اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-26 17:09:00
اللاذقية – علاء شعبو تحولت زراعة ورق العنب “الفرنسي” في ريف اللاذقية، في السنوات الأخيرة، إلى خيار يتجه إليه عدد متزايد من المزارعين، مع ارتفاع الطلب عليه مقارنة بالأصناف المحلية، في وقت يشتكي المنتجون من ارتفاع تكاليف الزراعة، معتبرين أن الأسعار الحالية لا تغطي النفقات. زيادة الطلب والإنتاج تمتد حتى سبتمبر. أحد تجار ورق العنب من منطقة بهلولية بريف اللاذقية، فضل عدم نشر اسمه، قال لعنب بلدي إن زراعة ورق العنب “الفرنسي” بدأت في المحافظة منذ نحو 20 عامًا، وكانت من أولى المناطق التي احتضنتها قرية المختارة، قبل أن تنتشر لاحقًا إلى مناطق أخرى من ريف اللاذقية. وأضاف أن هذا الصنف شهد توسعاً في السنوات الأخيرة نتيجة الطلب المتزايد عليه والعائد الاقتصادي الذي يرى المزارعون أنه أفضل من بعض المحاصيل التقليدية مثل الحمضيات. وبحسب التاجر، فإن ورق العنب الفرنسي يتميز بإنتاجية أعلى من الأصناف المحلية، حيث يبدأ إنتاجه في شهر مارس ويستمر حتى شهر سبتمبر، وهو ما يوفر كميات أكبر تلبي احتياجات الأسواق. وأشار إلى أن زراعة هذا الصنف تتركز في المناطق الساحلية السورية، ويحتاج إلى ري منتظم وأشعة الشمس وبرنامج تسميد متخصص للحفاظ على جودة الأوراق والوقاية من الاصفرار والأمراض. وأشار إلى أنه يقوم بتسويق جزء من الإنتاج إلى دول الخليج وفق مواصفات محددة، إضافة إلى تسويق كميات إلى مختلف المحافظات السورية، متوقعاً استمرار التوسع في زراعته خلال السنوات المقبلة. لم يأت التوجه نحو ورق العنب “الفرنسي” بمعزل عن التحولات التي يشهدها القطاع الزراعي في الساحل السوري، إذ دفعت تكاليف الإنتاج المرتفعة وتذبذب أسعار المحاصيل التقليدية، وخاصة الحمضيات، بعض المزارعين إلى تجربة محاصيل بديلة ذات مردود اقتصادي أعلى. وظهرت خلال السنوات الأخيرة تجارب لزراعة الورود والفواكه الاستوائية وورق العنب “الفرنسي”، في محاولة لتنويع الإنتاج وتحقيق دخل أكثر استقرارا، فيما تظل هذه المحاصيل الجديدة مرتبطة بقدرة المزارعين على إدارة تكاليفها وتسويق إنتاجها. المزارعون: الأسعار الحالية لا تغطي التكاليف. المزارع أبو النور برجية، الذي يزرع نحو 175 دالية من ورق العنب “الفرنسي” في منطقة برج القصب بريف اللاذقية، قال لعنب بلدي إن سعر الكيلوغرام في بداية الموسم وصل إلى نحو 35 ألف ليرة سورية، قبل أن يتراجع خلال الأسبوعين الماضيين إلى نحو 18 ألف ليرة سورية. ويرى أبو النور أن السعر العادل يجب ألا يقل عن 25 ألف ليرة للكيلوغرام الواحد، حتى يتمكن المزارعون من تغطية تكاليف الإنتاج وتحقيق هامش ربح. وأضاف أن ورق العنب يحتاج إلى أسمدة أرضية وورقية متخصصة بشكل مستمر للحفاظ على جودة الأوراق والإنتاج، وللحد من مشكلة اصفرار الأوراق والأمراض، مما يجعل تكاليفها أعلى من العديد من المحاصيل الأخرى، حيث يعتمد الإنتاج على قطف الأوراق بشكل مستمر طوال الموسم. وتأثر الموسم في بعض المناطق بالعواصف الثلجية التي ضربت المزارع خلال شهر إبريل الماضي، مما أدى إلى إتلاف النموات الجديدة والأوراق، مما أثر على الإنتاج في بداية الموسم. وأرجع انخفاض الأسعار إلى ارتفاع الكميات المطروحة للأسواق، إضافة إلى ما وصفه بوجود ضغط سعري من بعض التجار، مؤكداً في الوقت نفسه أن هناك تجاراً يأخذون بعين الاعتبار تكاليف الإنتاج والجهد الذي يبذله المزارعون. وأضاف أن زراعة ورق العنب “الفرنسي” لا تدر دخلاً للمزارعين فحسب، بل توفر فرص عمل موسمية في قطف الورق وفرزه وتعبئته، مطالباً بأسعار تغطي تكاليف الإنتاج وأجور العمال لضمان استمرار هذه الزراعة. مصدر دخل للمرأة الريفية. غادة (56 عامًا)، متقاعدة من منطقة البهلولية، قالت لعنب بلدي إن العمل في تنسيق وتعبئة ورق العنب “الفرنسي” أصبح مصدر دخل رئيسي لها ولعائلتها. وأضافت أن أجرها اليومي يصل إلى نحو 75 ألف ليرة سورية، وتعمل معها نحو عشر عاملات في فرز وتنسيق الأوراق، معتبرة أن انتشار زراعة ورق العنب “الفرنسي” وفر فرص عمل موسمية لعدد من نساء الريف، وساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية في القرى المنتجة. وتشهد القرى المنتجة لورق العنب خلال الموسم نشاطًا في ورش الفرز والتعبئة، التي تقوم بتجهيز الورق حسب الحجم والجودة قبل إرساله إلى الأسواق المحلية أو الخارجية، مما يخلق سلسلة عمل تمتد من المزارع إلى عمال التعبئة والتجار. محاولات لتنويع الزراعة في الساحل. وتعكس زراعة ورق العنب “الفرنسي” جزءاً من التحولات التي يشهدها القطاع الزراعي في الساحل السوري، إذ يحاول بعض المزارعين التوجه نحو محاصيل جديدة توفر قيمة اقتصادية أعلى في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وتغير ظروف السوق. كما ظهرت تجارب في السنوات الأخيرة على زراعة الورد في ريف جبلة، والفواكه الاستوائية مثل الأفوكادو والمانجو والقشطة والموز في مناطق اللاذقية وطرطوس، مستفيدة من طبيعة المناخ الساحلي، رغم أن هذه المحاصيل لا تزال في إطار التجارب التي تتطلب دراسة السوق والإدارة الفنية. وبالتوازي مع هذه التحولات، حافظ ورق العنب “الفرنسي” على مكانته كمحصول يجمع بين الإنتاج الزراعي وفرص العمل الريفية، إذ لم يعد إنتاجه يقتصر على بيع الأوراق الطازجة. بل ظهرت ورش محلية ومراكز تجميع تعمل على فرزها وتعبئتها وضغطها بالمحلول الملحي، تمهيداً لنقلها إلى الأسواق الداخلية أو تصديرها إلى الأسواق الخارجية، ومنها دول الخليج وبعض الأسواق التي تشهد إقبالاً من المجتمعات العربية. متعلق ب




