اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-07 16:16:00
تبدأ محكمة لاهاي الجزئية في هولندا، غداً الأربعاء، محاكمة قيادي سابق في الدفاع الوطني متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في سوريا، من بينها التعذيب والعنف الجنسي، في سابقة تعتبر الأولى من نوعها في البلاد، في وقت لا يزال السوريون ينتظرون تحقيق العدالة الانتقالية في بلادهم بعد سقوط نظام الأسد. وتعتمد هذه الملاحقات القضائية على القانون الهولندي الخاص بالجرائم الدولية، والذي يسمح للسلطات القضائية بمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بغض النظر عن مكان ارتكابها، بما يتماشى مع التزامات هولندا بموجب نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية. ومن المقرر أن تبدأ غداً الأربعاء، بحسب بيان للنيابة العامة الهولندية، أولى جلسات الاستماع في المحكمة الجزئية في لاهاي للنظر في قضية المتهم رفيق قطريب الذي يواجه اتهامات بارتكاب جرائم خطيرة جداً بحق المدنيين السوريين. رفيق قطريب، رئيس قسم التحقيق في مليشيا “الدفاع الوطني” في مدينة السلمية. وتتضمن لائحة الاتهام التعذيب والعنف الجنسي والاغتصاب، ضمن وصف قانوني يندرج ضمن الجرائم ضد الإنسانية. وتشير التحقيقات إلى أن المتهم شغل منصب رئيس قسم التحقيق في مليشيا “الدفاع الوطني” في مدينة سلمية خلال عامي 2013 و2014، وهي الفترة التي شهدت انتهاكات واسعة ضد المدنيين. وتشير البيانات إلى أنه كان المسؤول المباشر عن تنفيذ عمليات تعذيب ممنهجة أو الإشراف عليها، بالإضافة إلى ممارسات العنف الجنسي داخل مراكز الاحتجاز. وبحسب البيانات القضائية، فإن المتهم وصل إلى هولندا في يوليو 2021، وحصل على اللجوء المؤقت، قبل أن يستقر مع عائلته في مدينة دروتن عام 2022. وفي 8 ديسمبر 2023، أعلنت الشرطة الهولندية اعتقاله، بعد تحقيق أجرته وحدة جرائم الحرب التابعة للشرطة الوطنية. مسار المحاكمة، بحسب بيان للنيابة العامة الهولندية، يتضمن لائحة الاتهام 24 جريمة جنائية ارتكبت بحق 9 ضحايا بين عامي 2013 و2014 في سوريا. وأضاف البيان أن الجلسة ستعقد أيام 8 و9 و13 و14 و21 و22 و23 أبريل و12 مايو 2026 الساعة 9 صباحا في محكمة لاهاي الجزئية. كما أتاحت المحكمة متابعة الجلسة عبر رابط الفيديو باللغات الهولندية والعربية والإنجليزية. وبحسب الجدول الإجرائي، من المتوقع أن تقدم النيابة العامة مرافعاتها الختامية وطلباتها للحكم في 21 أبريل/نيسان، على أن يصدر الحكم النهائي في القضية في 9 يونيو/حزيران 2026. من ناحية أخرى، قال المحامي والناشط الحقوقي ميشال شماس، إن “أهمية هذه المحاكمة بالنسبة للسوريين كبيرة”، مشيراً إلى أنه تم تخصيص ترجمة فورية إلى اللغة العربية داخل المحكمة. وأضاف شماس: “عملنا في المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية على هذا الملف لمدة خمس سنوات، بدءاً من جمع الشهادات ودعم الضحايا وحماية الشهود، حتى وصلنا إلى هذه المرحلة”. وفي السياق نفسه يقول المختص في القانون الجنائي الدولي وحقوق الإنسان المعتصم الكيلاني إن المحاكمة تندرج ضمن سلسلة قضايا أوروبية تهدف إلى محاسبة المتورطين في الجرائم المرتكبة في سوريا، في ظل غياب عملية قضائية فعالة على المستوى الدولي، ما يدفع الدول الأوروبية إلى تفعيل اختصاصها القضائي لمكافحة الإفلات من العقاب وضمان تحقيق قدر من العدالة للضحايا. وبينما تعمل دول أوروبية مثل ألمانيا وفرنسا وهولندا على محاكمة مجرمي الحرب الذين ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سوريا، يرى مراقبون أن سوريا لم تتخذ بعد خطوات حقيقية على طريق العدالة الانتقالية.



