اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-01 20:21:00
سجلت مدينة حسياء الصناعية نشاطا خلال الربع الأول من العام الجاري، مع إصدار 26 رخصة بناء جديدة، بحسب ما أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية. وبحسب الوزارة، فإنه بالإضافة إلى تراخيص البناء، تم إصدار 50 قرار تجديد، وقرارين تعديل، و22 رسماً لتراخيص البناء. وذكرت الوزارة أن هذا النشاط يعكس تزايد وتيرة التوسع العمراني والصناعي بالمدينة، مما يؤكد استمرار حسياء كوجهة جاذبة للاستثمار الصناعي المحلي والأجنبي، مدعومة ببنية تحتية متطورة وأنظمة عمل متكاملة. ويأتي ذلك في إطار الجهود المبذولة لتعزيز النشاط الاقتصادي في المدن الصناعية السورية، وسط تحديات تتعلق بقوانين التمويل والبنية التحتية والاستثمار. وأعلن مدير المدن والمناطق الصناعية مؤيد البنا، في الأول من آذار/مارس، أن عدد المستثمرين في المدن الصناعية في سوريا بلغ نحو 11 ألف مستثمر، بينهم 294 مستثمراً أجنبياً، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا). نقطة انطلاق للنشاط الاقتصادي. وتأتي هذه الحركة ضمن سياق أوسع من محاولات تنشيط القطاع الإنتاجي، خاصة في المناطق الصناعية، التي أصبحت نقطة ارتكاز أساسية لعملية التعافي الاقتصادي التدريجي. وفي هذا السياق يرى الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي الدكتور مجدي الجاموس أن النشاط الاستثماري في المدن الصناعية يأتي في ظل تدهور اقتصادي موروث، وعدم قدرة الحكومة الحالية حتى الآن على تحويل سورية إلى بيئة استثمارية جاذبة قادرة على جذب رؤوس الأموال الأجنبية أو أموال المغتربين. وقال الخبير الاقتصادي، في حديث إلى عنب بلدي، إن التوجه نحو المدن الصناعية يأتي كخيار واقعي، في ظل صعوبة انتشار البنى التحتية على كامل الجغرافيا، ما دفع إلى اعتماد ما يمكن تسميته بـ”الاقتصاد الهرمي”، الذي يبدأ من نقاط محددة مثل المدن الصناعية، ليكون نقطة انطلاق لإعادة بناء النشاط الاقتصادي. وأشار إلى أن مدينة حسياء تتمتع بمزايا خاصة، أبرزها وجود الاستثمارات الأجنبية، خاصة من الشركات السعودية، ما ساهم في إطلاق مشاريع على مساحات واسعة، ما أعطى دفعة أولية لتكوين بنية تحتية قابلة للنمو. وتشكل سهولة الإجراءات الإدارية داخل المدن الصناعية مقارنة خارجها عاملاً إضافياً لجذب المستثمرين. وفي قراءته للأرقام، يرى الجاموس أنها تمثل بداية جيدة، لكنها تبقى دون الإمكانيات المتاحة، حيث يمكن مضاعفتها عدة مرات إذا توفرت بيئة استثمارية حقيقية، قادرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية. التحديات الخارجية تزيد الطلب. ومن ناحية أخرى، فإن توجه المستثمرين نحو هذه المدن الصناعية لا يأتي بمعزل عن التحديات التي يواجهونها خارجها. وقال الدكتور مجدي الجاموس، إنه لا تزال هناك تحديات كبيرة تتعلق بضعف الطاقة، وصعوبات تأمين المواد الأولية، ومشاكل التصدير، بالإضافة إلى المنافسة القوية من المنتجات المستوردة، خاصة من دول الجوار، التي تدخل الأسواق بأسعار أقل من تكلفة الإنتاج المحلي. وأضاف أن اللجوء