اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-27 17:10:00
كشف المركز الفلسطيني لدراسات الأسرى عن تصاعد خطير في استهداف الأطفال الفلسطينيين بالاعتقال والانتهاكات منذ اندلاع حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في أكتوبر 2023، مشيراً إلى تسجيل أكثر من 1800 حالة اعتقال لقاصرين، بينهم أطفال لا تتجاوز أعمارهم 10 سنوات. وأكد المركز، في تقرير حديث له، أن هذه الاعتقالات لا تتم بشكل عشوائي، بل تأتي ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الطفولة الفلسطينية، في سياق أوسع من القمع المتصاعد، لافتا إلى أن الاحتلال اعتقل عشرات الآلاف من الأطفال منذ بداية احتلاله للأراضي الفلسطينية. وأوضح التقرير أن وتيرة الانتهاكات تصاعدت بشكل ملحوظ منذ بداية الحرب، مع تكاثر أشكال الانتهاكات والتعذيب بحق الأطفال، وصولاً إلى ممارسات خطيرة كالتجويع، ما أدى إلى استشهاد الطفل الأسير وليد أحمد (17 عاماً) من بلدة سلواد، داخل سجن “مجدو”، بعد تدهور حالته الصحية نتيجة حرمانه من الطعام والرعاية الطبية. وذكر المركز أن الاعتقالات تتم في كثير من الأحيان بطرق “عنيفة وهمجية”، من خلال اقتحام منازل العائلات ليلاً، وتخريب محتوياتها، واعتقال الأطفال قسراً، قبل تحويلهم إلى مراكز التحقيق، حيث يتعرضون للضرب والإذلال، ويحتجزون في ظروف تفتقر إلى أبسط المعايير الصحية والإنسانية. وأشار أيضًا إلى أن الأطفال يتم اعتقالهم أيضًا على الحواجز العسكرية، أثناء توجههم إلى المدرسة أو عودتهم منها، أو حتى أثناء تواجدهم بالقرب من منازلهم، مؤكدًا أن جميعهم يتعرضون لدرجات متفاوتة لأشكال التعذيب الجسدي أو النفسي، حتى في حالات الاعتقال القصيرة. واتهم المركز سلطات الاحتلال بانتهاك القوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الأطفال، والتي تحظر تعذيبهم أو معاملتهم بطرق قاسية أو مهينة، معتبرا أن تلك الانتهاكات ترقى إلى جرائم حرب، في ظل استمرار ممارسات القمع داخل مراكز التحقيق وسجون الاحتلال. وعن واقع الأطفال المعتقلين داخل السجون، أوضح التقرير أنهم يواجهون إجراءات عقابية شديدة، من بينها الاكتظاظ في الزنازين، ومنع الزيارات، والإهمال الطبي، بالإضافة إلى الاقتحامات المتكررة من الوحدات القمعية التي تعتدي عليهم وتستخدم الغاز وتدمر ممتلكاتهم. وأشار المركز إلى أن نحو 350 طفلا ما زالوا معتقلين في سجون الاحتلال، بينهم 163 أسيرا، و90 معتقلا إداريا دون تهمة، بينهم فتاة، فيما ينتظر البقية المحاكمة. ويتوزع الأطفال الأسرى بين سجني “مجدو” و”عوفر”، فيما أشار التقرير إلى حالة لافتة تتمثل في وجود طفل رضيع لا يتجاوز عمره سبعة أشهر، أنجبته والدته الأسيرة داخل السجن، في مشهد يعكس الظروف القاسية التي يعيشها الأسرى ومن بينهم الأطفال.

