لبنان – التكاوات البرية!

اخبار لبنان7 يوليو 2026آخر تحديث :
لبنان – التكاوات البرية!

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-07 07:05:00

غالباً ما تتركز الأنظار على مواقف الرئيس نبيه بري انطلاقاً من الهويات التي يحملها. وهو المخاطب الأميركي والعربي المفضل، خاصة بعد اغتيال الأمين العام لحزب الله، وتحوله من زعيم شيعي إلى زعيم شيعي. ويُعول عليه لإضفاء الشرعية، على طريقته، على خطوات السلطة السياسية، من «حصرية السلاح»، مروراً بالمفاوضات مع إسرائيل، وإخراج الجناح العسكري لـ«الحزب» من حماية القانون، وصولاً إلى توقيع اتفاق الإطار. ناهيك عن أنه رئيس مجلس النواب الذي يملك مفاتيح التشريع، ولاعب سياسي مخضرم يبرع في «هضم» التحولات ووضع نفسه في قلب المعادلات التي أنتجتها. لكن يبدو أن المرحلة التي ميزت تمركزه في الوسط بين الدولة و«الحزب»، وإطلاقه لمواقف أظهرته وكأنه يضع قدماً هنا وقدماً هناك، يغطي قرارات الدولة ويمتص في الوقت نفسه هيجانات «الحزب» ومن يقف خلفه. تماشياً مع مصطلح “التحسيس” الذي يخرج من قاموس التحولات في سوريا لتقليص الانتقال السياسي من ضفة إلى أخرى، هناك من أحب أن يصف موقف رئيس مجلس النواب بـ”التحسيس” ليس تجاه الدولة تماماً، بل تجاه السعودية الراعي الرئيسي لقيامتها من تحت ركام المليشيا، والتي فتحت حواراً معه على أساس “فهم وتفهم” الرئيس الراحل صائب سلام بهدف رعاية مسار تدريجي يضمن دمج وحل التعصب الشيعي الدولي داخل الدولة، بالتوازي مع الحفاظ على الاستقرار. البلد. لكن حدث تغير في إيقاع الحرب التي أشعلتها الصواريخ الستة انتقاما لخامنئي. ومنذ ذلك الحين، تزايدت وتيرة انفتاح الرئيس بري على «الحل الإيراني» وطاولة «إسلام آباد»، وإن كان ذلك على حساب المسار التفاوضي الذي بدأته الدولة، إذ بدأت تلوح في الأفق حركة شبيهة بـ«التكوية على التقية». وبدا الأمر أكثر وضوحاً مع توقيع مذكرة التفاهم بين أميركا وإيران، وما نتج عنه من ظهور «خلية منع الصراع»، التي بدت وكأنها تزيح المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، ويقال في الكواليس السياسية إنها لعبت دوراً في تسريع توقيع اتفاق الإطار. وغداة توقيع مذكرة التفاهم، جرت مكالمة بين رئيس مجلس الشورى الإيراني ونظيره اللبناني، بدا من خلالها بري يمنح قاليباف شرعية «صاحب القلم» نيابة عن لبنان ويخرجه نسبياً من الدولة. وعزز ذلك الاتصال الثاني الذي أعقب لحظة التوقيع على اتفاق الإطار، ومواقف عين التينة الرافضة له، واصفة إياه بـ”أسوأ بعشر مرات من اتفاق 17 أيار/مايو”، وإصرارها المستمر على “المظلة الإيرانية”، والحديث المتسرب من مجالسها الضيقة عن “انتصار إيران”. فيما تكشف مصادر سياسية أن أميركا أرادت إنشاء «خلية منع الاحتكاك» لإخراج طهران من شجرة التصعيد وإزالة حرج التمسك بمعادلة «الضواحي مقابل مستوطنات الشمال» عبر تحويلها إلى «حائط المبكى» للشكاوى، وفي الوقت نفسه خلق إطار تنظيمي يمنح إيران مقعداً معنوياً وأخلاقياً مقابل إخضاعها وإجبارها على إعطاء شرعيتها للترتيبات الخارجة عن المسار التفاوضي بين الطرفين. بيروت وتل أبيب وقاليباف وبري لهم كلمة فيها. “أهداف أخرى.” وهناك من ينسب لبري بصمة في تزكية اسم السفير الإيراني في لبنان محمد رضا الشيباني ممثلاً لبلاده في الخلية، لأنه «خفيف» من الحرس الثوري، نصف دبلوماسي ونصف استخباراتي، وذلك لقطع الطريق على اختيار شخصية عسكرية تنتمي إلى الحرس الثوري مباشرة وتخضع لسلطة أحمد وحيدي، المنافس الشرس لقاليباف في الصراع على السلطة، والذي يميل إلى تقويض التفاهمات مع أميركا. وهذا الخيار في حد ذاته يوجه ضربة لموقف الدولة من خلال إجبارها على الاجتماع والتنسيق مع شخص رفض قبولها سفيراً. وهكذا، فضّل بري مجدداً «الحل الإيراني» على حساب الدولة، والتعهدات التي قدمها لراعي قيامتها، إذ يبدو أنه يروج لهذه الخلية لتكون إطاراً بديلاً لـ«الآلية»، وملحقاً لترتيبات «إسلام آباد»، بآثار تهدف إلى إعادة إنتاج شرعية الوصاية السياسية والأمنية الإيرانية على لبنان، أسوة بالشرعية التي منحتها اللجنة التي أنشأها المجلس. “تفاهم نيسان” عام 1996 لوصاية نظام الأسد بما فيه يساهم في إضعاف موقف الدولة. ومع ذلك، فإن ذلك لن يحدث. اتفاق الإطار وُقع لينفذ، ومؤشرات تنفيذه متكاملة، كما تقول مصادر سياسية، والاعتماد على تفوق «الحل الإيراني» أصبح رهاناً في غير مكانه وفي الوقت الخطأ. التدوينة تكايات بري ! ظهرت للمرة الأولى على إذاعة صوت بيروت الدولية.

اخبار اليوم لبنان

التكاوات البرية!

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#التكاوات #البرية

المصدر – الصحافة – صوت بيروت إنترناشونال