اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-17 11:26:00
المركز الفلسطيني للإعلام: تمثل السياسة الاستيطانية ركيزة أساسية في جهود تغيير التوازن الديمغرافي في القدس المحتلة، إذ شهد العام 2025 مصادقة بلدية الاحتلال على نحو 32 مخططاً هيكلياً، شملت بناء نحو 7200 وحدة استيطانية، على مساحة نحو 1657 دونماً من أراضي القدس المحتلة. ويراهن الاحتلال على استراتيجية التوسع التدريجي لفرض سيطرته على القدس ومحيطها. وبلغ إجمالي المخططات الاستيطانية التي أقرتها سلطات الاحتلال في القدس بين عامي 2014 و2025 نحو 131,545 وحدة استيطانية جديدة، وهو ما يعكس سعيا حثيثا لتكثيف الوجود الاستيطاني على حساب الفلسطينيين. مقصلة التهجير في الخان الأحمر يعود المشروع الاستيطاني “E1” إلى سنوات، حيث يمثل أحد ركائز الاحتلال لتقطيع الضفة الغربية وربط مستوطنة “معاليه أدوميم” بالقدس المحتلة. وشهد العام 2025 مصادقة سلطات الاحتلال على بناء أكثر من 4000 وحدة استيطانية جديدة، وخصصت نحو 3 مليارات شيكل (نحو مليار دولار أمريكي) للبنية التحتية، تمهيدا لإقامة آلاف الوحدات الاستيطانية الإضافية. وتأتي هذه المشاريع استكمالا لجهود إخلاء تجمع “الخان الأحمر” بالقوة، إذ تقدمت منظمة “ريغافيم” الاستيطانية بالتماس إلى المحكمة العليا في 1 سبتمبر 2025 للمطالبة بهدم التجمع، باعتباره عائقا أمام إنجاز مخطط “E1”، الذي يهدد باقتلاع التجمعات البدوية المحيطة مثل “وادي الجمال” و”جبل البابا”، وهو ما أكده رئيس وزراء الاحتلال ربط مباشر بين التوسع الاستيطاني وتقويض فكرة إقامة الدولة الفلسطينية. ولم تتوقف محاولات إخلاء سكان الخان الأحمر قسراً عند هذا الحد. وفي 19 أيار (مايو) 2026، وقّع وزير المالية في حكومة الكيان بتسلئيل سموتريش، أمراً بالإخلاء الفوري لتجمع “الخان الأحمر”. ونقلت مصادر إعلامية عن سموتريتش قوله إن توقيعه على أمر إخلاء “الخان الأحمر” يأتي ضمن صلاحياته كوزير، مهددا من وصفهم بـ”أعدائه” بالقول إن “هذه مجرد البداية”. ويعيد القرار قضية تهجير سكان التجمع إلى الواجهة من جديد، بعد تجميد قرار الإخلاء تحت ضغوط دولية. ويختبئ سموتريتش وحكومة الكيان خلف الوضع الإقليمي المتوتر، للمضي قدما في تثبيت المزيد من الحقائق على الأرض، وتكثيف التواجد الاستيطاني في المناطق الاستراتيجية التي تربط شمال الضفة الغربية وجنوبها. بؤرة استيطانية في الشيخ جراح. ومن المشاريع التي أقرتها سلطات الاحتلال، مشروع “أور سمياخ” الاستيطاني الذي أقرته بلدية الاحتلال في نيسان الماضي، والذي يهدف إلى إنشاء مدرسة دينية متشددة “يشيفا” على مساحة 5 دونمات في موقع استراتيجي على المدخل الجنوبي لحي الشيخ جراح. ولا يقتصر المخطط على البعد التعليمي، بل يتعداه إلى بناء مجمع ضخم بارتفاع 11 طابقا يضم مرافق تعليمية ومساكن لمئات الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، وهو ما يحوله عمليا إلى بؤرة استيطانية متكاملة تسعى إلى فرض ثقل ديمغرافي يهودي في قلب التجمعات السكنية الفلسطينية. وتتعدى مخاطر هذا المشروع كونه مجرد منشأة تعليمية، ليشكل أداة جيوسياسية تهدف إلى قطع الاتصال الجغرافي الفلسطيني وتعزيز الوجود الاستيطاني في الحي. ووجود مئات المستوطنين في هذا الموقع يمهد لموجة جديدة من تهجير العائلات الفلسطينية المجاورة، وتصاعد الاعتداءات اليومية مع حماية أمنية مشددة تضيق الخناق على السكان. وتشير البيانات إلى أن المشروع حصل على تسهيلات عديدة، وصلت إلى حد منحه الأرض دون مناقصات، وتسريع إجراءات إقرار المخططات وغيرها، في سياق تصاعد وتيرة الاعتداء الاستيطاني في مختلف أحياء مدينة القدس. خطة توسعية جديدة لمستوطنة “آدم”. وشهدت بداية عام 2026 الموافقة على مشاريع استيطانية ضخمة. وأعلنت وزارة الإسكان في حكومة الكيان، مطلع شهر فبراير الماضي، عن خطة استيطانية لتوسيع مستوطنة “آدم”. وتتضمن