سوريا – 8.8% من الأسر السورية تضم أطفالاً ذوي إعاقة. نقص الرعاية يهدد ثلثهم

اخبار سوريا15 يونيو 2026آخر تحديث :
سوريا – 8.8% من الأسر السورية تضم أطفالاً ذوي إعاقة. نقص الرعاية يهدد ثلثهم

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-15 09:34:00

أعلنت هيئة التخطيط والإحصاء السورية، الأحد 14 حزيران، أن 8.8% من الأسر في سوريا تضم ​​على الأقل طفلاً واحداً يعاني من أحد أشكال الإعاقة، وذلك بناءً على نتائج مسح الاحتياجات العامة للأسر السورية لعام 2026. وأظهرت بيانات تفصيلية من المسح الإحصائي أن ضعف السمع وضعف البصر هما أكثر أنواع الإعاقات شيوعاً بين الأطفال، حيث بلغت نسبة انتشار كل منهما 13.7%. وعلى مستوى الرعاية الطبية، خلصت النتائج إلى أن 71.7% من الأطفال ذوي الإعاقة قد حصلوا بالفعل على خدمات تأهيلية وصحية متخصصة، في حين لا تزال نسبة 28.3% المتبقية في حاجة ماسة إلى خدمات الدعم والرعاية الأساسية. واختتمت اللجنة تقريرها بالتأكيد على الأهمية الحاسمة لتعزيز آليات الكشف المبكر وبرامج إعادة التأهيل، بالإضافة إلى ضرورة ضمان وصول الخدمات الشاملة إلى جميع الأطفال دون استثناء لتمكينهم من المشاركة الفعالة في المجتمع. أظهرت نتائج مسح الاحتياجات العامة للأسر السورية لعام 2026 تبايناً في مؤشر وقت الوصول إلى المرافق الطبية، حيث تمكنت الغالبية العظمى من الأسر (71.9%) من الوصول إلى الخدمات الصحية في مدة لا تتجاوز 30 دقيقة. من ناحية أخرى، كشفت البيانات الإحصائية أن حوالي ثلث الأسر تواجه رحلات أطول للحصول على الرعاية، إذ تستغرق 23% من إجمالي الأسر ما بين نصف ساعة إلى ساعة كاملة، بينما تقضي 5% من الأسر أكثر من 60 دقيقة للوصول إلى أقرب منشأة صحية. وأوضح المختص في علوم الويب وإدارة البيانات، محمد توفيق النحلاوي، في حديث إلى عنب بلدي، أن الأرقام المنشورة لنتائج مسح الاحتياجات العامة للأسر السورية لعام 2026، مؤشر يحمل دلالات عميقة تتجاوز التوصيف الإحصائي إلى ضرورة التدخل الممنهج. فجوة الرعاية وأولوية الدمج التربوي، بحسب النحلاوي، تكشف البيانات تحليلاً دقيقاً لواقع هذه الشريحة. وتتصدر الإعاقات السمعية والبصرية الشديدة قائمة الانتشار بنسبة 13.7% لكل منهما، وهو ما يقدم إشارة واضحة لمتخذي القرار إلى ضرورة تهيئة بيئات تعليمية تكون أكثر شمولاً واستيعاباً لاحتياجات هؤلاء الأطفال الحركية والسمعية. ورغم أن 71.7% من الأطفال ذوي الإعاقة حصلوا على خدمات تأهيلية وصحية، إلا أنه بحسب نتائج التقرير فإن الفجوة المتبقية (28.3%) تتطلب قراءة متعمقة لأسبابها. وأشار النحلاوي إلى أن البيانات تظهر أن التكلفة المالية تمثل العائق الأكبر (52.6%)، يليها محدودية توفر الخدمات (31.6%)، ثم المسافة (5.3%). وهنا، بحسب اختصاصي إدارة البيانات، تبرز أهمية استخدام البيانات لبناء خرائط خدمية تفاعلية تربط مواقع الخدمات باحتياجات الأسر، مما يساهم في تحسين الوصول إليها وخفض التكاليف. كما تشير بيانات المسح، بحسب النحلاوي، إلى أن التحديات نفسها تمتد إلى قطاع التعليم، إذ ترتبط معدلات التسرب بعوامل اقتصادية (27.3%) وجغرافية (5.6%)، وهو ما يتطلب تطوير نماذج تعليمية مرنة تدعم استمرارية الأطفال ذوي الإعاقة وتمكنهم مستقبلاً من الاندماج في سوق العمل لدعم أسرهم. مشروع قانون الإعاقة وأثره على الأمن الغذائي للأسرة. ويرى النحلاوي أن القيمة الحقيقية للبيانات تصبح واضحة عندما يتم ربط نتائج المسح الاجتماعي بمؤشرات الأمن الغذائي. ويظهر تقرير الأمن الغذائي الأسري لعام 2025 فجوة واضحة