سوريا – يوم اقتصادي في الحسكة.. “سوق الجمعة” ملاذ الباحثين عن الأرخص

اخبار سوريا17 أبريل 2026آخر تحديث :
سوريا – يوم اقتصادي في الحسكة.. “سوق الجمعة” ملاذ الباحثين عن الأرخص

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-17 12:29:00

تشهد مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا نشاطاً اقتصادياً متزايداً في “سوق الجمعة” الواقع جنوب سوق الهال وجنوب غرب قلعة “القشلة” وسط المدينة، والذي يعتبر اليوم الوجهة الأكبر لبيع المواد المستعملة في المدينة، إضافة إلى توافر السلع الجديدة وخاصة المواد الغذائية والاستهلاكية الأساسية. ويفتح السوق أبوابه يوم الجمعة فقط، لكنه يتحول خلال هذا اليوم إلى نقطة جذب كبيرة لآلاف السكان من أحياء الحسكة وريفها، في مشهد يعكس تحوله إلى مركز اقتصادي واجتماعي نشط، بعد سنوات من التراجع والتراجع في ظل سياسات النظام السابق. السوق المستعمل… العمود الفقري للنشاط التجاري. ورغم تنوع السلع المعروضة في السوق، يؤكد البائعون أن الغالبية العظمى من السلع هي مواد مستعملة، ما يمنح السوق خصوصيته ويجعله وجهة رئيسية للباحثين عن الأسعار المنخفضة. وقال البائع رياض الحسن الذي يعمل في بيع الأدوات المنزلية المستعملة منذ سنوات، إن “سوق الجمعة هو أكبر سوق للمواد المستعملة في الحسكة، ويأتي إليه الناس لأنهم يجدون ما يحتاجونه بأسعار أقل بكثير من السوق العادي، خاصة في ظل ضعف القوة الشرائية”. وأضاف أن كشكه يضم أدوات المطبخ والسخانات وبعض الأجهزة الكهربائية المستعملة، مشيراً إلى أن «الكثير من هذه المواد بحالة جيدة وتخدم لفترة طويلة، وهذا ما يجذب الزبائن». ولا يقتصر الأمر على الأدوات المنزلية، بل يمتد إلى الملابس والأحذية والأثاث وقطع السباكة، كالصنابير والأنابيب، فضلاً عن المعدات والأدوات الصناعية، ما يجعل السوق أشبه بمستودع مفتوح لمختلف الاحتياجات. تنوع البضائع… بين الجديد والمستعمل. وبالإضافة إلى المواد المستعملة، هناك أكشاك لبيع البضائع الجديدة في السوق، خاصة المواد الغذائية والخضروات والفواكه والمنظفات. وقال البائع خالد العبد الله، الذي يبيع المواد الغذائية، “صحيح أن السوق معروف بالمواد المستعملة، لكن هناك أيضاً حركة جيدة على المواد الجديدة، وخاصة المواد الغذائية، والناس يشترون احتياجاتهم الأسبوعية من هنا لأنهم يجدون أسعاراً مناسبة”. وأضاف أن وجود هذا التنوع يعزز جاذبية السوق، حيث يستطيع العميل شراء احتياجاته المختلفة من مكان واحد، دون الحاجة للتنقل بين الأسواق. مركز جذب أسبوعي يعيد توزيع الحركة في المدينة. ويستقطب “سوق الجمعة” سكان المدينة والقرى المحيطة بها، مما يخلق حالة من النشاط الاقتصادي المكثف في يوم واحد، تمتد آثاره إلى الأسواق المجاورة. وقال البائع محمود العلي الذي يعمل في بيع الملابس المستعملة، “يوم الجمعة هو أهم يوم بالنسبة لنا، الحركة قوية جداً، والناس تأتي من كل مكان، حتى المحلات التجارية في سوق الهال تستفيد من هذا الزحام”. ويرى العلي أن السوق لا يعمل بمعزل عن محيطه، بل يساهم في تنشيط المنطقة التجارية بأكملها، خاصة مع توافد أعداد كبيرة من الزوار. «الجراج».. عودة الشريان المفقود. ويلعب “جراج” المواصلات الداخلية القريب من السوق دوراً أساسياً في دعم هذا النشاط، حيث يسهل وصول السكان من مختلف الأحياء والقرى إليه. ويستذكر الباعة فترة تراجع السوق خلال السنوات الأخيرة من حكم النظام السابق، عندما تم إغلاق المرآب، ما أدى إلى انخفاض كبير في