اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 1970-01-01 03:00:00
قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إنه وثّق اعتداء جيش الاحتلال الإسرائيلي على 12 مقبرة على الأقل في قطاع غزة، من خلال تجريفها عمدا ونبش القبور فيها وتخريبها، وسرقة عشرات الجثث منها وسط القصف الإسرائيلي. جريمة الإبادة الجماعية المستمرة بحق المدنيين الفلسطينيين منذ السابع من أكتوبر الماضي.
أظهرت الشهادات الأولية التي جمعها المرصد الأورومتوسطي، أن الهجمات الإسرائيلية استهدفت عدة مقابر في قطاع غزة، حيث عاين فريقها الميداني، أمس الجمعة 5 يناير/كانون الثاني، تعرض مقبرة البطش شرق مدينة غزة لعملية تجريف واسعة النطاق. وشملت العمليات نبش القبور ودهس جثث الموتى بالآليات العسكرية. فيه وقطع بعضه.
وقال سكان في محيط منطقة المقبرة، إنها أنشئت يوم 22 أكتوبر/تشرين الأول، بغرض دفن العشرات من الشهداء مجهولي الهوية، بعد أن تكدسوا منذ أيام داخل مجمع الشفاء الطبي بغزة.
وذكر سكان أن مقبرة البطش استقبلت لاحقا عددا كبيرا من الشهداء والقتلى بسبب عدم تمكن ذويهم من الوصول إلى المناطق الشرقية لمدينة غزة ودفنهم في المقابر الرئيسية، قبل أن تتعرض لاقتحام من جيش الاحتلال الأسبوع الماضي بالمركبات العسكرية والجرافات.
وبعد اقتحامها لوحظ هدم المقبرة بالكامل ونبش القبور لدرجة انتشال معظم الجثث منها وتقطيعها وتشويهها ونهب عدد منها بما في ذلك بعض شواهد القبور. والتي تم وضعها لتحديد هوية المدفونين هناك.
قالت السيدة نور ناصر من سكان مدينة غزة التي نزحت إلى مناطق جنوب القطاع، إن شقيقها الشهيد محمد (في العشرينيات من عمره)، دُفن في مقبرة “البطش” بحالة مكسورة القطع، لكنهم فوجئوا فيما بعد بتعرض المقبرة لعمليات تجريف، وعدم وجود بقايا لشقيقها. . وأضاف ناصر: “الجيش الإسرائيلي لم يقتل أخي فحسب، بل ذهب إلى حد حرمان الأسرة من زيارته داخل قبره”.
وفي حادثة أخرى، داهم جيش الاحتلال بآلياته العسكرية مقبرة حي التفاح شرق مدينة غزة، ونبش أكثر من ألف قبر. وقال سكان الحي، إنهم سرقوا منه أكثر من 150 جثة لشهداء مدفونين حديثاً.
كما حصل المرصد الأورومتوسطي، في 25 ديسمبر/كانون الأول، على عدة شهادات تفيد بقيام الجيش الإسرائيلي بتجريف مقبرة بيت حانون شمال قطاع غزة، وتخريب القبور بداخلها.
وقال محمد أبو عوض من بلدة بيت حانون، للفريق الأورومتوسطي، إنهم فوجئوا بآثار اقتحام الجيش الإسرائيلي لمقبرة البلدة، وهدم القبور بالآليات العسكرية، وتدمير المقبرة بشكل كامل.
وذكر “أبو عوض” أنهم رصدوا عمليات حفر يقوم بها جيش الاحتلال في قبور محددة داخل المقبرة، وإخراج جثامين الشهداء المدفونين حديثاً ونهبها، فيما تم خلط الجثث المتبقية مع بعضها البعض بحيث يصعب العثور عليها. التعرف على هوية أي منهم نتيجة عمليات التجريف والحفر.
وفي الفترة من 17 إلى 20 ديسمبر/كانون الأول، داهم الجيش الإسرائيلي مقبرة الشيخ شعبان في منطقة ميدان فلسطين بمدينة غزة، وقام بتجريف عشرات القبور هناك وداس على جثث الموتى والقتلى.
ورصد الفريق الأورومتوسطي، في 20 ديسمبر/كانون الأول، عمليات تدمير وتخريب واسعة نفذها الجيش الإسرائيلي في مقبرة تقع على بعد حوالي 1.7 كيلومتر شرق الجزء الأوسط من مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، شملت نبش قبور في منطقة حوالي 2500 متر مربع.
وبداية الشهر نفسه، كشف النقاب عن قيام جيش الاحتلال بمداهمة مقبرة الفالوجا في جباليا شمال قطاع غزة، وألحق بها أضرارا كبيرة، وهو ما ظهر جليا بعد انسحاب الآليات العسكرية منها. وشمل ذلك تخريب القبور وشواهد القبور وسرقة بعض الجثث منها.
ووثق المرصد الأورومتوسطي اعتداءات إسرائيلية على مقابر (علي بن مروان)، و(الشيخ رضوان)، و(الشهداء/المقبرة الشرقية)، و(المقبرة التونسية)، بالإضافة إلى مقبرة (كنيسة القديس برفيريوس) ) وتقع جميعها في مدينة غزة، بالإضافة إلى مقبرة (الشهداء). في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، ما أدى إلى تخريب وتدمير عشرات القبور هناك، والاعتداء على كرامة الشهداء، دون احترام حرمة القبور والأموات.
وأدت الهجمات المتكررة إلى إحداث حفر كبيرة داخل هذه المقابر، مما أدى إلى ابتلاع عشرات القبور. وتناثرت أشلاء القتلى واختفى بعضهم، بالإضافة إلى تعرض عشرات القبور المجاورة لهم لأضرار جسيمة.
يُشار إلى أن المرصد الأورومتوسطي وثق إنشاء أكثر من 120 مقبرة جماعية عشوائية في محافظات قطاع غزة لدفن قتلى الهجمات العسكرية، في ظل صعوبة الوصول إلى المقابر الرئيسية والعادية واستمرار الاحتلال الإسرائيلي استهداف المقابر ومحيطها.
ولجأت الأسر في قطاع غزة إلى إنشاء مقابر جماعية عشوائية في الأحياء السكنية والساحات والطرق وقاعات الأفراح والملاعب الرياضية. ووصل العدد إلى أكثر من 120 مقبرة جماعية عشوائية دفن فيها 3 أفراد أو أكثر من الأسر المستهدفة.
وشدد الأورومتوسطي على أن جريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر لم تسلم حتى من القتلى، في ظل تواطؤ دولي مستهجن.
وأشار الأورومتوسطي إلى أن إسرائيل تنتهك بشكل ممنهج حرمة الموتى وقبورهم وتنتهك مبادئ القانون الدولي الإنساني وقواعد الحرب فيما يتعلق بضرورة حماية القبور أثناء النزاعات المسلحة. وتنص القواعد العرفية للقانون الإنساني الدولي على وجوب معاملة جثث الموتى باحترام، واحترام قبورهم وصيانتها بشكل سليم.
وجدد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ضرورة التزام إسرائيل بقواعد القانون الدولي التي تنص على ضرورة احترام جثث الموتى وعدم أخذها وحمايتها أثناء النزاعات المسلحة، وضرورة تعاون الأطراف. إلى النزاع باتخاذ كافة التدابير الممكنة لمنع الموتى والموتى من سلب كرامتهم وتشويه أجسادهم.



