عندما وصلت قرارات تعيينهم إلى الجهاز المركزي للرقابة المالية بالرفض القاطع. “للإشارة”، بحجة مرور أكثر من عام على إعلان النتائج الأولية، مطالبين باستثناء حصريا من الأمانة العامة لمجلس الوزراء. المجمع الإداري: «كتب هزيلة» ومعاناة حقيقية ويؤكد المتضررون أن التأخير لم يكن إهمالاً منهم، بل كان نتيجة إجراءات مؤسسية وظروف موضوعية. وتشير هذه الكوادر بمرارة إلى أن المراسلات الأولى بين الجامعة والأمانة العامة لمجلس الوزراء كانت “هزيلة” ولم توضح بدقة مبررات التأخير، ما أدى إلى رفض منح الاستثناء في المرة الأولى. «هل من المعقول أن يضيع سنتان من حياتنا، وتضيع الدولة جهداً وأموالاً صرفت على مسابقة بأكملها، بسبب خطأ إداري أو إهمال موظف في وصف الحالة؟». – يسأل أحد المتضررين. المطالب: العدالة وتطبيق السوابق الإدارية. ويوجه المرشحون الناجحون الـ 71 نداء إلى الوزير الدكتور مروان الحلبي للنظر في هذه المسألة بشكل عادل، انطلاقا من النقاط التالية: – عدم مسؤولية المتقدمين: التأخير هو نتيجة ظروف عامة وتدقيق إداري لا يملك المتقدم السيطرة عليه. – حاجة الجامعة إلى الكفاءات: من حملة الشهادات العليا (الماجستير والدكتوراه) ويمثلون ثروة علمية لجامعة حلب. – مبدأ المساواة: تم منح استثناءات مماثلة لمسابقات أخرى تجاوزت الحدود الزمنية في نفس الظروف، مما يجعل رفض الاستثناء في هذه الحالة «غير مبرر». في انتظار «القرار الحاسم». أرسلت جامعة حلب مؤخراً كتاباً مفصلاً جديداً تشرح فيه المعوقات والظروف القاهرة التي أدت إلى تجاوز المدة القانونية، مؤكدة أن القرار النهائي للناجحين صدر ضمن المدد المتاحة فعلياً بعد انتهاء الإجراءات التصحيحية. ويبقى السؤال المطروح في أروقة جامعة حلب: هل ستنتصر روح القانون ومصلحة التعليم العالي، أم ستبقى البيروقراطية عائقاً أمام 71 عائلة وأكاديمياً يطمحون لخدمة وطنهم؟



