اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-01 15:20:13
تشرح الصور الواردة من مخيمات الشمال السوري، عقب العاصفة الممطرة الليلة الماضية، الوضع المأساوي الذي يعيشه السكان هناك، خاصة النساء والأطفال، الذين أصبحوا في حالة يرثى لها، وسط ضعف الاستجابة الإنسانية والإغاثية المقدمة لهم.
وقال أحد سكان المخيمات شمالي إدلب لمراسلنا إن الكلمات لا تستطيع وصف الوضع المزري الذي يعيشه الأهالي هنا. “لقد سئمنا من تكرار هذه المأساة كل عام أمام أعين العالم. أجسادنا منهكة من البرد والمرض، وأطفالنا كبروا قبل أوانهم. فما ذنبهم أن يعيشوا هذه المعاناة في أجمل مراحل حياتهم.
وامتصت الخيام مياه الأمطار إلى درجة التشبع، وتحولت الطرق الترابية إلى مسارات طينية موحلة، ناهيك عن سقوط عدد من الخيام على رؤوس ساكنيها بسبب العواصف والرياح، إضافة إلى انعدام الإضاءة خلال فترة القصف. مساءً بسبب نفاذ بطاريات الطاقة الشمسية التي تحل محل الكهرباء، مما يزيد من الشعور بالوحدة ليلاً، خاصة مع الأطفال الصغار.
أم عثمان علي، إحدى الأمهات في مخيم الأمل بقرية كلبيد شمالي إدلب، تقول لمراسلنا إن “القيام بالأعمال المنزلية في فصل الشتاء عمل شاق بكل معنى الكلمة، حيث أن درجة حرارة الماء البارد لا تطاق يدي، وأضطر إلى نقل الأمتعة والأغطية وبقية الأثاث”. من الأماكن التي بللت، أو تسربت المياه إلى الخيمة إلى مكان آخر، بالإضافة إلى الخوف من سقوط المدفأة والتسبب في كارثة حريق، مما يجعلني أفضّل تحمل البرد الشديد بدلاً من إشعالها في الأيام العاصفة، خاصة بعد تكرار حوادث مماثلة من هذا النوع في المخيم”.
وليس هذا فحسب، تقول المرأة: “إن ممارسة المهام اليومية من إعداد الطعام وغسل الصحون وغسل الملابس تصبح أكثر صعوبة في فترة انخفاض الطقس، كما أنها تسببت في التهاب أعصاب يدي، بالإضافة إلى تقرحات الجلد سببه مواد التنظيف والغسيل لأنني أغسل باليد لأن الغسالة لا تستطيع العمل. في الأيام الباردة والغائمة.
ويتشابه وضع المرأة الثلاثينية أم عثمان مع وضع مئات الآلاف من نساء الشمال السوري، اللاتي يعشن ظروفاً مشابهة في مجمعات سكنية ومراكز إيواء شمالي سوريا، تفتقر لأدنى مقومات الحياة. والبنية التحتية.
وفي السياق ذاته، قال الدفاع المدني السوري إن عاصفة أمس تسببت بأضرار في 60 خيمة للنازحين، 43 منها تضررت كلياً، و17 خيمة تضررت جزئياً في مخيمات (الليث، السكة، السكة). الهجرة، والنصر) في منطقة حربانوش شمال إدلب.
وأضاف أن هطول الأمطار الغزيرة وتراكم مياه السيول شكلت بركاً مائية كبيرة بين التجمعات السكنية وعلى الطرق، حيث قامت الفرق بفتح قنوات لتصريف المياه وإبعادها عن الخيام، وامتصت المياه المتراكمة، وخلقت أوساخاً. حواجز لحماية الخيام من الأمطار الغزيرة.
كما ساعدت الأهالي على إخلاء ممتلكاتهم في مخيم المغسلة بقرية رام حمدان، وهو مخيم عشوائي، ومنازل المدنيين في مدينة معرة مصرين شمالي إدلب، نتيجة هطول الأمطار الغزيرة.
معاناة النازحين تتجدد مع كل شتاء، وتزداد الفجوة بين الاحتياجات الإنسانية التي لا تنتهي وضعف عمل الاستجابة الإنسانية دولياً ومحلياً، والوضع مستمر منذ 12 عاماً، مما يزيد من الأوضاع الكارثية التي يعيشها الأهالي في المخيمات بالمنطقة.