الخطة بناء نحو 2780 وحدة استيطانية لتوسيع الاستيطان. بالإضافة إلى تنفيذ أعمال استيطانية واسعة، بما في ذلك شق الطرق الاستيطانية وربط المستوطنة بشبكات البنية التحتية المخصصة للمستوطنين، بما في ذلك الحدائق والأماكن العامة والمراكز الترفيهية والرياضية. وبحسب الخطة فإن المرحلة الأولى من المشروع ستتضمن بناء 500 وحدة استيطانية، وتبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع نحو 120 مليون شيكل (نحو 40 مليون دولار أمريكي). ثكنات أمنية في مقر الأونروا. ولم تتوقف مخططات الاحتلال عند توسيع المستوطنات فقط، بل امتدت إلى استهداف مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا). ولم تكتف سلطات الاحتلال بمنع عمل الوكالة ثم إغلاق مكاتبها في القدس المحتلة، بل قامت مطلع العام 2026 بهدم أجزاء من مقر الوكالة في حي الشيخ جراح، ورفعت قوات الاحتلال أعلام الاحتلال على أسطح الوكالة. وشارك في الهجمات وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، الذي أشرف على عمليات الهدم، وقام بجولة في المقر، وأعلن: “يوم تاريخي، يوم عطلة، ويوم مهم لفرض السيادة على المكان”. وفي متابعة لخطط تحويل مقرات الأونروا إلى مشاريع استيطانية، أعلن وزير الأمن في حكومة الكيان يسرائيل كاتس، في 17 مايو 2026، أن حكومة الاحتلال صادقت على مخطط استيطاني لإنشاء مجمع تابع لجيش الكيان، يضم مقرا لوزارة الأمن ومكتب تجنيد ومتحفا. وسيتم بناء هذه المرافق الأمنية على أنقاض مجمع “الأونروا”. وتنص الخطة على تخصيص قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو 36 دونما لوزارة الجيش دون طرح مناقصة. ويأتي المشروع ضمن خطة واضحة لعسكرة القدس المحتلة. ووافقت سلطات الاحتلال نهاية العام الماضي على خطة لنقل المقر الرئيسي لوزارة الجيش والمخابرات إلى القدس المحتلة، في إطار خطة أشمل لنقل مؤسسات الاحتلال إلى المدينة المحتلة. ولم تتوقف محاولات العسكرة عند مقر الأونروا فقط، بل امتدت إلى أماكن أخرى في المدينة المحتلة. وكشفت مصادر فلسطينية، في شهر مايو الماضي، أن سلطات الاحتلال بدأت العمل على بناء مجمع جديد للشرطة الإسرائيلية على المدخل الغربي لبلدة جبل المكبر بالقرب من مخفر شرطة عوز، ومن المتوقع أن يتم نقله إلى الموقع الجديد ضمن خطة تهدف إلى توسيع مستوطنة نوف صهيون. السيطرة على باب السلسلة. ومن أبرز القرارات الاستيطانية التي شهدتها الأشهر الماضية، مصادقة حكومة الاحتلال في 17 مايو 2026، على مخطط استيطاني كبير. وبحسب مركز معلومات وادي حلوة، فإن المخطط يهدف إلى مصادرة العقارات والأراضي وإخلاء المنازل المأهولة على طريق “باب السلسلة” التاريخي، وهو الشريان الحيوي والرابط المباشر بين المسجد الأقصى وحائط البراق المحتل. وتستند هذه الخطة إلى توصية سابقة قدمت عام 2025، بإعادة تفعيل أوامر المصادرة القديمة التي يعود تاريخها إلى عام 1968، والتي صدرت بحجة “المنفعة العامة”، حيث مُنحت “شركة تطوير حي اليهود” صلاحيات تنفيذية كاملة للبدء الفوري بإجراءات الحجز والإخلاء ونقل الممتلكات، في مسعى واضح لفرض السيطرة المطلقة على هذا المسار الاستراتيجي الحساس. ويستهدف مخطط التهويد هذا في مرحلته الأولى ما بين 15 إلى 20 عقارا فلسطينيا، وتشير التقديرات إلى أنه سيتوسع تدريجيا ليشمل نحو 50 مبنى ومنشأة، بينها منازل لعائلات مقدسية، ومحلات تجارية، بالإضافة إلى معالم وأوقاف إسلامية تاريخية تعود إلى العصور الأيوبية والمملوكية والعثمانية، وأبرزها “المدرسة الطشتمرية”. وبحسب المركز فإن الهدف الاستراتيجي لهذه الخطة هو توسيع النطاق الجغرافي لما يسمى “الحي اليهودي”، بحيث تتجاوز مساحته 133 دونما، بعد أن لم تتجاوز 5 دونمات قبل عام 1948. وهذا تكريس لجهود الاحتلال لفرض سيادته الكاملة، وتهويد الفضاء العام، وطمس المعالم العربية والإسلامية في قلب القدس المحتلة.



