ماذا تخفي الأخبار عن تعاون بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية؟

اخبار سوريا31 يناير 2024آخر تحديث :
ماذا تخفي الأخبار عن تعاون بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية؟

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-31 18:44:34

كثر الحديث مؤخراً في الأوساط السياسية عن اقتراح البنتاغون لقوات سوريا الديمقراطية خطة للتعاون مع الحكومة السورية من أجل محاربة داعش، بعد أن زعم ​​موقع “المونيتور” ذلك في تقرير نشره. قبل بضعة أيام. عدد قليل.

في هذه الأثناء، ألمح “المونيتور” إلى خطة أميركية للتقريب بين قوات سوريا الديمقراطية وحكومة دمشق. وقال الموقع، عبر مصادر مطلعة على المناقشات، إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) اقترحت على قوات سوريا الديمقراطية الدخول في شراكة مع دمشق لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي.

وتأتي خطة الشراكة هذه ضمن مراجعة متجددة للسياسة الأمريكية تجاه سوريا، والتي لا تزال قيد المناقشة في الوزارة الأمريكية، بحسب ما زعم موقع “المونيتور” الأمريكي. كما قال الموقع، بحسب مصادره الخاصة، التي لم يكشف عن هويتها، إنه “تم الاستعانة بتركيا، الحليف المهم في حلف شمال الأطلسي، للتعبير عن رأيها”.

واشنطن تنفي أنباء التعاون بين قسد ودمشق

من ناحية أخرى، وبعد نشر خبر “المونيتور” وتداوله في وسائل الإعلام وبين السياسيين والأوساط السورية عموماً، سارع المتحدث باسم البنتاغون، باتريك رايدر، إلى نفي صحة المعلومات حول نية الولايات المتحدة توجيه قوات سوريا الديمقراطية. القوات تتعاون وتنسق مع دمشق. كما نفت نيتها الانسحاب من سوريا، رداً على تقرير المونيتور، وما نشرته مجلة فورين بوليسي لاحقاً عن أن واشنطن تدرس إمكانية سحب قواتها بالكامل من سوريا.

قالت نائبة وزير الخارجية الأمريكي بالإنابة، فيكتوريا نولاند، إن الولايات المتحدة لا تخطط لسحب قواتها من سوريا، وأضافت في مقابلة مع شبكة سي إن إن التركية: “دعوني أضع الأمور في نصابها الصحيح: أمريكا لن تنسحب من سوريا”.

من جانبهم، استبعد محللون صحة هذه الأخبار، وأرجعوا ذلك إلى أنها لا تتوافق، بل تتعارض مع سياق الأحداث الجارية في المنطقة. أي كيف يمكن لواشنطن أن تطلب من حليفتها “قوات سوريا الديمقراطية” التي قاتلت إلى جانبها، أخطر تنظيم في العالم – داعش – التعاون مع حكومة دمشق التي يعتمد قرارها على كل من إيران وروسيا، حليف الغرب؟ أسوأ الأعداء، بقيادة واشنطن.

ولم يتطرق “المونيتور” إلى تفاصيل مقترح البنتاغون، مكتفياً بالإشارة إلى أن هدفه هو حماية قوات سوريا الديمقراطية في الحرب ضد داعش على المدى المتوسط ​​إلى الطويل. وفي الواقع، هذا مخالف للواقع، إذ لولا دعم القوات الروسية والدعم الإيراني لدمشق، لم تكن الأخيرة لتتمكن من حماية نفسها من هذا التنظيم الإرهابي.

وتقول قوات سوريا الديمقراطية أيضاً إن علاقتها بحكومة دمشق متوترة، نظراً إلى إهمال الأخيرة مناقشة المستقبل الديمقراطي في البلاد والتفاوض بشأنه.

