أهل غزة واليوم التالي: حقوق غير قابلة للتصرف

اخبار فلسطين16 يناير 2024آخر تحديث :
أهل غزة واليوم التالي: حقوق غير قابلة للتصرف

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-16 02:55:07

كتب زياد غصن: بينما لا تزال “إسرائيل” مشغولة داخليا بالاتفاق على ما سيكون عليه اليوم التالي بعد الحرب على قطاع غزة، فإن هذا اليوم يبدو واضحا من وجهة نظر سكان القطاع، ويمكن تقليصه إلى ثلاثة حقوق أساسية: العودة إلى مناطقهم ومنازلهم التي نزحوا منها بسبب القصف. عمل صهيوني ممنهج خلال الأشهر الثلاثة الماضية، رفع الحصار المفروض على قطاع غزة والسماح بدخول المساعدات بمختلف أنواعها وبكميات كافية، وثالثا، إعادة بناء ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية، ولكن ما رأيناه من ويطرح الفشل العربي والإقليمي والتواطؤ الغربي عدة أسئلة لا يمكن تجاهلها، مثل: من هي الدول التي ستضمن إعمال هذه الحقوق؟ ما هو موقف تل أبيب؟

خلاصة 100 يوم
بعد مرور أكثر من 100 يوم على بدء جريمة الإبادة الجماعية، التي تواصل إسرائيل إضافة المزيد من الضحايا الفلسطينيين الأبرياء إليها يوميا، يمكن القول إن صورة الجهات الفاعلة أو المؤثرة أو المعنية بتداعيات العدوان على غزة أصبحت واضحة. واضح:

– عدم القدرة العربية الرسمية على وقف العدوان، سواء بالضغط على الولايات المتحدة الأمريكية التي تعتبر الشريك الأساسي في هذا العدوان، أو على “إسرائيل” المرتبطة بعلاقات واتفاقيات سياسية واقتصادية مع عدة دول عربية. ولم يجرؤ أحد على قطعها رغم المجازر المروعة التي ارتكبتها.

إن انحياز الحكومات الغربية ودعمها المعلن لتل أبيب لم يمنع العديد من الدول الأخرى من إبداء مواقف لافتة، مثل قطع بعضها علاقاتها الدبلوماسية مع “إسرائيل”، وسحب البعض الآخر سفراءه، وتوجيه النقد المباشر للصهيونية. الكيان ومطالبته بوقف عدوانه على غزة.

ولعل تحرك جنوب أفريقيا الأخير نحو محكمة العدل الدولية، واتهامها “إسرائيل” بتنفيذ أعمال إبادة جماعية ضد الفلسطينيين، يمثل أحدث تطور في المواقف الدولية المناهضة للكيان الصهيوني.

– تشكيل رأي عالمي يطالب بوقف العدوان الحالي، وأيضا داعم للقضية الفلسطينية، رغم انحياز ودعم إعلامي وسياسي غربي للعدوان الإسرائيلي. وتبلور هذا الرأي العالمي من خلال التظاهرات المؤيدة للقضية الفلسطينية التي جابت أغلب العواصم والمدن حول العالم، وكذلك عبر شبكات ومنصات التواصل الاجتماعي، والتي أغلبها، رغم القيود التي تفرضها بعض الشركات المالكة لها، وبفضل مجموعة واسعة من الناشطين وقادة الرأي، تمكنوا من دعم القضية. الفلسطيني وإعلام شعوب الأرض بالمجازر الإسرائيلية.

وفشلت تل أبيب في تحقيق أي من الأهداف المعلنة للعدوان على قطاع غزة، رغم ارتكاب جيشها آلاف المجازر والدمار الشامل. ليس هذا فحسب، بل تكبد «الجيش» الصهيوني خسائر بشرية ومادية تفوق قدرته على الصمود والاستمرار عدة أسابيع أو أشهر، كما يشير مسؤولون في حكومة نتنياهو.

– دخول جبهات إقليمية على خط المواجهة العسكرية المباشرة مع الكيان الصهيوني، مما أحبط المحاولات الأمريكية الإسرائيلية الساعية منذ 7 أكتوبر للحد من المواجهة المستمرة بين تل أبيب وفلسطينيي قطاع غزة.

بل إن هذه المحاولة كان المقصود منها استبعاد فلسطينيي الضفة الغربية والقدس الشرقية من المواجهة، وهو ما يعزز فرضية المشروع الذي لا جدال فيه، وهو محاولة تهجير سكان قطاع غزة منه.

