اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-22 12:35:57
يعاني الأطباء والمهندسون في مناطق سيطرة النظام السوري من العديد من التحديات والصعوبات، نتيجة الواقع الاقتصادي والمعيشي المتدهور الذي يلقي بظلاله على كافة شرائح المجتمع.
وفي التطورات الأخيرة، أكد النظام، عبر مصدر في نقابة أطباء دمشق، أن النقابة تتلقى يومياً نحو 10 طلبات من الأطباء الراغبين بالحصول على وثيقة سفر.
وأشار المصدر إلى أن أغلب الأطباء الذين يقدمون طلبات السفر هم أطباء جدد وليسوا قدامى.
وأشار إلى أن أحد الأسباب التي تدفع هؤلاء الأطباء للسفر هو عدم وجود أفق مستقبلي واضح لهم، أي أن الأمر يستغرق وقتا طويلا لبدء العمل، في حين أن أوضاع الأطباء القدامى أفضل بكثير، على حد تعبيره. .
يشار إلى أن 97 بالمئة من الأطباء يعتمدون على دخل عيادتهم الخاصة وليس على رواتبهم، بحيث يدفع الكثير من الأطباء، علاوة على رواتبهم، تكاليف المواصلات، على سبيل المثال، للوصول إلى المستشفى الذي يعملون فيه، بحسب لنفس المصدر.
وتنوعت الآراء استجابة للظروف التي يمر بها الأطباء، بين من رأى أن الراتب الشهري الذي يتقاضاه الطيب أقل بكثير مقابل المجهود الذي يبذله، وبين من رأى أن السفر هو الأفضل للأطباء في مناطق النظام، خاصة وأن الطبيب خارج سوريا يستطيع الحصول على راتب. وراتب شهري يصل إلى 4000 دولار، مقابل 300 ألف ليرة سورية يتقاضاها داخل سوريا، بحسب وجهة نظرهم.
واعتبر آخرون أن فئة الأطباء لا تعاني من ظروف اقتصادية ومعيشية، عازيين السبب إلى رسوم الفحوصات والعمليات التي تفوق قدرة المرضى على الدفع، إضافة إلى أن وتشكل مناطق النظام أرضاً خصبة للأطباء نتيجة انتشار المرض والارتفاع الكبير في أعداد المرضى، بحسب رأيهم.
وفي هذا السياق دعا آخرون إلى تسليط الضوء على فئة المهندسين المدنيين في مناطق النظام، مشيرين إلى أن وضع هذه الفئة يزداد سوءاً يوماً بعد يوم بسبب عدم إعادة الإعمار في البلاد، إضافة إلى عدم قدرة المهندس العامل في مؤسسات النظام لفتح مكتبه الخاص.
وبهذا الخصوص قالت الناشطة الإنسانية والدعوية إيمان ظريفة لمنصة SY24 “كل منا ينتظر ثمرة جهده ومجهوده وينتظر أن يجني ما زرعه، وبالتالي المؤهلون في سوريا، ورغم قسوة الظروف، تمكنوا من الحصول على الشهادات، خاصة من الأطباء والصيادلة والمهندسين، لكن الظروف القاسية في سوريا حالت دون بقائهم هناك عرضة للذل والفقر، لذلك نرى أن غالبيتهم هاجروا إلى البلدان حيث يمكنهم العيش بكرامة، في حين بدأ الذين لم يهاجروا يفكرون في الهجرة بجدية”.
وأدت الهجرة خلال السنوات الماضية من مناطق النظام هرباً من الواقع الاقتصادي والأزمات، إلى انخفاض أعداد الأطباء في كافة التخصصات، لكن العجز الأكبر كان في صفوف أطباء التخدير، بحسب ما أقرت به مصادر متعددة في تلك المناطق.
ومنتصف العام الماضي، اعترف نقيب صيادلة النظام السوري بوجود نحو 2000 صيدلي عاطلين عن العمل في دمشق وريفها، وهو ما صدم سكان مناطق سيطرة النظام بما آل إليه وضع الصيادلة والأطباء بسبب الحصار. الواقع الاقتصادي المتدهور.