إلى المدن الصناعية يمثل محاولة لتحقيق نوع من التكامل الإنتاجي ويشكل نقطة انطلاق للتعافي الاقتصادي التدريجي، خاصة في ظل غياب بيئة قانونية وتشريعية واضحة، وضعف قطاع النقل وسلاسل التوريد، وارتفاع تكاليف الإنتاج. تسهيلات تفتقر إلى إصلاح القطاع المصرفي في حزيران/يونيو 2025، أقرت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية نظام الاستثمار الجديد في المدن الصناعية في سوريا، بهدف تعزيز البيئة الجاذبة للاستثمار الصناعي، وتشجيع الاستثمار الوطني والأجنبي في المدن الصناعية، ونقل وتوطين التكنولوجيا والمعرفة الصناعية. هناك عدد من المزايا التي تجعل من المدن الصناعية خياراً أكثر جدوى للاستثمار مقارنة بغيرها، لكن ذلك يثير التساؤل حول مدى كفاية هذه المزايا. وتعتبر التسهيلات الحكومية الأخيرة، مثل تخفيض مقدم شراء الأراضي، ومنح الإعفاءات الضريبية والجمركية على خطوط الإنتاج، خطوات إيجابية، برأي الخبير الاقتصادي الدكتور مجدي الجاموس، لكنها غير كافية ما لم تصاحبها إصلاحات أوسع، خاصة في القطاع المصرفي الذي من المفترض أن يكون شريكا أساسيا في تمويل المشاريع وتقاسم المخاطر. ويؤكد أن تحقيق التعافي الاقتصادي الفعلي يتطلب توسيع التجربة لتشمل مدناً صناعية أخرى، مثل الشيخ نجار وعدرا، إضافة إلى دعم المناطق الصناعية بشكل عام، ضمن رؤية ترتكز على “الاقتصاد الإقليمي”، بحيث يتم تطوير كل منطقة حسب مميزاتها الإنتاجية. ومن أبرز التسهيلات المقدمة للصناعيين المحليين والأجانب، صدور نظام استثماري جديد للمدن الصناعية بقرار وزارة الصناعة رقم 438، والذي يتضمن 26 مادة تتضمن حوافز وتسهيلات مشجعة لعملية الاستثمار في الحاضنات الصناعية في سورية. مؤيد البنا مدير إدارة المدن والمناطق الصناعية عدم الوضوح القانوني أبرز التحديات وعن التحديات، أشار الأستاذ الجامعي والخبير الاقتصادي الدكتور مهدي الجاموس إلى أن أبرزها عدم الاستقرار، وعدم الوضوح القانوني، وضعف البنية التحتية، خاصة في قطاع الطاقة، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتقلبات أسعار الصرف، وغياب التمويل المصرفي. وخلص إلى أن المدن الصناعية يمكن أن تشكل نواة حقيقية للتعافي الاقتصادي، شريطة أن تصاحبها إجراءات حكومية داعمة، منها: دعم قطاع الطاقة. تفعيل دور القطاع المصرفي في التمويل وتقاسم المخاطر. تبسيط إجراءات الترخيص والحد من الروتين. توحيد الجهات المسؤولة عن منح التراخيص. تحسين البيئة القانونية لضمان الوضوح في العلاقة مع المستثمرين. رئيس هيئة الاستثمار السورية، طلال الهلالي، قال لعنب بلدي، في وقت سابق، إن قانون الاستثمار يوفر حماية كاملة للمشاريع وأموال المستثمرين، ويمنع الاستيلاء على المشاريع من قبل أي جهة، كما يسمح للمستثمر الأجنبي بتملك المشروع بنسبة 100% دون شريك محلي. وأضاف أن القانون يسمح أيضاً بإدخال خبرات أجنبية تصل إلى 40% من القوى العاملة في المشروع، مما يساهم في إطلاق المشاريع وتدريب الكوادر السورية ورفع المستوى الفني. الاقتصاد المعكوس في سوريا.. الصناعة تتراجع والتجار يتحولون إلى مستوردين متعلق ب


