سوريا – نواف سلام في دمشق: زيارة سياسية ذات أبعاد أمنية واقتصادية

اخبار سوريا9 مايو 2026آخر تحديث :
سوريا – نواف سلام في دمشق: زيارة سياسية ذات أبعاد أمنية واقتصادية

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-09 17:51:00

شهدت العاصمة السورية دمشق، اليوم السبت، زيارة رسمية لرئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، حيث التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، في إطار عملية مشاورات ثنائية متواصلة بين البلدين منذ التحولات السياسية التي شهدتها سوريا أواخر عام 2024. وضم الوفد اللبناني نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري وعدداً من الوزراء، في زيارة تركزت على ملفات التعاون الأمني والاقتصادي والتجاري، إضافة إلى الملفات العالقة بين بيروت ودمشق أبرزها ضبط الحدود وملف سوريا. النازحين. السوريون، والاتفاقيات الثنائية بين البلدين. وأكد سلام بعد اللقاء أن زيارته جاءت «للعمل على تعزيز العلاقات الثنائية على مختلف الأصعدة»، مشيراً إلى أن نتائجها «ستظهر قريباً»، مشيراً إلى وجود تفاهمات عملية يجري العمل على ترجمتها خلال المرحلة المقبلة. وتأتي الزيارة في ظل تطورات إقليمية متسارعة، أبرزها استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان، والتغيرات السياسية والأمنية التي تدفع البلدين نحو رفع مستوى التنسيق والتواصل، بما يتماشى مع ما تصفه الحكومتان بـ”المرحلة الجديدة” في العلاقات الثنائية القائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. الحدود والتهريب في صدارة المناقشات. وكان الملف الأمني ​​حاضراً بقوة في المحادثات السورية – اللبنانية، خاصة فيما يتعلق بضبط الحدود المشتركة ومنع عمليات التهريب، في ظل التعقيدات الأمنية المتراكمة على طول الشريط الحدودي بين البلدين. وقال سلام إن الجانبين شددا على ضرورة «تشديد الرقابة على الحدود ومنع التهريب»، مشدداً على استمرار التنسيق الأمني ​​بين دمشق وبيروت، وهو المسار الذي بدأ عملياً خلال زيارته الأولى إلى دمشق في نيسان الماضي. كما ناقش الجانبان ملف ترسيم الحدود والمعابر، إضافة إلى القضايا القضائية العالقة، في محاولة لمعالجة الملفات التي طالما شكلت مصدرا للتوتر بين البلدين على مدى العقود الماضية. وتبرز أهمية هذا التنسيق بالنسبة للبنان في ظل تصاعد المخاوف المتعلقة بالأمن الداخلي، وحرص الحكومة اللبنانية على ترسيخ مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة واحتكارها لقرار الحرب والسلم، خاصة مع استمرار التوتر على الحدود الجنوبية مع إسرائيل. ملف النازحين واتفاق نقل الأسرى شكل ملف النازحين السوريين محوراً رئيسياً في المحادثات، إذ أكد سلام اتفاق الجانبين على مواصلة التعاون لتسهيل عودة النازحين السوريين إلى بلدهم، ضمن خطة لبنانية تقول الحكومة إنها تسعى إلى أن تكون “واضحة ومنظمة”. وتعتبر بيروت هذا الملف أولوية داخلية ملحة، في ظل الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها لبنان، وما رافقها من مطالب سياسية وشعبية لإيجاد حلول عملية ومستدامة لهذا الملف. كما بحث الجانبان متابعة تنفيذ اتفاق نقل السجناء الموقع في بيروت في فبراير الماضي والذي ينص على نقل المحكوم عليهم إلى بلدانهم الأصلية لقضاء محكوميتهم. وشمل هذا الاتفاق أكثر من 300 أسير ومدان سوري داخل السجون اللبنانية. ويعتبر