اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-05-21 23:37:00
أطلق ناشطون سوريون حملة مناصرة خاصة بقضية المعتقلين السياسيين السوريين في السجون اللبنانية. وطالب الناشطون بتوفير الحماية الدولية للمعتقلين الذين اعتقلوا على خلفية أحداث الثورة السورية، مؤكدين ضرورة قيام الائتلاف السوري المعارض والمنظمات الحقوقية وكافة الناشطين ببذل كل ما في وسعهم لدعم قضية المعتقلين. كما أطلق المعتقلون عبر “زمان الوصل” المنظمات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية لتفقد السجون اللبنانية “غير الصالحة للحياة الإنسانية”، والتي تتم مراجعة الملفات القضائية للمعتقلين والمعتقلين. ومن خلال عرائض “آفاز”، نشر القائمون على الحملة عريضة يطالبون فيها المتضامنين مع المعتقلين بنشرها والتوقيع عليها. وجاء في البيان الذي وصلت زمان الوصل نسخة منه أن المعتقلين يطالبون بنقلهم إلى الشمال السوري. وفي هذا السياق يقول المعتقل السابق في سجن رومية (حسام غانم) إن مطالب المعتقلين واضحة وهي جزء أساسي من حقهم، مثل مراجعة ملفاتهم القضائية، خاصة وأن الاعترافات موجودة في السجون. وتم انتشالهم تحت التعذيب النفسي والجسدي. يقول غانم إن الظروف المعيشية في السجون مزرية لدرجة يصعب تصورها: “إنها لا تصلح للعيش فيها إنسان أو حتى حيوان”. وأضاف: “إن إهمال الأوضاع الصحية في السجن هو إهمال لحقوق الإنسان وتعمد مضاعفة العقوبة المقررة بحقهم”. ودعا المنظمات الحقوقية والإنسانية من لبنان وسوريا وفي كل مكان، وخاصة المنظمات الدولية والدولية، إلى زيارة السجون اللبنانية والاطلاع على ملفات المعتقلين السوريين والاطلاع على أوضاع السجون على الأرض. وهو ما يطالب به المعتقلون وأهالي المعتقلين والمتضامنين معهم. كما يدعو غانم جميع السوريين وكل المتضامنين مع قضية المعتقلين السوريين من كل مكان إلى نشر عريضة “آفاز” والتوقيع عليها، ونقل صوت المعتقلين ومطالبهم الواردة في البيان إلى كافة الجهات المعنية. وبحسب شهادات مختلفة حول وضع سجن رومية، فإن الوضع مأساوي من كافة النواحي وغير صالح للعيش، لا سيما أن الأمراض تنتشر فيه باستمرار، وهذه عقوبة إضافية تبدو “متعمدة”. يعيش المعتقلون في هذا السياق، يقول الناشط الحقوقي والناشط المسرحي عبد القادر بكار، وهو أحد المبادرين والمنظمين للحملة، إن إيصال صوت المعتقلين السياسيين السوريين في السجون اللبنانية هو رسالة نبيلة، لذا فهي مسؤولية كل شخص يؤمن بأهداف الثورة السورية في الحرية والعدالة والكرامة. ويضيف “بكار”: “إن هؤلاء المعتقلين يدفعون ثمن مواقفهم السياسية ضد النظام السوري، ولم يشكلوا أبداً خطراً على الأمن اللبناني، ولذلك تم اعتقالهم على خلفية انتمائهم للثورة السورية، ويجب على جميع السوريين الاستجابة لنداء المعتقلين لنيل حريتهم من جهة ومنع تسليمهم للنظام السوري من جهة أخرى”. يقول بكار: “مطالب المعتقلين واضحة ويمكن تلخيصها في كلمة واحدة وهي العدالة، ولتحقيق ذلك يجب على المنظمات الحقوقية الدولية زيارة المعتقلين ومراجعة ملفاتهم وقضاياهم لتحقيق العدالة، وأن يتم فحص حالة السجون من حيث مدى مطابقتها للمعايير الإنسانية وحقوق الإنسان، فهي سجون لتعذيب المعتقلين عن طريق إذلال المعتقلين وإرهاقهم بالأمراض، وهو تعذيب وحشي بغرض تجريد المعتقلين من إنسانيتهم”. ويوجه عبد القادر بكار نداء عبر “زمان الوصل” يطالب فيه كافة السوريين بنقل مطالب المعتقلين إلى كافة جهات القرار سواء في الحكومة اللبنانية أو الأمم المتحدة، مشيراً إلى قدرة المجتمع المدني السوري على إيصال صوت المعتقلين ومطالبهم، أولاً من خلال التوقيع على عريضة المطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين السوريين في السجون اللبنانية على موقع “آفاز”، وثانياً من خلال العمل على مضمون هذه العريضة والتي جاءت مطالبهم كالتالي: أولاً: توفير الحماية الدولية للمعتقلين من خلال الضغط لتنفيذ الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، لمنع تعرضهم للخطر، وبالتالي منع تسليمهم للنظام. ثانياً: في الحملة المدنية للمطالبة بحقوق المعتقلين السياسيين السوريين، نضع مؤسسات المعارضة السورية، ممثلة في الائتلاف الوطني، ومنظمات حقوق الإنسان السورية، والمنابر الإعلامية بمختلف أنواعها، أمام مسؤولياتها الوطنية والأخلاقية والثورية. ثالثاً: يطالب المعتقلون بنقلهم إلى الشمال السوري أو إلى أي منطقة أخرى. رابعاً: الوضع المعيشي والصحي في السجون كارثي ويجب إيقاف هذا الوضع وتحسين نوعية حياة المعتقلين. هذا هو حقهم. ويشير بكار أيضًا إلى أن الاعترافات انتزعت من المعتقلين تحت ظروف التعذيب النفسي والجسدي، وبالتالي يجب إعادة النظر في قضاياهم. وينهي بكار حديثه بالقول: “لقد اعتقلوا لأسباب تتعلق بالثورة السورية، وجميعهم مطلوبون من قبل النظام، ويبدو أن القضاء اللبناني أثبت عليهم نفس التهم السياسية التي يتهمهم بها النظام، وهذا ظلم، وهذا ما نطالب به، وبالنسبة للمعتقلين هذه هي العدالة”. وتأتي هذه الحملة المدنية التي أطلقها الناشطون السوريون بعد ورود تقارير متكررة عن حالات تسليم معتقلين سياسيين سوريين إلى النظام السوري ليتم اعتقالهم على الحدود السورية اللبنانية، ومن ثم قطع التواصل معهم وانتشار شائعات عن احتجازهم في سجون النظام السوري بعد ذلك. ولذلك، يتخوف الناشطون من مصير مماثل لنحو 400 معتقل سياسي سوري في السجون اللبنانية.



