اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-02 20:38:00
أصبح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكثر رئيس أمريكي في العصر الحديث يصدر أوامر بشن غارات عسكرية، شملت سبع دول، من بينها إيران ونيجيريا وفنزويلا، لم تستهدفها من قبل غارات عسكرية أمريكية. وذكر تقرير لموقع أكسيوس أن “ترامب خاض الانتخابات علنًا كمرشح مناهض للحرب. ويدعي البيت الأبيض أنه لا يزال كذلك، وأنه يستنفد دائمًا قنوات الدبلوماسية قبل اللجوء إلى أي إجراء، وأن استخدام القوة الساحقة هو في حد ذاته طريق إلى السلام الدائم”. وأشار التقرير إلى أن مقتل ثلاثة جنود أميركيين خلال الأربع والعشرين ساعة الأولى من الغارات على إيران يشكل اختباراً صعباً لهذا التوجه. ونُقل عن ترامب قوله في بيان إنه من المحتمل وقوع المزيد من الضحايا، لكنه تعهد ببذل كل جهد لتجنب ذلك، متعهدا بالانتقام للقتلى. وذكر التقرير أن غارات ترامب تتميز ليس فقط من حيث عددها، ولكن أيضا من حيث طبيعتها، حيث ركزت حملات سلفيه جورج بوش وباراك أوباما على جبهات موروثة أو عمليات أجازها الكونغرس، بينما فتح ترامب جبهات جديدة، بما في ذلك غارة في نيجيريا يوم عيد الميلاد، وعمليات تستهدف قوارب تهريب المخدرات في منطقة البحر الكاريبي، بالإضافة إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من كراكاس. وبحسب التقرير، فإن ترامب يتبنى نموذجا عسكريا يتجنب نشر قوات برية أو الدخول في اشتباكات طويلة، مقابل استخدام القوة السريعة والمكثفة التي يقول إنها ضرورية للدفاع عن المصالح الأمريكية. وبحسب موقع “أكسيوس”، فإن العملية العسكرية المستمرة ضد إيران هي أكثر عمليات السياسة الخارجية عدوانية وخطورة خلال رئاسة ترامب. وكانت هذه الحملة التي أطلق عليها اسم “الغضب الملحمي” عبارة عن حملة أمريكية إسرائيلية مشتركة تهدف بشكل واضح إلى إسقاط الحكومة الإيرانية، وتم تنفيذها دون تصريح من الكونجرس أو نقاش عام واسع النطاق. وسبقت العملية أكبر حشد عسكري أمريكي في الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003، في إطار تحذير لإيران من تداعيات فشل محادثات جنيف. وحدد ترامب عدة أهداف للعملية، من بينها تدمير تهديدات الصواريخ الباليستية الإيرانية وصناعتها الصاروخية وقدراتها البحرية، مشيرا إلى أن الحملة قد تستمر أربعة أسابيع. وخلال الساعات الأولى، استشهد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في غارات “إسرائيلية”، إلى جانب عدد من كبار القادة الإيرانيين، فيما تتواصل الضربات الأميركية و”الإسرائيلية”، بالتوازي مع هجمات صاروخية ومسيرات إيرانية تستهدف حلفاء واشنطن في الخليج. وعلى الصعيد الداخلي، أثارت الحرب جدلاً حتى بين بعض أبرز مؤيدي ترامب. ووصف الإعلامي تاكر كارلسون قرار مهاجمة إيران بأنه “مثير للاشمئزاز وشرير للغاية”. كما أعادت شخصيات مؤثرة في حركة “اجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى” نشر تحذيرات سابقة للناشط الراحل تشارلي كيرك، الذي اعتبر تغيير النظام في إيران “جنونا” قد يؤدي إلى “حرب أهلية دامية”. وأشار التقرير إلى المفارقة أن بعض المسؤولين الذين يؤيدون الحرب حالياً، سبق لهم أن عارضوا أي مواجهة مع إيران. وكتب نائب الرئيس جي دي فانس في مقال بصحيفة وول ستريت جورنال عام 2023 بعنوان “أفضل سياسة خارجية لترامب؟ عدم إشعال أي حروب”. وسبق أن باع مدير المخابرات الوطنية تولسي جابارد قمصانا تحمل شعار “لا للحرب مع إيران”، وأكد لاحقا أن التصويت لترامب هو تصويت لإنهاء الحروب وليس لإشعالها. وكان ترامب انتقد مرارا ما وصفها بسياسات “أنصار العولمة” الذين أدخلوا الولايات المتحدة في حروب طويلة في الشرق الأوسط، مؤكدا خلال حملته الانتخابية أنه لا ينبغي لبلاده ملاحقة “الوحوش والأشباح في الخارج” على حساب وضعها الداخلي. من جانبه، قال مسؤول في البيت الأبيض لموقع “أكسيوس” إن ترامب كان حازما قبل توليه منصبه بشأن منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وإن الإدارة عملت بحسن نية للتوصل إلى اتفاق يهدئ المخاوف بشأن البرامج النووية والصاروخية الإيرانية، لكنها اعتبرت أن طهران لم تنخرط بشكل جدي في المفاوضات، مما دفع الرئيس إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لحماية الأمن القومي الأمريكي.




