«والله يا عم متنا من البرد». شهادات تكشف حجم المأساة التي تشهدها مخيمات إدلب عقب السيول

اخبار سوريا16 فبراير 2024آخر تحديث :
«والله يا عم متنا من البرد».  شهادات تكشف حجم المأساة التي تشهدها مخيمات إدلب عقب السيول

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 1970-01-01 03:00:00

عمر الحاج حسين

«والله يا عم متنا من البرد والدفيئة لم تكن تعمل». بهذه الكلمات وصف الطفل أحمد الأصيل (13 عاماً) حالة خيمته طوال الليلة الماضية، التي أحاطت بها مياه الأمطار وتسربت إليها، مما أدى إلى تدمير الفرش والمواد الغذائية.

ويعيش أحمد مع عائلته في المخيم “القطري” بالقرب من بلدة كفر لوسين الشمالية ادلب (50 كم)، بعد هروبهم من منزلهم قبل 5 سنوات من مدينة معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي، بعد حملة عسكرية لنظام الأسد بدعم من ميليشيات روسية وإيرانية وأجنبية أخرى.

أحمد يتحدث لـ”حلب اليوم” بعبارات تنقل كرامة الرجال: “تجمع المطر حول خيمتنا وبدأ يحيط بنا، كما أحاطت بنا شدة الوضع”، وأضاف شاكراً “نشكر والله ظروف الحياة أجبرتنا على هذا الوضع.. الظروف أجبرتنا.. المشاكل والحروب التي حصلت في سوريا”. “.

ولا يختلف وضع الطفلة عن وضع السيدة “فداء العبد الله” (45 عاماً) التي تسكن على أطراف مخيم “السامي” بريف إدلب الغربي، والتي لخصت حديثها مع حلب اليوم بعبارة واحدة: «لم يعد هناك ملجأ نلجأ إليه.. لكن الشكوى إلى الله».

ويتشابه حال المرأة النازحة “فداء” مع عشرات العوائل التي تعيش في مخيمات غرب وشمال إدلب، خاصة القريبة من الحدود السورية التركية، فيما تتفق العوائل النازحة التي تعيش في الخيام على أن برد الشتاء والبرد يخيم على المنطقة. وتعتبر مياه الأمطار أكثر الأمور إثارة للقلق كل عام، بحسب مراسلنا. .

وناشدت السيدة “فداء” خلال حديثها لـ”حلب اليوم” كافة المنظمات الإنسانية التحرك لمساعدة العائلات في المخيم سواء على المستوى الخدمي أو الغذائي، قبل اشتداد الرياح والأمطار.

أفاد الدفاع المدني السوري، أن العاصفة المطرية التي تشهدها مناطق شمال غربي سوريا، ليلة أمس الخميس، تسببت في غرق 13 منزلاً بشكل جزئي في المخيم “القطري” في قرية كفر لوسين شمالي إدلب. كما يؤكد الدفاع أن الأمطار الغزيرة تسببت أيضًا في تجمع مياه الأمطار في المنطقة المجاورة أمس. خيام في مخيم السامي بمدينة أرمناز غربي إدلب.

ويشير تقرير الدفاع إلى أن فرقها عملت طوال الليلة الماضية على فتح مسارات لتصريف مياه الأمطار وإخراجها من المخيمات، لضمان سلامة النازحين.

تفتقر العديد من المخيمات إلى وسائل الصرف الصحي، فيما تغيب الخدمات في معظمها، وأبرزها “تعبيد الطرق بين الخيم وعدم توفر أرض مناسبة للسكن، وتركزها على الأراضي الزراعية حيث يتعذر تركيبها”. الخيام بالشكل المطلوب، مما يتسبب في اقتلاع العديد من الخيام في حالة هبوب رياح قوية”.

وبحسب تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، في تشرين الأول/أكتوبر 2021، فإن 85 بالمئة من المخيمات في شمال سوريا أقدم من عمرها المتوقع، وأكثر عرضة للأضرار، وأقل مقاومة للظروف الجوية. مشيراً إلى أن 76 بالمئة من النازحين يعيشون في مواقع لا يوجد فيها تصريف لمياه الأمطار.

