اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-26 21:03:24
تشهد مناطق الشمال السوري حالة من التوتر والاستياء الشعبي جراء معاناة المدنيين من التعقيدات والإجراءات التي تفرضها الفصائل على المعابر الفاصلة بين المناطق الخاضعة لسيطرة “هيئة تحرير الشام” في إدلب وريفها من جهة، ومناطق سيطرة الفصائل الموالية لتركيا في ريف حلب الشمالي من جهة أخرى، والانتهاكات المتكررة. من قبل العناصر، تعطيل حرية تنقل المواطنين.
ونشأت هذه المعابر بسبب حالة الانقسام المناطقي التي شهدتها الشمال السوري نتيجة العمليات العسكرية والاقتتال بين الفصائل، خاصة بعد أحداث الاقتتال بين الفصائل عام 2018 بين “هيئة تحرير الشام” من جانب وفصائل المعارضة. حركة أحرار الشام، وفصيل صقور الشام، وحركة “نور الدين الزنكي”، والتي انتهت بسيطرة حركة “هيئة تحرير الشام”. سيطرة “تحرير الشام” على مساحات واسعة في أرياف حلب وحماة وإدلب، وما أعقبها من عملية عسكرية واسعة لقوات النظام، بدعم من الطائرات الحربية الروسية، بين عامي 2019 و2020، والتي أنهت وجود “حي” و”تحرير الشام” على مساحات واسعة واقتصرت سيطرتها على مناطق إدلب وريفيها الشمالي والغربي، وأجزاء من ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الغربي.
“معبر الغزاوية” الذي يربط بلدة دير سمعان التي تسيطر عليها “هيئة تحرير الشام” مع بلدة الغزاوية بريف عفرين الخاضعة لسيطرة القوات الموالية لتركيا الفصائل، ومعبر “دير بلوط” الذي يربط بلدة أطمة بريف إدلب الشمالي مع بلدة دير بلوط شمال حلب، ويعتبران من النقاط الحيوية للتجارة التي غالباً ما ترتبط بالفصائل و هيئة تحرير الشام، بالإضافة إلى حركة السكان. إلا أنها أصبحت مصدر استياء وتوتر بين السكان المحليين، ومن أبرز التعقيدات التي يعاني منها السكان هو إغلاق المعبرين بشكل كامل عند حدوث توترات عسكرية في المنطقة بين الطرفين، الأمر الذي يؤدي إلى لتعطيل عمل المواطنين وعرقلة حريتهم في العبور والتنقل بين المنطقتين سواء للعمل أو الدراسة أو للحالات الضرورية كالعلاج وغيره أو حتى للزيارات، فيضطر الجميع هنا إلى الانتظار لساعات طويلة أو عدة أيام أحياناً، لاستعادة حركة المعابر والسماح للمواطنين بالتنقل.
(أ.أ) 33 عاماً، صاحب سيارة يستخدمها لنقل الطلبات الداخلية، ويسكن في أحد المخيمات في منطقة الدانا بريف إدلب الشمالي، قال في حديثه للمرصد السوري لحقوق الإنسان: كلما حدثت خلافات بين هيئة تحرير الشام والفصائل الموالية لها من جهة، وفصائل الجيش الوطني من جهة أخرى، يبدأ التوتر عند معبري الغزاوية ودير بلوط الفاصلين. منطقتي السيطرة، حيث يبدأ الجانبان بتفتيش السيارات بعناية فائقة، مما يشكل طابوراً طويلاً من السيارات، مما يعطل عمل ومصالح المواطنين ويؤخرها.
وأضاف أنه في المقابل يقوم الطرفان أحيانا بإغلاق المعابر لساعات طويلة حتى يتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الخلاف العسكري، وأحيانا يستمر الإغلاق لعدة أيام. وبهذا الإغلاق تتوقف الحركة بين منطقتي السيطرة ويتضرر الكثير من المواطنين خاصة طلاب الجامعات والتجار وغيرهم، مما يسبب حالة من التوتر بين المواطنين، فهي منطقة ذات مساحة جغرافية صغيرة يديرها حكومتان وفصائل عديدة، ولكل منطقة قوانين وإجراءات مختلفة.
