فلسطين – بعد أن أغلقت الحرب أبواب العمل، مشتل ورد في جنين يزرع فرصة جديدة للعمال ويحمي الأرض

اخبار فلسطينمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
فلسطين – بعد أن أغلقت الحرب أبواب العمل، مشتل ورد في جنين يزرع فرصة جديدة للعمال ويحمي الأرض

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-12 12:07:00

خاص – شبكة قدس: مع اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، تغيرت حياة آلاف العمال الفلسطينيين الذين كانوا يعتمدون على العمل داخل الأراضي المحتلة عام 1948. العمال الذين اعتادوا الخروج في ساعات الصباح الباكر بحثاً عن مصدر رزق، وجدوا أنفسهم فجأة أمام واقع جديد؛ إنهم بلا عمل ولا دخل ثابت، فيما تبقى مسؤولياتهم تجاه أسرهم كما هي. وكان علي أحد هؤلاء العمال. وعمل لسنوات عديدة داخل الأراضي المحتلة، وكان دخله الجيد يساعده على إعالة أسرته وتلبية احتياجاتهم. لكن مع بداية الحرب توقف عمله، وفجأة فقد مصدر رزقه. ولم يقف مكتوف الأيدي، إذ حاول العودة إلى الداخل بحثاً عن فرصة لاستعادة وظيفته، لكن محاولته انتهت باعتقاله، ليجد نفسه أمام تحديات أكبر من خسارة وظيفته بمفرده. بعد ذلك، بدأ علي رحلة البحث عن البديل، حتى وصل إلى مشتل ورد في محافظة جنين، حيث وجد فرصة جديدة للعمل. ورغم أن الدخل الذي يحصل عليه اليوم أقل بكثير مما كان يحصل عليه سابقاً، إلا أنه اختار هذه الفرصة لأن الحصول على مصدر رزق مهما كان محدوداً أفضل من الانتظار بلا عمل. كما أن قرب مكان العمل من منزله منحه فرصة العودة إلى عائلته يوميا، بعد أن أبعده عمله السابق عنهم لفترات طويلة. وقصة علي ليست استثناءً، بل تلخص حالة آلاف العمال الذين وجدوا أنفسهم خارج سوق العمل بعد الحرب. ومن هنا يأتي دور مشروع فرح براهمة وزوجها معن صدقة، الذي تحول من فكرة اقتصادية إلى مساحة احتضنت عدداً من العمال الذين فقدوا وظائفهم. وتقول فرح براهمة، التي أكملت درجة الماجستير، إن فكرة المشروع بدأت في وقت سابق خلال جائحة كورونا، عندما فقد زوجها معن صدقة، مهندس الميكاترونكس، وظيفته في مدينة رام الله. ودفعتهم هذه الظروف إلى البحث عن مشروع خاص يمكن أن يوفر لهم مصدر دخل جديد، وبعد دراسة طويلة للسوق الفلسطيني، اتجهوا إلى زراعة الورد. ويوضح براهما أن اختيار هذا المجال جاء بعد دراسة حاجة السوق، إذ يبلغ الاستهلاك السنوي من الورد في فلسطين نحو 10 ملايين شيكل، بحسب بيانات وزارة الزراعة، في وقت كان السوق يعتمد في السابق على الورد القادم من قطاع غزة، قبل أن يصبح الورد المتوفر مرتبطا بشكل كبير بالاستيراد من الاحتلال. بدأ المشروع بقدرات محدودة، وحظي بالدعم والتمويل في مراحله الأولى، قبل أن يصبح تطويره يعتمد على عوائده الذاتية، من خلال إعادة استثمار الإيرادات في توسيع الإنتاج وزيادة المساحات الزراعية. ووجه براهما الشكر لوزارة الزراعة الفلسطينية على دعمها ومساندتها للمشروع، مؤكدا أن هذا الدعم ساعدهم على تجاوز البدايات الصعبة. وواجه المشروع في سنواته الأولى خسائر وتحديات كبيرة، كان أبرزها صعوبة دخوله إلى السوق الفلسطينية. ويقول براهما إن عددا من أصحاب محلات الزهور رفضوا التعامل معهم في البداية، بحجة أن المشروع لا يزال في بداياته، وأنهم لا يريدون قطع علاقتهم التجارية مع الموردين الإسرائيليين. لكن تمسّك الزوجان بالفكرة واستمرا في إنتاج الورد وتسويقه، حتى تغيرت المعادلة تدريجياً، وبدأ التجار وأصحاب المحلات بالتواصل معهم للحصول على الإنتاج بعد أن أثبت المشروع جودة منتجه وقدرته على المنافسة. وبالإضافة إلى تحديات السوق، واجه المشروع صعوبات في توفير شتلات الورد، والتي لا تتوفر إلا في هولندا. ويوضح براهما أن الوصول إليها معقد بسبب سيطرة الاحتلال على حركة الاستيراد، إضافة إلى عدم وجود وجهة يمكن الرجوع إليها في حال وصول الشتل مريضة أو ضعيفة، ما قد يتسبب بخسائر كبيرة. لكن التحديات الأكبر اليوم تتعلق بموقع المشروع، إذ يقع في المنطقة (ج) وبالقرب من مستوطنة. ويوضح براهما أن هجمات المستوطنين أصبحت تشكل خطراً يومياً. ولم يعد يقتصر الأمر على المرور بمحاذاة المزرعة، بل وصلوا إلى مسافة قريبة من الدفيئات الزراعية، مما يهدد سلامة العمال واستمرار الإنتاج. كما يؤثر إغلاق القرى والطرق على سير العمل، إذ قد يؤثر عدم قدرة العمال على الوصول إلى الأرض ليوم واحد على قطف الورود والعناية بها. وفي بعض فترات التصعيد، اضطر عدد من الشباب العاملين في المشروع إلى النوم داخل الدفيئة لحمايتها وصيانة الدفيئات. ويؤكد براهما أن العاملين في المشروع لم يعودوا مجرد موظفين، بل أصبحوا شركاء في المسؤولية والنجاح، مشيراً إلى أن توفير فرصة العمل لهم لا يعني توفير الراتب فقط، بل منحهم الشعور بالاستقرار والانتماء. ويدعو البراهمة المؤسسات والوزارات إلى تقديم دعم أكبر للمشاريع الإنتاجية، من خلال التمويل والدعم العيني والحماية، للمساعدة في توسيع المشاريع وتوفير فرص عمل جديدة والحفاظ على الأرض. في مكان ينمو فيه الورد وسط ظروف صعبة، يحاول هذا المشروع إثبات أن الزراعة يمكن أن تكون وسيلة للصمود، وأن فرصة عمل واحدة قد تعيد القدرة على الاستمرار لعامل فقد مصدر رزقه.

اخبار فلسطين لان

بعد أن أغلقت الحرب أبواب العمل، مشتل ورد في جنين يزرع فرصة جديدة للعمال ويحمي الأرض

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#بعد #أن #أغلقت #الحرب #أبواب #العمل #مشتل #ورد #في #جنين #يزرع #فرصة #جديدة #للعمال #ويحمي #الأرض

المصدر – شبكة قدس الإخبارية – تقارير قدس