فلسطين – آثار الحرب على غزة تصل إلى الداخل المحتل من خلال تلوث المياه والمحاصيل

اخبار فلسطين16 يونيو 2026آخر تحديث :
فلسطين – آثار الحرب على غزة تصل إلى الداخل المحتل من خلال تلوث المياه والمحاصيل

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-16 21:15:00


مركز المعلومات الفلسطيني كشفت دراسة بيئية حديثة أعدها باحثون من الجامعة العبرية ومعهد فولكاني وهيئة البحوث الزراعية جنوب وادي عربة، عن مؤشرات مثيرة للقلق حول امتداد التداعيات البيئية للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة إلى الأراضي المحتلة، بعد رصد مواد كيميائية خطيرة في مصادر المياه والمنتجات الزراعية القريبة من القطاع. وأظهرت نتائج الدراسة تسجيل مستويات عالية من مركبات “PFAS” المعروفة باسم “المواد الكيميائية الأبدية”، في عينات البطاطس التي تم جمعها من عشرات الحقول الزراعية المجاورة لغزة، بالإضافة إلى اكتشاف هذه المواد في عينات المياه والتربة على مسافات وصلت إلى حوالي 19 كيلومترا من حدود القطاع. تعد مركبات PFAS من أكثر المواد الكيميائية إثارة للقلق البيئي، وذلك لقدرتها على البقاء لفترات طويلة في البيئة وجسم الإنسان دون أن تتحلل، بالإضافة إلى مقاومتها العالية للعوامل الطبيعية والحرارة، مما يجعل آثارها تمتد لعقود في بعض الحالات. وبحسب تقرير نشره موقع ميدل إيست آي، يعتقد الباحثون أن الرياح ربما ساهمت في نقل هذه المركبات إلى المناطق الزراعية داخل الأراضي المحتلة نتيجة الاستخدام المكثف للمتفجرات والذخائر خلال العمليات العسكرية المستمرة في قطاع غزة، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة بشأن الآثار البيئية العابرة للحدود للحرب. وتربط العديد من الدراسات الصحية التعرض لبعض أنواع هذه المركبات بمخاطر صحية متعددة، منها اضطرابات الجهاز المناعي والإنجابي، وتأثيرها على نمو الأجنة، بالإضافة إلى زيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان والأمراض المزمنة. وتأتي هذه النتائج في ظل مخاوف بيئية متراكمة داخل دولة الاحتلال من انتشار هذه المواد في مصادر المياه، حيث سبق أن تم اكتشاف بقايا مركبات “PFAS” في عدد من آبار مياه الشرب والآبار المستخدمة للأغراض الزراعية، ما دفع السلطات في بعض الحالات إلى إغلاقها أو تقييد استخدامها. ولا تقتصر التداعيات البيئية للحرب على التلوث الكيميائي فقط، إذ تشير التقديرات والدراسات المتخصصة إلى أن العمليات العسكرية في قطاع غزة تركت بصمة كربونية ضخمة فاقت الانبعاثات السنوية لعشرات الدول، نتيجة شدة القصف وحجم الدمار وعمليات إزالة الأنقاض، فضلا عن الأعباء المناخية المرتبطة بعمليات إعادة الإعمار المستقبلية. كما قدرت الأبحاث البيئية أن التكلفة المناخية الناجمة عن تدمير وإعادة إعمار قطاع غزة قد تصل إلى عشرات الملايين من الأطنان من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، في حين تشير تقديرات أخرى إلى أن التأثير البيئي للحروب الإسرائيلية الأخيرة على غزة ولبنان يعادل الانبعاثات الناتجة عن تشغيل العشرات من محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالغاز الطبيعي لمدة عام كامل. من ناحية أخرى، يعاني قطاع غزة منذ سنوات من أزمة بيئية متفاقمة نتيجة الحصار المستمر والاستهداف المتكرر للبنية التحتية المدنية، بما في ذلك شبكات المياه والصرف الصحي والأراضي الزراعية ومرافق الخدمات الأساسية. وأدى الدمار الواسع الذي لحق بالقطاع خلال الحرب إلى تفاقم أزمتي الغذاء والماء والتلوث البيئي، وسط تحذيرات من تراجع الإنتاج الزراعي واستنزاف الموارد الطبيعية وتدهور الأوضاع الصحية للسكان. وتسلط الدراسة الضوء على بعد جديد لتداعيات الحرب، وهو انتقال آثارها البيئية إلى خارج حدود قطاع غزة، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات متزايدة حول التكلفة البيئية طويلة المدى للعمليات العسكرية، وإمكانية استمرار آثارها لسنوات طويلة حتى بعد توقف القتال.

اخبار فلسطين لان

آثار الحرب على غزة تصل إلى الداخل المحتل من خلال تلوث المياه والمحاصيل

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#آثار #الحرب #على #غزة #تصل #إلى #الداخل #المحتل #من #خلال #تلوث #المياه #والمحاصيل

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام