اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-30 14:28:28
ويعتبر الأطفال في جميع أنحاء المنطقة الشرقية من الفئات الأكثر تضرراً من تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، حيث يواجهون العديد من التحديات في حياتهم اليومية.
فبينما يغادر الأطفال منازلهم ويتوجهون إلى المدرسة، تجد في الوقت نفسه أطفالاً آخرين يخرجون بحثاً عن لقمة العيش من خلال فرز القمامة أو بيع البضائع في الشوارع.
ولا يقتصر الأمر على منطقة بحد ذاتها، سواء في الرقة أو دير الزور أو الحسكة. بل إن هذه الظاهرة عامة بالتزامن مع الأوضاع المعيشية الصعبة المتمثلة في ارتفاع الأسعار والأزمات المتتالية، أبرزها الوقود، بحسب تعبير عدد من السكان.
ويعرب سكان المنطقة الشرقية بشكل مستمر عن قلقهم ويشددون على ضرورة تحرك منظمات المجتمع المدني لمد يد العون لهؤلاء الأطفال وأسرهم، بالإضافة إلى تحرك الجهات المختصة للعمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية في المنطقة. المنطقة بما ينعكس إيجاباً على حياة سكانها.
حذر عدد من المعارضين لظاهرة عمالة الأطفال في الرقة ودير الزور ومناطق أخرى، من أن مكان الأطفال هو المدرسة وليس بجوار مكبات النفايات والحفر فيها لجمع البلاستيك والخردة وبيعها.
وعلق عدد آخر على هذه الظاهرة بالقول “الجوع كفر”، في إشارة إلى حجم المعاناة التي تعيشها بعض العائلات التي تجد نفسها مضطرة لإرسال أطفالها للعمل في “حاويات القمامة ومقالب القمامة”.
وقالت الناشطة المناصرة إيمان الزريفي لمنصة SY24 إن الأطفال هم من يدفعون ثمن الحرب وتبعاتها. الأزمات الأمنية والاقتصادية والمعيشية التي شهدتها المنطقة الشرقية وما زالت تشهدها، تجبر بعض الأسر على إخراج أبنائها من المدارس وتشغيلهم في مهن لا تناسب أعمارهم أو أجسادهم أو غيرها من المهن. ومن بين العوامل، أو غض الطرف عن عملهم في نبش الحاويات ومكبات النفايات وجمع البلاستيك أو الخردة وبيعها.
وأشارت إلى أن المجتمع ككل يتحمل مسؤولية ما يعانيه الأطفال أو الظروف التي تجبرهم على العمل، إضافة إلى مسؤولية أولياء الأمور والمدارس والمنظمات والجهات المختصة المسؤولة عن المنطقة. الجميع يتحمل المسؤولية، وفي حال التراخي والتساهل مع هذه الظاهرة فإن تداعياتها ستكون وخيمة، بحسب تحذيراتها. .
ومؤخراً أطلق مجموعة من أهالي الرقة وريفها حملة ومبادرة مجتمعية تحت عنوان “من حقي أن أتعلم”، تهدف إلى الحد من ظاهرة تسرب الأطفال من المدارس.
ووسط كل ذلك، ترتفع أصوات من المنطقة الشرقية تحذر من ضياع جيل كامل من الأطفال، نتيجة استغلالهم من قبل مدمني المخدرات أو دفعهم لارتكاب جرائم السرقة.
يذكر أن معاناة سكان المنطقة الشرقية لا تقتصر على عمالة الأطفال، بل تمتد إلى معاناة الأطفال الذين يبيعون الحبوب المخدرة والحشيش في الحدائق والأماكن العامة، بحسب مصادر متطابقة.

