اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-17 03:25:00
قدم رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية د. أحمد أبو هولي، اليوم الاثنين، إحاطة شاملة للسفراء والقناصل ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى دولة فلسطين، في مقر وزارة الخارجية والمغتربين، حول الأزمة المالية الخانقة التي تواجه وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والتطورات الميدانية في المخيمات الفلسطينية في القدس وقطاع غزة والضفة الغربية، في ظل تصعيد إسرائيلي غير مسبوق تصعيد يستهدف الحقوق الوطنية الفلسطينية وقضية اللاجئين. استقبل وكيل وزارة الخارجية والمغتربين عمر عوض الله، السفراء والقناصل ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى دولة فلسطين، مثمناً تواجدهم واهتمامهم بالملف الإنساني للاجئين الفلسطينيين. وشدد عوض الله على أن الحكومة الفلسطينية تعطي حماية حقوق اللاجئين أولوية قصوى، مشيرا إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على المخيمات ومحاولات تقويض عمل الأونروا تمثل تهديدا مباشرا للسلام والاستقرار في المنطقة. وأضاف أن وزارة الخارجية ستواصل حشد المجتمع الدولي للوفاء بالتزاماته القانونية تجاه اللاجئين، والضغط على الاحتلال لضمان وصول المساعدات الإنسانية وحماية الموظفين والمقرات، مؤكدا أن حماية الأونروا والمخيمات الفلسطينية ليست خيارا بل واجب إنساني وسياسي وأخلاقي على العالم أجمع. وخلال الإحاطة استعرض د. أبو هولي تحديات تواجه الأونروا نتيجة السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى تقويض عملها ووقف خدماتها، خاصة في مجالي الصحة والتعليم للاجئين الفلسطينيين، مشيراً إلى أن العجز المالي في موازنة 2026 بلغ نحو 384 مليون دولار من أصل 959 مليون دولار، أي نحو 40% من إجمالي الموازنة، نتيجة تخفيض بعض الدول المانحة مساهماتها بما يقارب 50%. وأوضح أن هذا العجز أجبر الوكالة على اتخاذ إجراءات تقشفية، من بينها خفض رواتب الموظفين المحليين بنسبة 20%، وتقليص ساعات عمل المدارس والعيادات الصحية، وإنهاء عقود مئات الموظفين، من بينهم 570 موظفا في قطاع غزة، الأمر الذي يهدد استقرار آلاف الأسر وينذر بتداعيات خطيرة على المخيمات والمنطقة برمتها. واستعرض أبو هولي الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة على مقرات الأونروا في القدس، خاصة في حي الشيخ جراح، والتي شملت إغلاق المقر الرئيسي وتدمير مكاتب وإنزال علم الأمم المتحدة واستبداله بالعلم الإسرائيلي، بالإضافة إلى إغلاق المدارس والعيادات ومنع تزويد المقر بخدمات المياه والكهرباء والاتصالات، تنفيذا لتعديلات القوانين التي أقرها الكنيست عام 2024 والتي تحظر عمل الوكالة في القدس، ما يهدد بشل عملها الإنساني و تقويض حصانتها وامتيازاتها القانونية. وتحدث الدكتور أبو هولي عن العدوان العسكري الإسرائيلي المستمر على المخيمات في شمال الضفة الغربية، خاصة في جنين وطولكرم ونور شمس، والذي أدى إلى التهجير القسري لأكثر من 45 ألف لاجئ، وتدمير آلاف الوحدات السكنية، وفرض قيود مستحيلة على عودة النازحين، ومحاولات حظر أي نشاط خدمي أو إغاثي لوكالة الغوث داخل المخيمات، في مسعى واضح لإفراغها من سكانها وتقويض رمزيتها السياسية والتاريخية المرتبطة بحق النازحين. العودة. كما استعرض القرارات الإسرائيلية الأخيرة، بما في ذلك تفعيل خطة E1، وشرعنة البؤر الاستيطانية الجديدة، ونقل صلاحيات التخطيط والبناء والهدم إلى السلطات الإسرائيلية، مؤكدا أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن 2334 وتقوض بشكل منهجي إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة. وأكد أن عمليات الهدم الممنهجة في أراضي الضفة الغربية والتجمعات والقرى البدوية، تهدف إلى إفراغ المناطق المصنفة (ج) بشكل كامل من سكانها الأصليين لصالح ربط الكتل الاستيطانية ببعضها البعض، كما تهدف إلى تقويض حل الدولتين. مشيراً إلى أن التهجير الممنهج للمجتمعات البدوية والرعوية يمثل جريمة تهجير قسري كاملة الأركان، تتطلب تدخلاً دولياً فورياً لوقف “الكارثة الصامتة” التي تحدث في قلب الضفة الغربية. وفيما يتعلق بقطاع غزة، أكد د. أبو هولي أن الاحتلال ارتكب أكثر من 1620 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، أدت