لبنان – الانتقادات تتصاعد داخل الحزب.. المجلس السياسي غائب ولا جدوى من البقاء في الحكومة

اخبار لبنانمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
لبنان – الانتقادات تتصاعد داخل الحزب.. المجلس السياسي غائب ولا جدوى من البقاء في الحكومة

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-25 10:00:00

تعيش المنطقة واحدة من أكثر لحظاتها حساسية وحرجة منذ سنوات. بينما تتزايد وتيرة الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران قد يضع حداً لحرب مستمرة منذ نحو ثلاثة أشهر وشملت ساحات متعددة، فإن التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب تحمل رسائل مزدوجة: من جهة تأكيد استمرار التفاوض، ومن جهة أخرى تعمد إبطاء الدفع نحو الاتفاق، مما يوحي بأن واشنطن لا تزال ترى عامل الوقت كورقة ضغط استراتيجي على طهران. وهذا التأخير الأميركي يفتح الباب أمام اللاعبين الإقليميين، وعلى رأسهم إسرائيل، لاستغلال المرحلة الانتقالية بين التفاوض والإعلان. وفي هذا السياق، يبدو أن إسرائيل تسعى إلى إرساء معادلة ميدانية تضمن لها «حرية التنقل» داخل الساحة اللبنانية، مستفيدة من أي هامش زمني متاح قبل ترسيخ أي تفاهم دولي جديد. لذلك، يقف لبنان من جديد متأثراً بما يطهى في الخارج أكثر من مشاركته في تشكيله. ورغم تمسكها رسمياً بمبادئها، وأبرزها وقف إطلاق النار الكامل وانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، فإن قدرتها على التأثير تظل محدودة في ظل غياب وضوح الرؤية حول ما قد يتضمنه أي اتفاق أميركي – إيراني. اللافت أن الحديث عن تكرار التجارب السابقة، مثل الاتفاقات المؤقتة التي تتيح لإسرائيل هامشاً من العمل العسكري، يعكس مخاوف حقيقية من أن يكون أي وقف لإطلاق النار هشاً وقابلاً للانهيار عند أول اختبار. ومع اقتراب موعد الاجتماع الأمني ​​المرتقب في البنتاغون، تتجه الأنظار إلى ما إذا كان هذا المسار سيفتح نافذة جدية للاستقرار، أم أنه سيكون مجرد خطوة إضافية في إدارة الصراع وليس حله. وفي هذا السياق، يتبلور توجه الحزب الذي يرفض أي نقاش لموضوع السلاح بمعزل عن مسار الصراع مع إسرائيل، حيث يرتبط هذا الملف بمجموعة شروط تتعلق بوقف العدوان، والانسحاب الكامل، وتحرير الأسرى، وإعادة العوائل. وتعكس هذه الرؤية الالتزام باعتبار السلاح عنصراً أساسياً للردع لا يمكن إخضاعه للنقاش الداخلي في ظل اختلال موازين القوى، بل يجب أن يبقى جزءاً من معادلة المواجهة المفتوحة. في المقابل، تدفع أطراف داخلية وخارجية نحو تكريس مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة، كمدخل لإعادة بناء المؤسسات وتعزيز الشرعية. لكن هذا الطرح يصطدم برفض واضح من الحزب الذي يعتبر أن هذه الدعوات في توقيتها الحالي تخدم مشروعا يهدف إلى تجريد لبنان من مقومات قوته الدفاعية وفتح الباب أمام المزيد من الضغوط الإسرائيلية والدولية. ولا ينفصل هذا السجال عن البعد الاجتماعي والاقتصادي للأزمة، حيث يتسع نطاق المواجهة ليشمل مؤسسات تشكل جزءا من البيئة الحاضنة للحزب، مثل “القرض الحسن”، في ظل اتهامات بأن استهدافها يندرج ضمن سياسة التضييق التي تستهدف الفئات الأكثر ضعفا. ومع تصاعد هذا المسار، يبرز خطاب يمنح الشرعية للحراك الشعبي، ويصل إلى حد التهديد بإسقاط الحكومة إذا استمرت