ودار الحديث عن تواصل وتعاون بين “قوات سوريا الديمقراطية” والقيادة في دمشق، وتحديداً في عام 2019، عندما غزت تركيا مناطق في شمال سوريا وسيطرت على مدينة رأس العين/سري كانيه وريفها، حيث تم التعاون وأعلن بين “قسد” ودمشق، برعاية روسية، أن الاتفاق حينها كان ينص على نشر نقاط عسكرية ثابتة في بعض المناطق الحدودية، مثل تل تمر، إلا أن الاتفاق حينها اقتصر على الجانب العسكري دون الخوض في التفاصيل. مشاكل سياسية.

أسباب نشر هذا الخبر

ورغم إبداء “قسد” رغبتها في الدخول في مباحثات مع الحكومة السورية بشأن مستقبل مناطقها وسوريا ككل، إلا أن القيادة في دمشق وضعت شروطاً صعبة على “قسد” ولا تريد مستقبلاً ديمقراطياً للجميع السورية، ولا تزال متمسكة بشروطها، وهو ما ترفضه “قسد” بطبيعة الحال.

للحكومة السورية عدد من المصالح السياسية في مسألة التعاون مع “قسد” وفق شروطها وما تطمح إليه، ومن تلك المصالح: إصلاح علاقتها مع الغرب وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية، خاصة بعد إعادتها إلى محيطها العربي والإقليمي وإلى «جامعة الدول العربية».

وطالما لم تبد دمشق أي مرونة فيما يتعلق بشروط تعاونها مع قوات سوريا الديمقراطية، فإن الأخبار المتداولة على موقع “المونيتور” ليست سوى فقاعة تدفعها أطراف لها مصلحة (مثل إيران وروسيا) في الاختبار والشعور. نبض قوات سوريا الديمقراطية وحليفتها واشنطن فيما يتعلق… بالتعاون مع القيادة في دمشق، وبلا شك، لدى كل من إيران وروسيا رغبة، اليوم وقبل الغد، في خروج واشنطن من سوريا وبالتالي ملء فراغها.

وهذا ما رجحه بعض المحللين، قائلين إن كاتبة تقرير المونيتور ربما أخذت هذه المعلومات من مصادر تعتقد أنها موثوقة، لكنها في الواقع ربما كانت مدفوعة برغبات إيرانية أو روسية على سبيل المثال.

وما يدعم هذه الفرضية هو أن وسائل الإعلام الروسية ركزت على هذا الخبر بشكل يوحي بقرب خروج الولايات المتحدة من سوريا وربطه بالأحداث الجارية في المنطقة، بالإضافة إلى محللين تابعين للحكومة السورية وفصائلها المحلية. إشارة إعلامية إلى هذا الأمر، بل وإظهار أن حكومة دمشق مستعدة للتواصل مع “قسد” وأن وسائل الاتصال بينهما لم تنقطع، وأنه في القريب العاجل قد يحدث تعاون بين الطرفين، و ومن هذه المواقع موقع “آثار برس” المحلي.

مركز مدينة القامشلي/ قامشلو شمال شرقي سوريا – «الشرق الأوسط»

وللحكومة السورية عدد من المصالح السياسية الأخرى في مسألة التعاون مع “قسد” وفق شروطها وما تطمح إليه، ومن تلك المصالح: إصلاح علاقتها مع الغرب وعلى رأسهم الولايات المتحدة. الدول، خاصة بعد إعادتها إلى محيطها العربي والإقليمي وإلى «جامعة الدول العربية».

ماذا عن الانسحاب الأمريكي من سوريا؟

وفي سياق الأخبار المتداولة حول إمكانية انسحاب أمريكا نهائياً من سوريا، يرى زياد سنكري، الباحث في العلوم السياسية والمتخصص في الشؤون الأمريكية، أن مسألة تواجد القوات الأمريكية سواء في سوريا أو العراق، تظل محل تساؤل. موضوع جدل وخلاف سياسي بين أجنحة الحكومة الأمريكية.

وأضاف السنكري المقيم في واشنطن لـ”الحال نت” أنه منذ نحو شهر تم إسقاط مقترح سحب القوات الأميركية من سوريا في الكونغرس الأميركي بعد محاولات بعض النواب الجمهوريين فرض أمر واقع على إدارة بايدن وحثها على ذلك. لنفعل ذلك.