إلى استشهاد 586 مواطناً وإصابة 1558 آخرين، بالإضافة إلى استمراره في تقييد دخول المساعدات الإنسانية، ومنع أكثر من 56% من شاحنات الإغاثة، وتحويل المناطق إلى ثكنات عسكرية، وتقويض جهود إعادة الإعمار، في مسعى لإبقاء القطاع في حالة انهيار دائم ودفع السكان نحو الهجرة القسرية. وفي سياق الإيجاز ذاته، استعرض رئيس سلطة الأراضي الوزير علاء التميمي، القرارات الإسرائيلية الأخيرة الهادفة إلى تعميق الاستيطان وفرض الضم على أراضي الضفة الغربية، والتي تهدف إلى تقويض الوجود الفلسطيني وتقسيم الأرض وعزل المراكز السكانية، بالإضافة إلى الإجراءات المتعلقة بالحرم الإبراهيمي وغيرها، وتمثل انتهاكا خطيرا للوضع التاريخي والقانوني القائم. وشدد التميمي على أن هذه السياسات تأتي في إطار مشروع استعماري متكامل يهدف إلى فرض حقائق على الأرض تقوض فرص السلام وحل الدولتين. ودعا التميمي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لرفع الظلم التاريخي الواقع على الشعب الفلسطيني، والعمل على بلورة موقف عربي موحد لمواجهة هذه القرارات، وعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتسارعة. كما دعا الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى الإسراع في الاعتراف بها وممارستها. الضغط على الولايات المتحدة الأمريكية للوفاء بالتزاماتها تجاه القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. من جانبه عرض السفير البرازيلي مارسيلو سواريس بصفته رئيس المجلس الاستشاري للأونروا التحديات المالية والسياسية التي تواجه الوكالة في ظل الظروف الحالية، مشيراً إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ونتائج الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، ومؤكداً أن السياسات والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة تعمل بشكل منهجي على تقويض عمل المؤسسات الدولية وخدماتها، وخاصة الأونروا رونالد فريدريك، وواقع عمل الأونروا في القدس الشرقية والضفة الغربية، وحجم الدعم الذي تقدمه للأونروا. مخيمات الضفة الغربية وقطاع غزة، خاصة في مجالات الصحة والتعليم والإغاثة والإسكان، رغم الاستهداف الإسرائيلي المتكرر للمخيمات ومرافق الوكالة، بما فيها مركز التدريب المهني في قلنديا. ودعا الدول المانحة إلى تعزيز دعمها السياسي والمالي لضمان استمرارية الخدمات الحيوية للاجئين الفلسطينيين. بدوره، تطرق نائب محافظ القدس السيد عبد الله صيام، إلى الانتهاكات المستمرة التي تتعرض لها مدينة القدس، موضحا. وتؤدي تداعيات القرارات الإسرائيلية الأخيرة إلى تعميق العزلة والتغيير الديمغرافي، خاصة تسارع البناء الاستيطاني في منطقة E1، ما يؤدي إلى فصل مدينة القدس عن محيطها الفلسطيني في الضفة الغربية، وتقييد وصول المواطنين إلى المسجد الأقصى، خاصة خلال شهر رمضان. وطالب صيام الدول بتسليط الضوء على الانتهاكات المتصاعدة التي تتعرض لها القدس واتخاذ خطوات عملية لوقفها. وفي السياق ذاته، استعرض وكيل وزارة شؤون القدس أحمد عليان، إحصائيات موثقة حول الانتهاكات الإسرائيلية بحق مدينة القدس. وسكانها، بما في ذلك الاعتقالات وهدم المنازل وسحب تراخيص البناء وفرض قيود مشددة، لافتا إلى الاتفاق العربي والإسلامي على عقد مؤتمر وطني دولي خاص في القدس خلال شهر نيسان المقبل، بهدف حشد الدعم السياسي والقانوني لحماية المدينة ومقدساتها. وفي نهاية الإحاطة، دعا الدكتور أحمد أبو هولي المجتمع الدولي إلى الانتقال من مرحلة الإدانة إلى اتخاذ إجراءات عملية وملموسة، مؤكدا أن حماية الأونروا واجب قانوني وأخلاقي يتطلب اعتبار القوانين الإسرائيلية التي تستهدف الوكالة لاغية وباطلة. توفير الحماية الدولية لموظفيها ومقراتها، وفرض عقوبات سياسية واقتصادية على حكومة الاحتلال، وضمان تمويل مستقر ومتعدد السنوات للأونروا، مع تحييد العمل الإنساني عن أي ضغوط سياسية أو ابتزاز. وحذر من أن استمرار الصمت الدولي سيؤدي إلى انهيار منظومة القانون الدولي، ويدفع المنطقة نحو كارثة إنسانية وسياسية شاملة، في ظل التدهور المتسارع لأوضاع ملايين اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات. كما دعا إلى تصنيف دولة الاحتلال رسميًا على أنها نظام “فصل عنصري”. (الفصل العنصري) وتفعيل آليات المساءلة الدولية لمحاسبتهم على جرائم الحرب والتطهير العرقي.