أعداد الزوار. وقال رياض الحسن: «عندما أغلق الكراج تأثر السوق بشكل مباشر، ولم يعد الناس قادرين على الوصول إليه بسهولة، وانعكس ذلك على المبيعات». وأضاف أن تحويل موقع الجراج إلى مكب للنفايات في ذلك الوقت أدى إلى تفاقم المشكلة، حيث أدى إلى تدهور البيئة المحيطة وانتشار الروائح الكريهة والحشرات، مما أدى إلى صد المتسوقين. عودة النشاط بعد التغيير مع عودة الجراج إلى موقعه السابق بالقرب من السوق. وبعد سقوط النظام، بدأ النشاط التجاري ينتعش تدريجياً. ويؤكد البائعون أن السوق يشهد طلباً متزايداً اليوم، مدفوعاً بتحسن وسائل النقل وعودة العملاء من مختلف المناطق. وقال خالد العبد الله: “الوضع الآن أفضل بكثير، وعودة الجراج أعادت الحياة إلى السوق، وجاء الناس بسهولة، وانعكس ذلك على جميع الأسواق المجاورة”. رأي أحد الزوار: من جانبه، قال أحمد الخالد، موظف حكومي ومن سكان حي النشوة، إنه يحرص على زيارة السوق بشكل أسبوعي، لتنوعه وأسعاره. يعتمد أحمد بشكل كبير على السوق، خاصة في شراء المواد المستعملة. “أحيانًا أجد قطعًا بحالة ممتازة وبسعر معقول جدًا. كما أنني أشتري الطعام من هنا لتوفير بعض المال.” وأشار إلى أن السوق يوفر بدائل مهمة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، لافتا إلى أن “العديد من الأسر أصبحت تعتمد عليه لتأمين احتياجاتها الأساسية”. خبير اقتصادي: سوق الجمعة محرك للاقتصاد المحلي. ويرى الخبير الاقتصادي سامر العلي، أن «سوق الجمعة» يلعب دوراً مهماً في تحفيز الاقتصاد المحلي، خصوصاً في ظل تراجع القدرة الشرائية. وقال الخبير، إن «الأسواق الشعبية، خاصة تلك التي تعتمد على المواد المستعملة، تلعب دوراً حيوياً في توفير السلع بأسعار منخفضة، ما يساعد شريحة واسعة من السكان على تلبية احتياجاتهم». كما يساهم السوق في خلق فرص عمل، بحسب الخبير، سواء من خلال الأكشاك أو الخدمات المرتبطة بها، كالنقل والتحميل. «والأهم من ذلك هو تأثير السوق على محيطه، إذ يؤدي تدفق الزوار إلى تنشيط الأسواق القريبة، مثل سوق الهال، ما يخلق حالة من الترابط الاقتصادي داخل المدينة»، بحسب الخبير الاقتصادي. وبين تراجع وانتعاش، مر السوق بمرحلة تراجع واضحة خلال السنوات الأخيرة من حكم النظام السابق، نتيجة إغلاق المرآب وتدهور البنية التحتية الخدمية في المنطقة، ما أدى إلى تراجع النشاط التجاري. لكن مع التغيرات التي شهدتها المدينة، عاد السوق إلى ممارسة دوره من جديد، مستفيداً من إعادة تشغيل المرافق الحيوية والتحسن النسبي في وسائل النقل. التحديات القائمة وعلى الرغم من هذا الانتعاش، لا تزال هناك تحديات تواجه السوق، بما في ذلك تقلب الأسعار وضعف القوة الشرائية للسكان. كما يطالب البائعون بضرورة تحسين البنية التحتية وتنظيم السوق بشكل أفضل لتجنب الازدحام وضمان سلامة المتسوقين. ويبقى “سوق الجمعة” في الحسكة مثالاً على صمود الأسواق الشعبية، حيث استطاع أن يتحول إلى أكبر مركز لتجارة المواد المستعملة في المدينة، إضافة إلى دوره في توفير السلع الجديدة. ومع استمرار تدفق الزوار، وتنوع المعروضات، وتكامل دوره مع الأسواق المجاورة، يبدو أن السوق سيحافظ على مكانته كمحرك اقتصادي كبير، يعيد الحياة إلى قلب الحسكة كل جمعة. متعلق ب

سوريا عاجل

يوم اقتصادي في الحسكة.. “سوق الجمعة” ملاذ الباحثين عن الأرخص

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#يوم #اقتصادي #في #الحسكة. #سوق #الجمعة #ملاذ #الباحثين #عن #الأرخص

المصدر – عنب بلدي