سوريا – ومن سيستعيد حقوق العائلات التي أبادت ولم يبق لها مدعون شخصيون؟

اخبار سوريا12 فبراير 2026آخر تحديث :
سوريا – ومن سيستعيد حقوق العائلات التي أبادت ولم يبق لها مدعون شخصيون؟

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-12 06:02:00

وفي بيان أثار موجة من التساؤلات والمخاوف القانونية، أكد المتحدث باسم وزارة العدل أنه لا يمكن اعتقال أي شخص إلا إذا كانت هناك “ادعاء شخصي” ضده، حتى لو كان من بلطجية الأسد. وهذا الاقتراح يفتح الباب على مصراعيه أمام معضلة قانونية وأخلاقية تمس جوهر العدالة في المناطق، ويطرح سؤالاً جوهرياً: أين “الحق العام” من الجرائم التي هزت كيان المجتمع السوري؟ العدالة العرجاء: عندما يُطلب من “المظلوم” محاكمة “الظالم” قانونياً، تنقسم الجرائم إلى قسمين: حق شخصي يتعلق بالضحية، وحق عام يتعلق بالمجتمع والدولة. إن اشتراط الملاحقة الشخصية لملاحقة “الشبيحة” يعني عملياً الحد من جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة وتحويلها إلى مجرد “خلافات فردية”. إن حصر المساءلة بالجانب الشخصي ينفي دور «النائب العام» الذي من المفترض أن يكون الخصم الأول للمجرمين نيابة عن الشعب. فالمجرم الذي قتل أو عذب لم يعتدي على فرد فحسب، بل اعتدى على السلم المدني أيضا، وبقاءه حرا يشكل تهديدا مستمرا لكل فرد في المجتمع. عائلات «أبيدت».. من يطالب بحقوقها؟ وتتجلى خطورة هذا التوجه في الحالات التي قام فيها «الشبيحة» بإبادة عائلات بأكملها. وفي هذه الحالة يطرح سؤال أخلاقي وقانوني مرعب: من سيستعيد حقوق عائلة قُتل أفرادها بالكامل؟ إذا كان القانون لا يطبق إلا على المطالبة الشخصية، فمن سيطالب بحقوق المختفين والشهداء الذين لم يعد لأقاربهم من يطرق أبواب المحاكم؟ غياب «المدعي الشخصي» بسبب الوفاة أو التهجير لا يعني إسقاط الجريمة، بل يضاعف مسؤولية النيابة العامة في التحرك باسم «الحق العام» لضمان عدم إفلات القاتل من العقاب. تفعيل دور النيابة العامة: ضرورة حتمية. إن ترك ملف “الشبيحة” والمنتمين إلى أجهزة النظام القمعية خاضعاً لمبادرات فردية في الملاحقة القضائية، يؤدي إلى نتائج كارثية، منها: – شرعنة الإفلات من العقاب: منح حصانة غير مباشرة لمجرمين لا يتحملون أي مسؤولية قانونية. يلاحقهم. – تشجيع الانتقام الفردي: عندما يشعر الناس بضعف المؤسسة القضائية في الحصول على حقوقهم “بشكل عام”، قد يلجأ البعض إلى أخذ الحق بأيديهم، مما يهدد بانهيار المنظومة الأمنية. – تمييع دماء الثورة: جرائم الشبيحة جرائم سياسية وإجرامية كبرى، والتعامل معها بالتبسيط القانوني يضر بتضحيات السوريين. العدالة لا تنتظر. وواجب وزارة العدل والسلطات القضائية في المناطق المحررة هو تفعيل دور “المدعي العام” كقوة ضاربة تلاحق كل من تثبت إدانته. وتورطه في دماء الشعب السوري، دون انتظار شكوى من هنا أو تقرير من هناك. العدالة الحقيقية هي التي تبحث عن المجرم لينال منه، وليس تلك التي تتخفى خلف نصوص «الادعاء الشخصي» ليترك القتلة يتجولون في الشوارع.

سوريا عاجل

ومن سيستعيد حقوق العائلات التي أبادت ولم يبق لها مدعون شخصيون؟

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#ومن #سيستعيد #حقوق #العائلات #التي #أبادت #ولم #يبق #لها #مدعون #شخصيون

المصدر – زمان الوصل