وذكر التقرير حينها أن 594 موقعًا بحاجة لإصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية ونظام الصرف الصحي، للتخفيف من فيضانات الشتاء.

لا توجد حلول

وحمل الناشط الإعلامي محمود طلحة اللوم بالدرجة الأولى على المجتمع الدولي، الذي لم يتمكن حتى الآن من إيجاد حل جذري للمأساة المتكررة سنوياً في مخيمات النازحين القريبة من الحدود السورية التركية.

وتوقع طلحة في حديثه لحلب اليوم تكرار العواصف المرجح حدوثها خلال الأيام المقبلة، نتيجة تغير الدورة الشتوية الناجم عن التغير المناخي الذي نرصده منذ سنوات.

وأضاف في كلمته: “في الأساس، لم يعد فصل الشتاء قابلاً للتنبؤ به كما كان من قبل، حيث أصبح أطول وأكثر برودة”. لذلك، من المتوقع أن تشهد المخيمات كارثة أكبر مما سجلته ووثقته الفرق المدنية، وخاصة “الدفاع المدني”، في حال أخذ وضع السكان النازحين بعين الاعتبار.

ويؤكد التقرير الأخير الصادر عن فريق منسقو استجابة سوريا، أن أكثر من 134 ألف نازح تضرروا من الأمطار منذ بداية الشتاء الحالي، ما أدى إلى تضرر أكثر من 412 مخيماً، أي ما يعادل 22% من إجمالي المخيمات المنتشرة في سوريا. المنطقة.

وصنف التقرير المذكور، الذي نشره الفريق عبر حسابه على الفيسبوك، الأوضاع داخل المخيمات على أنها منطقة منكوبة نتيجة الظروف الجوية الحالية.

بين الموت وانعدام الخيارات

وفي مخيمات النازحين، خاصة تلك الواقعة على الحدود التركية، تزيد سيول الأمطار من معاناة ساكنيها الذين لا يعرفون طعم الدفء طيلة فصل الشتاء، إذ فرض الوضع المعيشي المتردي تراجعاً في خياراتهم وعدم قدرتهم ليترك خيمة القماش التي تضررت من المطر والحرارة، ويعيش تحت سقف إسمنتي. لذلك، أصبح من شبه المستحيل الحصول على مدفأة تعمل بالديزل الجيد الذي وصل سعر البرميل منه إلى ما يقارب 135 دولاراً.

ويقول المصور الإعلامي معاذ العباس، إن خيارات التدفئة تتنوع بين خيام النازحين، لكن الأكثر شيوعاً هو استخدام مواقد الحطب البدائية، التي تفتقر أساساً إلى الحطب، بحسب قوله. ويؤكد أن النازحين بشكل عام يستخدمون الفحم والنايلون للتدفئة، وهما في الأساس مصدر للحرائق لعدم وجود نظام سخان يمكنه التحكم في حجم النار المشتعلة، بالإضافة إلى كونها سبباً رئيسياً للعديد من الأمراض بسبب انبعاث الروائح من المواد التي تحترق بداخله.

وقال العباس لـ”حلب اليوم” إن بعض العائلات تضطر إلى حرق ملابسها وأثاث منزلها ومتعلقاتها درءاً لبرد الشتاء عندما يشتد، والذي غالباً ما يؤدي إلى اندلاع حريق.

وبحسب إحصائيات منظمة أطباء بلا حدود، فإن 40 بالمئة من المرضى الذين يراجعون نقاطها الطبية في فصل الشتاء يعانون من التهابات الجهاز التنفسي العلوي، بينما بحسب المنظمة فإن معدل الإصابة الشهري بأمراض الجهاز التنفسي السفلي وصل إلى ما يقارب 13 بالمئة.

سوريا عاجل

«والله يا عم متنا من البرد». شهادات تكشف حجم المأساة التي تشهدها مخيمات إدلب عقب السيول

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#والله #يا #عم #متنا #من #البرد #شهادات #تكشف #حجم #المأساة #التي #تشهدها #مخيمات #إدلب #عقب #السيول

المصدر – Halab Today TV قناة حلب اليوم