ما نشر مؤخراً عن نية الإدارة الأميركية سحب قواتها من سوريا مفاجئ من حيث التوقيت. ومعلوم أن الإدارة الأميركية تراجع هذا الأمر بشكل دوري، وتفحص مدى فعالية الوجود على الأرض، وتدرس المخاطر، وتضع أهدافاً استراتيجية مباشرة، حتى لو كان وجود القوات يخدم هذه الأهداف، بحسب تقييم السنكري.

ولا يخفى على أحد أن هناك انقساماً في بعض أجنحة الإدارة حول ضرورة بقاء هذه القوات، خاصة في كل مرة تشتعل فيها الأوضاع في الشرق الأوسط، وهذا ما حدث مؤخراً في غزة. وبسبب الدعم الأمريكي اللامحدود لإسرائيل في غزة، ترى القوات الأمريكية الموجودة في سوريا والعراق نفسها تحت مرمى الميليشيات المدعومة من إيران، بحسب سنكري.

متى سيكون التعاون بين قوات سوريا الديمقراطية ودمشق ممكناً؟

حتى الآن، هناك إجماع على أن وجود القوات الأمريكية في سوريا يخدم السياسة الأمريكية الحالية ويشكل حالة دعم للحلفاء الأكراد، بينما تقوم القوات الأمريكية في الوقت نفسه بإزعاج الميليشيات التابعة لإيران، وقد نجحت في كثير من الأحيان في قطع الإمدادات عنهم.

وهنا لا بد من الإشارة إلى أن تواجد هذه القوى لن يدوم إلى الأبد. وسيأتي يوم تغادر فيه سوريا، لكن هذا لن يحدث بالتأكيد في عام الانتخابات الرئاسية الأميركية، بحسب توقعات السنكري لـ”الحال نت”.

لكن هذا لا يعني عدم وجود خطط للانسحاب. بل يجب أن تأتي هذه الخطط مصحوبة بتنسيق سياسي يضمن نوعين من الحماية السياسية للحلفاء الأكراد، أي “الإدارة الذاتية” في شمال شرق سوريا. ومن هنا، تعمل واشنطن على بلورة رؤية لمستقبل المنطقة من خلال فتح باب التعاون والتواصل مع الحكومة السورية في دمشق، ولو بشكل غير مباشر.

لكن هذا التعاون لن يكون مفيداً ما لم يتم ضمان الحماية للأكراد من جهة، وتغيير الحكومة السورية فعلياً لسلوكها السياسي من جهة أخرى.

ومن ثم قد تأتي خطة “التقارب” بين دمشق و”قوات سوريا الديمقراطية” بشكل جدي، واقتراح تشكيل لجنة سياسات مشتركة للتشاور حول مصير “قسد” على المدى المتوسط ​​والطويل.

ولكي تؤتي كل هذه الخطط والمقترحات ثمارها، فإنها أصبحت، بسبب ضيق الوقت، مرتبطة بشكل مباشر بإعادة انتخاب إدارة الرئيس جو بايدن لـ«البيت الأبيض»، بحسب تقدير سانكاري. ويضيف أنه لا يمكن لأحد أن يتنبأ بما قد يفعله دونالد ترامب في حال فوزه بالانتخابات، خاصة أن هذا الوجود تحول من محاربة داعش وفروعه إلى سبب جوهري، حتى لو لم يعلن عنه، وهو منع إيران من استخدام القوة. الطريق القادم من العراق إلى سوريا. .

بشكل عام، القوات الأميركية باقية في سوريا حتى الآن، لكن يجب أن يعي الجميع أن هذا البقاء ليس للأبد، ومن هنا يجب بحث الأرضية وتحضيرها سياسياً لما قد يسببه أي انسحاب أميركي أو إعادة تموضع عسكري في هذه المنطقة الحساسة جداً.

سوريا عاجل

ماذا تخفي الأخبار عن تعاون بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية؟

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#ماذا #تخفي #الأخبار #عن #تعاون #بين #قوات #سوريا #الديمقراطية #والحكومة #السورية

المصدر – الحل نت