في تبني خيارات مصنفة ضمن المشروع الأميركي الإسرائيلي. قال الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إن استهداف القرض الحسن هو استهداف للفقراء وذوي الدخل المحدود، ورأى أن من حق الشعب النزول إلى الشارع وإسقاط الحكومة في مواجهة المشروع الأميركي الإسرائيلي الذي يستهدف مؤسسات البلاد. في موازاة ذلك، تشكل العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة عامل ضغط أساسي، لكن الحزب يقدم نفسه في موقع قادر على استيعاب تداعياتها، بل وتحويلها إلى عامل تعبئة داخلي. وفي هذا السياق، تبرز نبرة تحذيرية من أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى فوضى على الساحة اللبنانية، في ظل هشاشة الأوضاع الاقتصادية والمؤسساتية. واللافت في هذا السياق أن المعطيات المتداولة داخل بيئة حزب الله تظهر أن النقاش لم يعد يقتصر على مواجهة الضغوط الخارجية، بل يمتد إلى إعادة النظر في جدوى المشاركة في السلطة نفسها. هناك اتجاه داخل «الحزب» يرى أن الاستمرار في الحكومة، خصوصاً منذ انعقاد جلسة مجلس الوزراء في 2 آذار/مارس الماضي، وما صدر عنها من اعتبار نشاطات الحزب مخالفة للقانون، أمر ليس ضرورياً. بل يضع «الحزب» في موقف متناقض بين دوره المقاوم والتزاماته الحكومية، ويحوّل حضوره داخل الحكومة ليعطي شرعية ديمقراطية لقرارات الحكومة ولشاهد زور فيها. ويدفع هذا الرأي نحو إعادة النظر في البقاء داخل السلطة التنفيذية، انطلاقاً من اعتبار أن الغطاء السياسي الذي توفره المشاركة لم يعد، بل أصبح عبئاً يستخدم لتقييد «الحزب» داخلياً وخارجياً. في المقابل، لا يزال هناك من داخل «الحزب» متمسك بخيار البقاء في الحكومة، استناداً إلى حسابات تتعلق بإدارة التوازنات الداخلية ومنع معارضيه من احتكار القرار السياسي. إلى ذلك، تتصاعد الانتقادات الداخلية التي تستهدف أداء المجلس السياسي في «الحزب»، إذ يرى بعض الكوادر أنه لا يؤدي الدور المطلوب منه في هذه المرحلة الحساسة، سواء على صعيد مواكبة التحولات السياسية أو تقديم رؤى وخيارات واضحة للقيادة. ويذهب هذا التقييم إلى حد وصف المجلس بأنه شبه مختل، أو على الأقل غير فعال بما فيه الكفاية، ما يثير تساؤلات حول آليات اتخاذ القرار داخل «الحزب» وحدود الجدل الداخلي داخله. وبينما لا تترك الحكومة فرصة لتقييد أجواء المقاومة، خاصة في أماكن النزوح، إلا أن خطاب المستوى السياسي والإعلامي لـ”الحزب” مستمر تحت عناوين مد اليد وإعلان عدم نية الصدام مع الحكومة. ويصبح السؤال، بحسب كوادر «الحزب»، ما جدوى طمأنة سلطة لا توفر فرصة للنيل منها؟ جمهور الحزب على أكثر من مستوى. في الختام، تعكس هذه المواقف وجود سجال داخلي حقيقي حول الأولويات، بين من يرى ضرورة التطرف والانسحاب من الحكومة حفاظاً على هوية ودور «الحزب»، وبين من يفضل البقاء داخل المؤسسات تجنباً لخسارة الحضور السياسي. وهو سجال مرجح أن يتصاعد، خاصة مع استمرار الضغوط الإقليمية والدولية والتعقيدات المتزايدة على الساحة اللبنانية.

اخبار اليوم لبنان

الانتقادات تتصاعد داخل الحزب.. المجلس السياسي غائب ولا جدوى من البقاء في الحكومة

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#الانتقادات #تتصاعد #داخل #الحزب. #المجلس #السياسي #غائب #ولا #جدوى #من #البقاء #في #الحكومة

المصدر – لبنان ٢٤