اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-06 11:51:00
أعلن الجيش اللبناني، اليوم السبت 6 يونيو، مقتل عدد من عناصره بينهم ضابط إثر غارة إسرائيلية استهدفت آلية عسكرية على طريق الخردلي – النبطية جنوب لبنان، في تصعيد جديد يأتي بعد أيام من اتفاق لبناني – إسرائيلي على تطبيق هدنة مشروطة برعاية أميركية. وقال الجيش اللبناني في بيان إن “عددا من العسكريين بينهم ضابط استشهدوا في غارة إسرائيلية همجية وعدوانية استهدفت آلية عسكرية على طريق الخردلي – النبطية”، لافتا إلى أن الاستهداف حصل في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية. ويعتبر الهجوم من أبرز الضربات التي تستهدف الجيش اللبناني منذ الإعلان عن تفاهمات وقف إطلاق النار الجديدة بين إسرائيل وحزب الله، وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين بخرق الهدنة وعدم الالتزام ببنودها. مقتل مدنيين ومسعفين في النبطية. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، استشهاد خمسة أشخاص جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة زبدين في قضاء النبطية جنوبي البلاد، بينهم امرأة ومسعف، إضافة إلى إصابة شخصين آخرين أحدهما مسعف. وقالت الوزارة في بيان لها إن المداهمة أدت إلى مقتل خمسة بينهم مسعف يعمل في جمعية “الرسالة” التابعة لحركة “أمل”، بالإضافة إلى إصابة عضو آخر في نفس خدمة الإسعاف، مستنكرة ما وصفته باستهداف العاملين في المجال الإنساني أثناء أداء واجباتهم. وتشهد المناطق الجنوبية من لبنان استمرارا للغارات الجوية والقصف المتبادل رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ رسميا في 17 أبريل/نيسان الماضي، والذي كان من المفترض أن يضع حدا للمواجهات العسكرية بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران. هدنة هشة وتبادل للاتهامات. ورغم إعلان الهدنة، إلا أن العمليات العسكرية لم تتوقف بشكل كامل، حيث تبادل الجانبان الاتهامات بشأن خرق بنود الاتفاق، فيما برر كل منهما عملياته العسكرية بأنها رد على خروقات الجانب الآخر. وجاء التصعيد الأخير بعد أيام من الجولة الرابعة من المحادثات المباشرة بين المسؤولين اللبنانيين والإسرائيليين، التي عقدت يوم الأربعاء الماضي في واشنطن العاصمة برعاية الولايات المتحدة. وبحسب ما أعلن بعد المباحثات، فقد اتفق الجانبان على تطبيق وقف شامل لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، على أن يرتبط ذلك بوقف كامل لإطلاق النار وانسحاب الحزب من مناطق جنوب نهر الليطاني الذي يبعد نحو 30 كيلومترا عن الحدود مع إسرائيل. الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان وتنص الترتيبات الجديدة على انتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة في الجنوب، حيث يتولى السيطرة الأمنية والعسكرية الحصرية، مع استبعاد أي جماعات مسلحة غير حكومية من العمل داخل تلك المناطق. وتسعى الولايات المتحدة، راعية المحادثات بين الجانبين، إلى تعزيز هذه الترتيبات كخطوة أولية لمنع تجدد المواجهات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، لكن استمرار الضربات العسكرية يثير الشكوك حول فرص نجاحها. حزب الله يرفض المفاوضات المباشرة. في المقابل، رفض حزب الله مسار المفاوضات المباشرة بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل، ووجه انتقادات حادة للاتفاقات التي تم التوصل إليها. وقال الأمين العام للحزب نعيم قاسم، الخميس الماضي، إن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل تمثل “مهزلة وإهانة”، معتبرا أن الضغوط السياسية والعسكرية لن تدفع الحزب للتخلي عن مواقفه. ويعكس موقف الحزب استمرار الخلاف الداخلي في لبنان بشأن آلية التعامل مع التصعيد على الحدود، ومستقبل الترتيبات الأمنية المطروحة في الجنوب. خلفية الحرب الأخيرة تعود جذور التصعيد الحالي إلى الحرب التي اندلعت في لبنان في الثاني من مارس/آذار الماضي، بعد إعلان حزب الله إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي خلال الضربات الأميركية والإسرائيلية الأولى التي استهدفت إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، وأعقب ذلك رد إسرائيلي واسع النطاق شمل سلسلة من الضربات الجوية والعمليات البرية المكثفة داخل الأراضي اللبنانية، أدت إلى مئات القتلى والجرحى وتهجير أعداد كبيرة من السكان في المناطق الحدودية. وعون يدعو إيران إلى عدم التدخل. وفي سياق متصل، وجه الرئيس اللبناني جوزف عون انتقادات مباشرة لإيران، داعيا إياها إلى عدم التدخل في الشأن اللبناني. وقال عون، خلال مقابلة مع شبكة “سي إن إن” الأميركية بثتها الجمعة، مخاطبا طهران: “هذه ليست بلدكم، هذه بلدنا، وواجبكم عدم التدخل في بلدنا”. كما أكد الرئيس اللبناني أن معالجة مسألة سلاح حزب الله والأزمة القائمة في الجنوب لا يمكن أن تتم إلا من خلال الحوار والوسائل الدبلوماسية، مشددا على أنه “لا سبيل آخر لحل هذه المشكلة وإنقاذ ما تبقى إلا بالجلوس والتحدث، ومن خلال المفاوضات والدبلوماسية”. ويضع استمرار الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان مستقبل الهدنة الجديدة أمام اختبار صعب، في وقت تتزايد المخاوف من انهيار التفاهمات الأخيرة وعودة المواجهات العسكرية إلى مستويات أوسع، خاصة مع استمرار الخلافات بشأن تطبيق بنود الاتفاق ودور “حزب الله” في المناطق الحدودية. متعلق ب


