شهادات القيادة في إدلب.. تنظيم المرور أم جمع المزيد من الأموال؟

اخبار سوريا16 فبراير 2024آخر تحديث :
شهادات القيادة في إدلب.. تنظيم المرور أم جمع المزيد من الأموال؟

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 1970-01-01 03:00:00

بعد نحو أسبوعين، سيتعين على جميع سائقي السيارات في محافظة إدلب وريف حلب الغربي الحصول على شهادات قيادة أو التسجيل في مدرسة لتعليم قيادة السيارات، تحت طائلة الحبس والغرامة، في تجربة هي الأولى من نوعها في سوريا. منطقة تقع في شمال غرب سوريا.

وتشتكي الأهالي من الرسوم التي يعتبرونها مرتفعة، نظراً لانخفاض مستوى الدخل وارتفاع معدلات الفقر في الشمال السوري، حيث يتعين على مقدم الطلب دفع مبلغ إجمالي قدره 50 دولاراً أمريكياً.

الرسوم الصغيرة كبيرة

يقول: جيد. م” لحلب اليوم إن مبلغ 50 دولارًا ليس مبلغًا كبيرًا حقًا، ولكن نظرًا لمستويات الدخل المنخفضة والتكاليف المرتفعة، تصبح الرسوم مرتفعة جدًا.

اشترى حسن سيارته “الأوروبية” المستعملة بمبلغ بسيط لا يتجاوز 600 دولار، إذ اضطر لشرائها بعد أن باعت زوجته بقية مجوهراتها، من أجل ابنهما الذي يحتاج إلى جلسات علاج طبيعي أسبوعية.

يقول الشاب الثلاثيني إنه بالكاد يستطيع تغطية تكاليف معيشته اليومية، حيث يدفع إيجار محله البسيط لبيع الملابس المستعملة (البالة)، وإيجار المنزل، وملابس الأطفال، ومصاريف المنزل، وأنه كان اضطر لشراء سيارة لأنه لم يعد قادرا على حمل ابنه باستمرار لمسافات طويلة إلى مركز العلاج.

ويؤكد أن سيارته القديمة بحاجة إلى إصلاحات تقدر تكلفتها بنحو 150 دولاراً، لكنه يتجاهلها، لقلة الموارد، والآن عليه أن يدفع 50 دولاراً لـ”الحكومة” مقابل “السماح له بالسفر”. استمر في القيادة باستخدام هذا الحديد الخردة، كما يقول.

وأثار قرار شهادات القيادة منذ صدوره نهاية العام الماضي، حالة من السخط في المنطقة، حيث كانت الرسوم المفترضة أكثر من ذلك، وتم تحديدها بـ 70 دولارا أمريكيا، إضافة إلى 35 دولارا (رسوم مدرسة تعليم القيادة). مما يعني أن تكلفة إصدار الشهادة ستكون 105 دولارات.

وقالت الحكومة المسيطرة على منطقة إدلب وريف حلب الغربي، في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، إنها أمهلت السائقين حتى الأول من نيسان/أبريل 2024، للحصول على الشهادات، تحت طائلة الاعتقال والغرامة.

ومع اعتراض شعبي واسع وتعبير الأهالي عن غضبهم من الرسوم، تم تخفيضها على مرحلتين، لتصبح “معقولة إلى حد ما”، بحسب ما قال مدرب قيادة في إحدى مدارس تعليم قيادة السيارات بإدلب.

وقال المدرب (فضل عدم الكشف عن اسمه) إن هذه الرسوم ليست كبيرة، علماً أن جزءاً منها سيدفع للحكومة، كما أن هناك تكاليف بناء كبيرة للمدارس التي أنشئت في إدلب، إضافة إلى رواتب المدربين وتكاليف تشغيل السيارات.

وأوضح أن المسجلين في المدرسة يمكنهم قيادة سياراتهم فور حصولهم على إيصال التسجيل، أي أن شرطة المرور ستغض الطرف عن المخالفة حتى بعد الأول من إبريل 2024 في حال قيام السائق بدفع الرسوم.

ويقول البعض إن هذه المدارس، مثل معظم المشاريع “الكبيرة” في إدلب، تعود لمقربين من الأطراف المسيطرة على المنطقة، وهو ما لم يستبعده المدرب، معتبراً أن الظروف العامة تشير إلى ذلك، وإن لم يكن هناك شيء محدد في هذا الأمر. اعتبار.

ويقدر المدرب عدد السيارات في المنطقة بأكثر من 300 ألف سيارة، أي أن أكثر من 15 مليون دولار ستخرج من جيوب السكان وتذهب إلى جيوب مدارس تعليم القيادة وخزينة الحكومة -حسب تقديراته- لذلك فالأمر «لا يبدو اعتباطياً»، خصوصاً إذا أخذنا بعين الاعتبار مسألة الدراجات النارية. والتي سيتم فرض تسجيلها في المرحلة المقبلة، كما سيتم فرض شهادات القيادة على سائقيها.

لماذا رسوم إدلب أعلى من حلب؟

وبما أن الحكومة في إدلب أجبرت السائقين على تسجيل سياراتهم، لجأ الكثير منهم إلى تسجيلها في اعزاز وعفرين، حيث تتقاضى دوائر المرور التابعة للحكومة المؤقتة هناك رسومًا أقل بكثير مما هي عليه في إدلب.

يقول “خالد”. وقال لـ”حلب اليوم”، إنه سافر من مدينة إدلب، حيث يقيم، إلى إعزاز لتسجيل سيارته، منذ عام 2022، حيث دفع نحو 200 ليرة، بينما كان عليه أن يدفع أكثر من الضعف في إدلب.

ويؤكد الرجل الخمسيني، سائق شاحنة بورتر، أن الأمر لا يقتصر على الرسوم، فهي سنوية ولا قيمة لها، لكنه حصل على شهادة قيادة هناك بحوالي 300 ليرة فقط، ويستطيع القيادة عليها في منطقة ادلب.

وأوضح المدرب أن حاملي شهادة القيادة الصادرة من منطقة خاضعة لسيطرة الحكومة المؤقتة يمكنهم استخدامها في إدلب إذا كانت السيارة مسجلة هناك، أما إذا كانت مسجلة في ادلب ويجب على السائق أن يحصل على شهادته منها.

أما بالنسبة للرسوم، فأوضح أنها في الواقع أقل بكثير، لكن مع صدور القرار الأخير، ارتفعت الرسوم أيضاً في ريف حلب الشمالي، لتصل إلى 1500 ليرة تركية، أي ما يعادل نحو 50 دولاراً.

وفي النهاية يتساءل الأهالي ما هو التعويض عن هذه الرسوم؟ ما هي الخدمات التي تقدمها هذه الحكومات للسكان أثناء جمع كل هذه المبالغ؟ مع سوء حالة الطرق وارتفاع معدلات حوادث وسرقة السيارات والدراجات النارية.

سوريا عاجل

شهادات القيادة في إدلب.. تنظيم المرور أم جمع المزيد من الأموال؟

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#شهادات #القيادة #في #إدلب. #تنظيم #المرور #أم #جمع #المزيد #من #الأموال

المصدر – Halab Today TV قناة حلب اليوم