ويتابع، عندما تريد العيش والاستقرار في مناطق إدلب وريفها عليك الحصول على بطاقة هوية تابعة لحكومة الإنقاذ ودفتر عائلة تابع لحكومة الإنقاذ، كما يجب أن تكون السيارة الشخصية مرخصة من مؤسساتها. ، حتى لطلاب الجامعات. كل منطقة لا تعترف بجامعات المنطقة الأخرى، وهذا كله تقسيم في مناطق الشمال. سوريا والتي تسمى “المناطق المحررة”.
كما أشار إلى أن عناصر الطرفين المتواجدين في معبري “دير بلوط” و”الغزاوية” يعرفون كيف يسرقون المواطنين بكل الوسائل والحيل، من فرض الضرائب والإتاوات على كافة الشاحنات التجارية لكافة أنواع البضائع والمواد. بالإضافة إلى منع هيئة تحرير الشام من أصحاب السيارات شراء المادة. ويأتي الديزل لسياراتهم من مناطق سيطرة الفصائل الموالية لتركيا، حيث يقوم عناصرها بفحص خزانات السيارات وقياس كمية المازوت، ومعاقبة أصحاب السيارات الذين يشترون المازوت من مناطق سيطرة الفصائل الموالية لتركيا من خلال حجز سياراتهم وفرض عقوبات عليهم. ضريبة مالية عليهم، ناهيك عن تعقيدات أخرى كثيرة سئم منها المواطنون.
داعيا السلطات العسكرية إلى التخفيف من هذه الإجراءات والتعقيدات وعدم جعل المنطقتين أشبه بدولتين ضمن مساحة جغرافية صغيرة، حيث لا يوجد استقرار بعد والمنطقة بأكملها تتعرض لقصف الطيران الحربي والصواريخ، لذا يجب على الجهات المعنية تخفيف الأعباء عن المواطنين وتسهيل حركتهم.
ينطلق الشاب (ع) على دراجته النارية كل أسبوع من أحد المخيمات في منطقة دير حسان باتجاه معبر الغزاوية للذهاب إلى الجامعة في مدينة اعزاز. ويقول في إفادته للمرصد السوري لحقوق الإنسان: في كثير من الأحيان أتأخر عن الجامعة بسبب إغلاق المعبر عند حدوث توترات عسكرية بين الجانبين. وأحيانا أخرى أتأخر في العودة إلى منزلي عندما يتزامن التوتر العسكري مع وجودي في الجامعة. وبالإضافة إلى الساعات الطويلة التي أقضيها أحياناً على المعبر في انتظار تفتيش السيارات التي أمامي، فإن هناك تعقيداً كبيراً غير مبرر من جانب طرفي السيطرة، سواء من جانب هيئة التحرير. – الشام أو الفصائل الموالية. لتركيا.
وأضاف: «أحياناً أرى فرض ضرائب وإتاوات على سيارات التجار المدنيين التي تحمل المواد الغذائية. كما أرى التحرش بالآخرين واعتداءات العناصر ومعاملتهم غير الأخلاقية للمدنيين، وكأننا نعبر من بلد إلى آخر”.
مشدداً على أن هذا الانقسام ستكون له عواقب مستقبلية على المنطقة، حيث سيشكل ضغطاً كبيراً على المدنيين ومطالبتهم بإلغاء هذه المعابر والتوقف عن استغلال المدنيين ومضايقتهم وسرقةهم.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أشار عدة مرات إلى خلافات وتوترات عسكرية بين هيئة تحرير الشام والفصائل الموالية لها، أبرزها اعتقال القيادي المنشق عن هيئة تحرير الشام مؤخراً. شام “أبو أحمد زكور” في عملية بمدينة اعزاز بريف حلب الشمالي. وضمن مناطق “درع الفرات”، أدت هذه الخلافات إلى عرقلة حرية تنقل المواطنين عبر المعابر الفاصلة.

