تونس – رمضان بن عمر يعلن فسخ علاقته بالمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية

اخبار تونس24 مايو 2026آخر تحديث :
تونس – رمضان بن عمر يعلن فسخ علاقته بالمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-24 00:22:00

نشر مساء اليوم، رمضان بن عمر، الناطق الرسمي للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، تدوينة مفاجئة أعلن فيها ما يلي: أصدقائي وأصدقائي، أبلغكم نهاية علاقتي مع المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بعد رحلة امتدت منذ تأسيسه، ساهمت خلالها مع زملائي وزملائي من مختلف المناصب والمسؤوليات، في بناء فضاء مدني يرفض الوصاية، مناضل، مستقل، ملتزم بالدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وقضايا العدالة والكرامة. كان لي شرف العمل ضمن فريق ميداني. إنساني، بذل الكثير من الجهد والتضحيات وساهم في المصداقية والاحترام والثقة التي راكمها المنتدى اليوم بين مختلف الجهات والشركاء والمواطنين والمواطنات. وأنا بدوري تراكم خلال هذه التجربة الكثير من التعلم والخبرة والعلاقات الإنسانية والنضالية، وسعيت دائمًا إلى أن أكون مخلصًا للمبادئ التي أؤمن بها والتي قام عليها المنتدى، وفي مقدمتها الاستقلال والانحياز للحقوق والدفاع عن الحريات الاجتماعية والعدالة. إن المبادئ التي ناضلنا من أجلها في دعم الحركات والنضالات الاجتماعية والبيئية وبناء العلاقات مع الشركاء الاجتماعيين الذين هم ضحايا العمالة الضعيفة، وأسر المهاجرين والمفقودين، وحركات الشباب، وجميع أصحاب الحقوق، تستند إلى النضال والثقة والمصداقية والعمل المستدام. لقد كان التزاما. وعملنا جاهدين على فرضها داخليا من أجل مقاومة اجتماعية ومدنية منظمة تضامنية ضد كل أشكال الهيمنة والاستغلال الطبقي والظلم. إن المنتدى الذي دافعنا عنه هو مشروع سياسي حقوقي متجذر، يدافع عن الفئات الهشة، والطبقات المحرومة، والكرامة الإنسانية، التي دفعت لعقود من الزمن ثمن التهميش والإقصاء والسياسات النيوليبرالية. إن المنتدى الذي يبني جسور تقاطع النضالات الاجتماعية والمدنية والسياسية والفكرية، ويكرس الحكم والشفافية والديمقراطية، ويوظف إمكاناته في التغيير الديمقراطي الحقيقي والجذري، لن يتحقق إلا من خلال تقاطع العمل الميداني، والعمل المدني، والمعرفة النقدية. إن المنتدى الذي ناضلنا من أجله ينتصر للإنسان، بغض النظر عن جنسه أو لونه أو وضعه الإداري، وسيظل دائما في صدارة المبادرات التي تواجه كل أشكال الهيمنة الاستعمارية الجديدة والعنصرية والكراهية، ولا تهاون أو تختلق الأعذار لتكتيكات ومتطلبات المرحلة. وتقدمت مواقف المنتدى في مواجهة سياسات تصدير الحدود الأوروبية، وتأمين الهجرة، والعنف الحدودي، وتجريم التضامن كامتداد للنظام الإمبريالي في ثوبه المعاصر. وكان لجذور المنتدى في بيئته الاجتماعية وامتداده الشعبي وخطه السياسي الكفاحي دوراً محورياً في اكتسابه مكانة دولية متميزة وتقديراً واسعاً في مجال حقوق الإنسان والشبكات النقابية والحركات المناهضة للعولمة المناصرة لحق الشعوب في تقرير مصيرها وحقها في التنقل. وتحولت دراسات وتقارير المنتدى تدريجياً إلى مختبر أبحاث حقيقي. إنها تنتج معرفة علمية متحيزة بدقة منهجية، معرفة تنبع من أصوات المهمشين والمهاجرين والعمال وسكان الأحياء الشعبية، وتفكك الهياكل الاقتصادية والسياسية التي تنتج الإقصاء. وحرص المنتدى باستمرار على تحسين هذا المنتج المعرفي ومراجعته بشكل نقدي. وهذا ما جعل المنتدى مقصداً للباحثين والباحثات من مختلف جامعات العالم، الذين وجدوا فيه نموذجاً لمنظمة تقوم في آن واحد: العمل الميداني، والمناصرة السياسية، وإنتاج المعرفة النقدية. لقد دافعت عن موقفي من أجل التصدي لهجمة السلطة بكل روح جماعية، مع قناعة بأن الصمود والتمسك بالدفاع عن الحقوق وتقاطع النضالات هو الخط الأمامي الصلب لمواجهة الهجمة في شبكات التواصل الاجتماعي وعبر الدروب. أتقدم بخالص الشكر والتقدير لزملائي وزملائي في الفريق التنفيذي، ولنشطاء الحركات الاجتماعية والشبابية، وللباحثين والباحثات، والصحافيين والصحفيين، ولكل شركائنا وأصدقائنا، على العمل والثقة والتجارب المشتركة التي جمعتنا، وعلى كل ما أضافته لي هذه الرحلة على الصعيد الإنساني والنضالي. وكل رحلة احترافية. إنسانية ونضالية، لا يجوز أن تخلو من الهفوات أو سوء التقدير أو عدم الالتزام نتيجة السياق وضغوط العمل. وأعتذر لكل من يعتقد أن ما حدث قد أساء إليه أو تجاهل مظلته أو حقه في الحصول على المعلومة. يختتم المنتدى اليوم مرحلة من تاريخه ويفتح أخرى، وأعتقد أنني كنت مع من شاركتهم نفس القيم في جانبها النضالي المتحيز والشفاف. وأنا، وأنا أنهي هذه المرحلة، متمسك بكل المواقف والاختيارات في هذه التجربة. والنضالات، رغم تكلفتها الباهظة أحيانا، إنسانيا ومهنيا، وعلى أمل أن يواصل المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية دوره التاريخي كاملا كفضاء حقوقي مستقل، غير متهاون ومنحازا لقضايا الناس وحقوقهم. كما أجدد التزامي بأي جهد جماعي لمواجهة أي قمع متجدد قد يطال المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ونشطائه ونشطائه. المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية حلم لنا جميعا، وأحلامنا سترافقنا أينما كنا. حظا سعيدا للجميع.