ثلاثة حقوق رئيسية
وفي ضوء ما سبق، يصبح التساؤل حول إمكانية تحقيق اليوم التالي الذي ينتظره سكان قطاع غزة أكثر ضرورة، خاصة وأن الحروب السابقة التي تعرض لها القطاع لم تحقق أي اختراقات في الأيام الماضية. وذلك على صعيد رفع الحصار المفروض على القطاع منذ عام 2007، وكذلك على صعيد إعادة إعمار ما دمرته تلك الحروب. على سبيل المثال، هل كان جميع سكان قطاع غزة الذين تضررت منازلهم وممتلكاتهم خلال عدوان 2009 و2014 قادرين على إصلاحها وترميمها بدعم أممي ودولي؟ هل حدث نفس الشيء مع المرافق الخدمية والبنية التحتية؟

وتتباين التوقعات بشأن إمكانية استعادة سكان قطاع غزة حقوقهم الأساسية المذكورة سابقاً في اليوم التالي للعدوان. والسبب في ذلك هو وجود عدة اعتبارات، كلها تتعلق بالعامل الخارجي. ولتوضيح هذه الاعتبارات يمكن أن نستعرض فرص تحقيق ما يطمح إليه أهل غزة في اليوم التالي بعد الحرب:

أولاً، رغم أن المخطط الإسرائيلي منذ اللحظات الأولى للعدوان كان يهدف إلى تهجير سكان غزة خارج الأراضي العربية المحتلة، وهذا ما صرح به صراحة الوزراء في حكومة نتنياهو، إلا أن صمود سكان قطاع غزة ورفض مشاركة الدول العربية في خلق كارثة جديدة أحبطت الخطة، بحيث أصبحت مسألة السماح بعودة النازحين إلى مناطقهم وديارهم الآن على أجندة الحراك الدبلوماسي، وهذا ما صرحت به الولايات المتحدة بوضوح وزير الخارجية خلال جولته الأخيرة في المنطقة.

وأياً كانت الأسباب التي دفعته إلى هذا القول، فإن حق سكان غزة في العودة إلى مناطقهم لم يعد قراراً إسرائيلياً بحتاً، كما حاولت حكومة نتنياهو فرضه في بداية العدوان.

ثانياً، إن مسألة رفع الحصار لن تكون سهلة بعد انتهاء العدوان، لأن “إسرائيل” تدرك أن مثل هذا الإجراء ستكون له تداعيات كبيرة على نمو القطاع اقتصادياً وديموغرافياً، وهو ما تخشاه وتعتبره تهديداً لها. الأمن القومي اليهودي. وإلا فما الذي جعلها تفرض ذلك الحصار منذ عام 2007؟ ؟ ما الذي يجعلها تقبل اليوم أن تتحمل فاتورة ضخمة من الخسائر البشرية والمادية؟

وفي المقابل، لم تعد قادرة على فرض رؤيتها وقرارها بعد ما فعلته في عدوانها الأخير. وعليه، فإن الاحتمال الأرجح هو تخفيف هذا الحصار وقصره على بعض المجالات والمتطلبات المتعلقة بالاستخدامات العسكرية والتقنية والتكنولوجية. أما استمرار الحصار، فهذا يعني أن اليوم التالي هو مجرد مرحلة أخرى من مراحل الحرب.

ثالثا، يشكل وقف العدوان أولوية فلسطينية وإقليمية ودولية، لكن ذلك لا يقلل من أهمية تحديات التعامل مع الخسائر البشرية والمادية الفادحة التي خلفها، لا سيما تحدي تأمين التمويل اللازم لإعادة بناء القطاع المدمر تقريبا. بالكامل من حيث المرافق الخدمية والبنية التحتية، وبنسبة تتجاوز 60% للمباني السكنية، إلا أن ما عجز القطاع سابقاً عن فعله من حيث توفير رواتب العاملين في المؤسسات الرسمية نتيجة عدم التزام الممولين الخارجيين هل يمكن توفير مليارات الدولارات التي تتطلبها عملية إعادة الإعمار؟

وكما هو متوقع فإن الدول الغربية ستربط دون أدنى شك أي مساعدات تمويلية لإعادة الإعمار بالمسار السياسي ومستقبل حركة حماس، كما لن تُستبعد الدول العربية من هذه الحسابات، خاصة أن الدول المؤهلة للحصول على التمويل أيضاً وبعضهم له علاقات مباشرة مع «إسرائيل». وذات علاقات متميزة مع الولايات المتحدة الأمريكية، أو أن بعضها حتى لو لم تكن له علاقات مباشرة مع “إسرائيل” سيتعرض لضغوط أمريكية لمنع مساهمتها في عملية إعادة الإعمار، حتى لو تحدثت وسائل الإعلام على العكس من ذلك.

وهنا يبدو التوجه متقاربا بين الضغوط الغربية والأميركية لعرقلة أي جهود لإعادة إعمار ما دمرته الحرب في سوريا، والموقف الغربي من إعادة إعمار غزة الذي يتطلب إنهاء حركة حماس وتلبية الشروط الإسرائيلية، أي: وتشكيل خيارات الشعب الفلسطيني وفق الأجندات الغربية وحتى الإسرائيلية.

المصدر “الميادين”


اخبار فلسطين لان

أهل غزة واليوم التالي: حقوق غير قابلة للتصرف

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#أهل #غزة #واليوم #التالي #حقوق #غير #قابلة #للتصرف

المصدر – وكالة وطن للأنباء