الاتفاق إحدى الخطوات العملية التي عكست وجود إرادة سياسية جديدة لدى الجانبين لإعادة تنظيم العلاقات الثنائية على أسس مؤسسية وقانونية أكثر وضوحا. التعاون الاقتصادي ومحاولات إنعاش العلاقات اقتصادياً. وأعلن سلام الاتفاق مع الجانب السوري على إطلاق مجلس الأعمال اللبناني السوري على أن يعقد أول اجتماع له قريباً، في خطوة تهدف إلى تنشيط العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين. وتسعى الحكومتان إلى إعادة تنشيط التعاون الاقتصادي، خاصة في مجالات النقل والتجارة والطاقة والاستثمار، في ظل الوعي المتبادل بمدى الترابط الجغرافي والاقتصادي بين البلدين. وتشير المعطيات السياسية إلى أن بيروت تتعامل الآن مع سوريا كعمق اقتصادي وطريق بري أساسي للبنان إلى العالم العربي، وهو ما يفسر الحرص المتزايد على تطوير قنوات الاتصال والتنسيق بين الجانبين. كما شددت الحكومة اللبنانية خلال المباحثات على أهمية مراجعة الاتفاقيات الثنائية القائمة بما يحقق مصالح البلدين ويواكب التحولات السياسية الجديدة في المنطقة. قراءة سياسية: مرحلة جديدة في العلاقات اعتبر الباحث في العلاقات الدولية محمود علوش أن الزيارة تمثل “معلماً مهماً” في تطور العلاقات اللبنانية السورية، لافتاً إلى أن البلدين دخلا بالفعل “حقبة جديدة” تختلف عن طبيعة العلاقة التي كانت قائمة في عهد النظام السوري السابق. وأوضح علوش في حديث لمنصة سوريا 24 أن التوجه السوري الحالي تجاه لبنان يقوم على التنسيق الإقليمي والمعالجة الصريحة للقضايا الخلافية، إضافة إلى دعم الدولة اللبنانية في الملفات الحساسة، بما في ذلك حصر السلاح بالدولة. وأشار إلى أن العلاقات بين البلدين لا تزال دون المستوى المطلوب رغم الخطوات الإيجابية التي اتخذها الطرفان خلال الأشهر الماضية، معتبرا أن هناك حاجة لتطوير التفاهمات الحالية لتصبح أكثر انسجاما مع التحولات السياسية القائمة في دمشق وبيروت. بدوره، رأى الصحافي والباحث السياسي صهيب جوهر، أن توقيت الزيارة يحمل دلالات مهمة، خاصة مع استمرار التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان والتحديات المتعلقة بالسيادة والأمن. وأكد جوهر في حديث لمنصة سوريا 24 أن المرحلة الحالية تفرض مستوى أعلى من التنسيق اللبناني السوري، سواء في ملفات أمن الحدود ومنع الفوضى والتهريب، أو في ربط المسارات التفاوضية بين البلدين في مواجهة التحولات الإقليمية المتسارعة. وأضاف أن إعادة بناء العلاقة مع دمشق أصبحت مسألة واقعية بالنسبة للبنان تتجاوز الاعتبارات السياسية التقليدية، نظرا لأهمية سوريا كبوابة برية وحيوية اقتصادية للبنان، الأمر الذي يدفع الطرفين إلى محاولة فتح صفحة جديدة تقوم على المصالح المشتركة والتنسيق المباشر. وفي ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه البلدين، تبدو زيارة نواف سلام إلى دمشق مؤشراً على انتقال العلاقات السورية اللبنانية إلى مرحلة أكثر واقعية تعتمد على التنسيق المباشر والمصالح المشتركة، وسط رهانات على ترجمة التفاهمات السياسية الأخيرة إلى خطوات عملية تعالج القضايا العالقة وتؤسس لعلاقة أكثر استقراراً بين الجانبين.

سوريا عاجل

نواف سلام في دمشق: زيارة سياسية ذات أبعاد أمنية واقتصادية

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#نواف #سلام #في #دمشق #زيارة #سياسية #ذات #أبعاد #أمنية #واقتصادية

المصدر – قضايا 24 | SY24