اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-01 11:56:00
وفي تحول ملحوظ في طرق تصدير الطاقة، أعاد العراق تنشيط النقل البري للوقود عبر سوريا بعد انقطاع دام عقودا، مدفوعا بالاضطرابات الإقليمية التي قيدت الشحن البحري، بعد أن أغلقت إيران مضيق هرمز أمام حركة المرور التجارية. وتأتي هذه الخطوة في ظل تراجع الإنتاج بسبب امتلاء منشآت التخزين، مما اضطر بغداد إلى إيجاد طرق مختلفة. وتكشف العقود المبرمة حديثا عن محاولة سريعة للتخلص من الفائض، بالتوازي مع تحركات استراتيجية لإعادة رسم خريطة التصدير مستقبلا، بحسب ما كشف تقرير لرويترز اليوم. تصدير الأراضي كخيار طارئ. وفي 31 مارس/آذار، أعلنت شركة تسويق النفط العراقية الحكومية (سومو) عن إبرام عقود نهائية لتوريد نحو 650 ألف طن متري من زيت الوقود شهريا خلال الفترة بين أبريل/نيسان ويونيو/حزيران، لنقلها برا عبر الأراضي السورية، وفقا لوثيقة اطلعت عليها رويترز ومسؤولون في قطاع الطاقة العراقي. وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذا الطريق لم يستخدم منذ عقود، لكن “انتهاء الحرب الأهلية في سوريا”، إلى جانب تداعيات الحرب مع إيران والاضطرابات غير المسبوقة التي رافقتها، دفعت بغداد إلى اعتماده كخيار عملي رغم تكلفته المرتفعة مقارنة بالشحن البحري. وأفاد مصدران أن أولى قوافل الشاحنات انطلقت بالفعل، أمس الثلاثاء، في مؤشر على أن العقود ستدخل حيز التنفيذ سريعا. وجاءت هذه الترتيبات نتيجة تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على النظام الإيراني، والتي أدت إلى قيام طهران بإغلاق مضيق هرمز، ما قيد حركة صادرات النفط في المنطقة. ولم تستجب سومو لطلب التعليق الرسمي من رويترز على هذه التطورات. تراجع ضغوط الإنتاج والتخزين، مقر شركة تسويق النفط العراقية في بغداد (انترنت) تزامن اللجوء إلى النقل البري مع تراجع حاد في الإنتاج، حيث أكد ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي أن إنتاج الحقول الرئيسية في جنوب العراق انخفض بنحو 80% ليبلغ نحو 800 ألف برميل يوميا، نتيجة امتلاء صهاريج التخزين وصعوبة تفريغ الشحنات. وفضلوا عدم الكشف عن هوياتهم لأنهم غير مخولين بالإدلاء ببيان عام. وكان العراق يعتمد قبل هذه الأزمة بشكل أساسي على التصدير البحري لزيت الوقود عبر ميناء خور الزبير على الخليج، مستفيدا من خطوط الشحن إلى الأسواق العالمية. ومع ذلك، فقد دفعت القيود الحالية إلى اعتماد خيارات أكثر تعقيداً وتكلفة لوجستية، مثل النقل البري، في ظل غياب البدائل الفورية. وتظهر وثيقة سومو تفاصيل العقود، إذ حصل تاجران على حصص قدرها 720 ألف طن متري لكل منهما من زيت الوقود عالي الكبريت خلال ثلاثة أشهر، مع إمدادات متوازنة من المصافي الشمالية والوسطى والجنوبية، مع تخفيضات تتراوح بين 160 و170 دولاراً للطن. كما تعاقد تاجر ثالث على تصدير 401 ألف طن بخصم نحو 160 دولارا، فيما حصل التاجر الرابع على عقد أصغر حجمه 90 ألف طن بخصم نحو 155 دولارا للطن. إعادة رسم مسارات التصدير بالتوازي مع الحلول المؤقتة، كشفت بغداد عن توجهات استراتيجية لإعادة بناء بنيتها التحتية التصديرية. وفي منتصف مارس/آذار الماضي، أوضح وزير النفط حيان عبد الغني، أن المناقشات مع الجانب السوري تتجه نحو إنشاء خط أنابيب جديد متكامل يصل إلى ميناء بانياس على البحر الأبيض المتوسط، بدلاً من إعادة تأهيل الخط القديم بين كركوك وبانياس. وأوضح الوزير أن الدراسات الأولية والتقييمات المشتركة التي أجريت سابقًا أظهرت أن إنشاء خط جديد يمثل الخيار الأكثر جدوى، في ظل التحديات الفنية التي تواجه الهيكل الحالي. كما أشار إلى أن الحكومة تعمل بالتوازي على مشروع خط الأنابيب الممتد من البصرة إلى حديثة، والذي يتم تنفيذه حالياً كمرحلة أولى ضمن خطة أوسع تهدف إلى تنويع منافذ التصدير، بما في ذلك ميناء جيهان التركي بالإضافة إلى بانياس السورية. وتأتي هذه التحركات في ظل إدراك متزايد بأن الحرب على النظام الإيراني قد تفرض واقعا طويل الأمد يتطلب إعادة هيكلة شاملة لطرق تصدير النفط العراقي. وتتزايد المؤشرات على أن سلوك طهران يدفع نحو مزيد من التصعيد الإقليمي، مع استمرار التهديد للملاحة الدولية واتساع نطاق المواجهة من خلال حلفائها في المنطقة.