بين الأسر التي تضم أفراداً من ذوي الإعاقة وتلك التي لا تضم ​​أفراداً من ذوي الإعاقة، حيث تنخفض نسبة الأسر الآمنة غذائياً إلى 10.5% في الحالة الأولى، مقابل 18.6% في الحالة الثانية. وبحسب الاختصاصية، تعكس هذه الأرقام عبئاً اقتصادياً مضاعفاً، حيث تضطر الأسر إلى تخصيص جزء كبير من دخلها المحدود لتغطية تكاليف الرعاية الصحية والمستلزمات الخاصة، على حساب الإنفاق الغذائي. وأضاف النحلاوي أن ذلك يعزز ضرورة دمج البيانات الصحية والاجتماعية لاستهداف هذه الأسر ضمن برامج الحماية الاجتماعية بشكل أكثر دقة وكفاءة. كما تشير بيانات مسح إضفاء الطابع المؤسسي على الوصول الشامل إلى الخدمات العامة إلى أن 66.9% من الأسر تعتمد على المرافق الصحية الحكومية كمصدر رئيسي للخدمة. ومع ارتفاع نسبة الإعاقة السمعية، يصبح غياب وسائل الاتصال المناسبة، مثل لغة الإشارة، عائقاً حقيقياً يؤثر على جودة الخدمة ودقة التشخيص. وعليه، يرى النحلاوي أن هناك حاجة إلى دمج معايير “الوصول والتواصل” في مؤشرات أداء المؤسسات الخدمية، من خلال تدريب الكوادر على لغة الإشارة، وإنشاء بنية تحتية صديقة للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية، بما يضمن الوصول العادل والفعال إلى الخدمات لجميع الفئات. ويرى النحلاوي أن هذه المؤشرات تكشف أن البيانات ليست مجرد أرقام، بل هي أداة توجيه استراتيجية قادرة على تشكيل السياسات العامة. يوفر تكامل البيانات فهمًا أعمق للتحديات المترابطة ويمكّن من توجيه الموارد نحو من هم في أمس الحاجة إليها. وأكد النحلاوي، في حديث إلى عنب بلدي، أن نشر التقارير الاستقصائية بشكل رقمي مفتوح ومتاح للجمهور يشكل خطوة أساسية في ترسيخ مفهوم إدارة البيانات الحديثة، مشيرًا إلى أن هذه الشفافية تحول البيانات إلى مورد وطني استراتيجي، يسمح للأكاديميين وصناع القرار ومنظمات المجتمع المدني بتحليل الواقع بدقة والمساهمة في بناء سياسات تنموية تضمن حماية الفئات الأكثر ضعفًا، وخاصة الأطفال ذوي الإعاقة. فهو يوجه السياسة نحو مستقبل أكثر عدالة واستدامة. تقييم الأمن الغذائي الأسري في سوريا. وتبدأ المرحلة العاشرة من مسح “تقييم الأمن الغذائي الأسري في سوريا لعام 2026” الذي تنفذه هيئة التخطيط والإحصاء بالتنسيق مع المحافظات، في 27 حزيران من العام الجاري، “لتوفير بيانات دقيقة عن مستويات الأمن الغذائي للأسر السورية”. وأوضحت هيئة التخطيط والإحصاء السورية في إعلان لها أن العمل الميداني للمسح سيمتد على مدى 35 يوماً، ويهدف إلى بناء قواعد بيانات متكاملة ترصد الخصائص الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية للأسر المستهدفة، بما يضمن تحديد احتياجاتها. كما دعت الهيئة المواطنين في مختلف المحافظات إلى التعاون مع الفرق الميدانية وتسهيل عملية تعبئة النماذج الإحصائية. وطمأنت الهيئة الأهالي بأن جميع الباحثين المكلفين بالمسح يحملون بطاقات تعريفية ومهام رسمية صادرة عنها، لإثبات هويتهم والتأكد من سلامة الإجراءات. إن إعادة الإعمار في القرن الحادي والعشرين ليست معركة إسمنت وحديد فحسب، بل أصبحت في جوهرها معركة بيانات. حيث تقاس الدول بقدرتها على إنتاج وتوظيف المعرفة، تمثل البيانات وقود الاقتصاد الرقمي، وأداة الحكم الحديث، والمحرك الحقيقي لأي نهضة مستدامة

سوريا عاجل

8.8% من الأسر السورية تضم أطفالاً ذوي إعاقة. نقص الرعاية يهدد ثلثهم

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#من #الأسر #السورية #تضم #أطفالا #ذوي #إعاقة #نقص #الرعاية #يهدد #ثلثهم

المصدر – عنب بلدي