اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-29 16:27:00
ترجمات – قدس نيوز: وشددت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية على أن الولايات المتحدة اطلعت على ملف الاتهامات التي قدمها الاحتلال ضد موظفي الأونروا في غزة وقبلت بما ورد فيه، رغم أنها لم تؤكد صحتها.
وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة اعتبرت أن المعلومات المتعلقة بالموظفين الذين يزعم الاحتلال أنهم لعبوا دورا في عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حركة حماس في 7 أكتوبر الجاري، موثوقة من أجل تعليق تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، الأونروا.
وأضافت أن الاحتلال قدم الملف إلى أمريكا في نفس اليوم الذي أصدرت فيه محكمة العدل الدولية قرارات تطالب الاحتلال بالحد من إبادة الفلسطينيين والالتزام بميثاق الإبادة الجماعية.
وقالت الأمم المتحدة إنها عزلت عددا منهم بعد أن علمت بالاتهامات. ولم يُعرف الكثير عن الادعاءات الإسرائيلية حتى قامت صحيفة نيويورك تايمز بمراجعة الملف يوم الأحد. ودفعت هذه الاتهامات ثماني دول، من بينها الولايات المتحدة، إلى تعليق دعمها للأونروا.
وذكرت الصحيفة أن الموظفين متهمون بالمشاركة في الهجمات أو المساعدة في الأيام التي تلت ذلك.
وناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأحد، مواصلة دعم الوكالة، وقال إن 9 من أصل 12 شخصا وردت أسماؤهم في الملف قد تم فصلهم. لكن غوتيريس حث الدول التي علقت دعمها على التفكير في الأمر، خاصة أن قطاع غزة يواجه اليوم كارثة إنسانية مع نزوح معظم سكانه وتدمير بنيته التحتية بالكامل.
وتعتبر الأونروا من أكبر الوكالات التي تقدم الدعم الإنساني، وهي أكبر مصدر لتشغيل السكان، حيث يعمل فيها أكثر من 13 ألف موظف. وعندما سئلت الأونروا عن الاتهامات يوم الأحد، قالت إن اثنين من الأشخاص الـ 12 لقيا حتفهما، لكنها لم تقدم معلومات عن الباقي، حيث تجري خدمات المراقبة الداخلية التابعة لها تحقيقا، بحسب الصحيفة.
وقالت الصحيفة إن مسؤولين غربيين أكدوا أنهم اطلعوا على محتويات التقرير في الأيام الأخيرة، لكنهم لم يتمكنوا من التأكد من صحته. وهذا ينطبق على الولايات المتحدة التي لم تتمكن من التحقق من المعلومات، لكنها مضت في قرار تعليق الدعم.
وتحققت صحيفة نيويورك تايمز من هوية أحد المتهمين من قبل الاحتلال. وهو مدير مستودع، ويظهر حسابه على منصات التواصل الاجتماعي أنه عامل في الوكالة ويرتدي زيها الرسمي.
وحدد الملف الذي قدمه الاحتلال إلى الولايات المتحدة، الجمعة، أسماء ووظائف العاملين في الأونروا، فضلا عن التهم الموجهة إليهم. ويقول الملف الإسرائيلي إن المخابرات الإسرائيلية رصدت تحركات ستة رجال في “إسرائيل” في 7 أكتوبر/تشرين الأول.
أما الباقون، فقد تمت مراقبة تحركاتهم داخل غزة خلال المكالمات الهاتفية، وتقول إسرائيل إنهم ناقشوا دورهم في هجمات حماس. وتلقى ثلاث رسائل نصية للحضور إلى أماكن التجمع في 7 أكتوبر/تشرين الأول، وطلب من أحدهم إحضار قذائف صاروخية مخزنة في منزله، بحسب ما ورد في الملف، بحسب التقرير.
وذكرت الصحيفة أن الاحتلال وصف 10 من المتهمين بأنهم أعضاء في حركة حماس، وواحد ينتمي إلى حركة مسلحة أخرى هي حركة الجهاد الإسلامي. ورغم أن 7 ممن ورد ذكرهم في الملف هم معلمون في عدد من مدارس الأونروا ويعملون في تدريس الرياضيات واللغة العربية، إلا أن اثنين منهم عملا في المدارس في وظائف أخرى. أما الثلاثة الباقون فقد تم وصفهم بأنهم مسجل وأخصائي اجتماعي ومدير متجر. ويقدم الملف معلومات تفصيلية عن مرشد مدرسة في خان يونس جنوب غزة، متهم مع ابنه باختطاف سيدة في الاحتلال. واتهمت عاملة اجتماعية من النصيرات وسط غزة بالمساعدة في نقل جثمان جندي إسرائيلي قتيل إلى القطاع، فضلا عن توزيع الذخيرة وتنسيق المركبات يوم الهجوم.
وبحسب الصحيفة، فإن هذه الاتهامات تأتي على خلفية التوتر المستمر بين الاحتلال والوكالة الدولية التي تعمل على مساعدة اللاجئين الفلسطينيين منذ عام 1949. وتقدم الوكالة المساعدات لخمسة ملايين لاجئ في أنحاء الشرق الأوسط، لم يتم تحسين أوضاعهم. تم حلها رغم سنوات من المفاوضات.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاحتلال يعتقد أن مجرد وجود الوكالة يمنع اللاجئين من الاندماج في الدول التي لجأوا إليها ويجعلهم متمسكين بحلم العودة إلى قراهم ومدنهم التي فروا منها عام 1948 والتي عليها كان أساس الاحتلال. والأخير يرفض إعادتهم.
وهذه ليست المرة الأولى التي تعلق فيها الولايات المتحدة مساعداتها للوكالة. وفي عهد إدارة دونالد ترامب، علقت المساعدات للضغط على الفلسطينيين لقبول المقترحات الأمريكية للتسوية والضغط عليهم للتوقف عن الحديث عن حق العودة. لكن الأزمة الحالية هي الأخطر في تاريخها وتحدث وسط الحرب في غزة.
ويعتبر عمل الوكالة أكثر أهمية من أي وقت مضى، وسط انهيار القطاع الصحي والنزوح الجماعي للسكان. وتقوم بتنسيق دخول وتوزيع المساعدات الإنسانية وتوفير مدارسها كملاجئ للاجئين. ولذلك فإن تعليق الدعم سيكون له تأثيره سريعا. وخلافا للوكالات الأخرى، لا تمتلك الأونروا احتياطيا استراتيجيا.
وقال جوتيريس إن الخدمات قد يتم تخفيضها ابتداء من فبراير. وحذر فيليب لازاريني، مفوض الوكالة، من كارثة قادمة، وأنه “سيكون قراراً غير مسؤول فرض عقوبات على الوكالة والمجتمع بأكمله الذي تخدمه، بسبب اتهامات بأن بعض الأفراد يرتكبون أعمالاً إجرامية، خاصة في أوقات الحرب”. والنزوح والأزمات السياسية في المنطقة”.
وأضاف أن “حياة الناس في غزة تعتمد على هذا الدعم، فضلا عن استقرار المنطقة”.
واعترفت الخارجية الأميركية بالدور الذي تلعبه الأونروا، لكنها علقت مساعداتها من أجل تقييم الاتهامات ورد الوكالة عليها.



