اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-08 16:55:00
المركز الفلسطيني للإعلام أثار وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران تساؤلات حول جدوى العدوان الإسرائيلي الأمريكي على طهران، وتأثيره على وضع تل أبيب في واشنطن، حيث قال محلل الشؤون العسكرية لصحيفة “هآرتس”، عاموس هاريل، إن “نتائج الحرب ليست مشجعة حتى الآن”. وأوضح هاريل أنه مع بداية العدوان في 28 فبراير الماضي، حدد من حوله ثلاثة أهداف رئيسية للحرب: إسقاط النظام الإيراني، والقضاء على البرنامج النووي، وإنهاء تهديد الصواريخ الباليستية، مشيراً إلى أنه لم يتحقق أي من هذه الأهداف حتى الآن. وأضاف أن “النظام الإيراني لا يزال على حاله، ولا حل لمسألة 440 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب، والبرنامج الصاروخي لا يزال فعالا ولو جزئيا”، معتبرا أنه لا يمكن استبعاد استئناف العدوان بعد انتهاء فترة التهدئة الحالية. وفيما يتعلق بمكانة إسرائيل في الولايات المتحدة، قال هاريل إنها “تضررت بشدة”، مرجحا أن تل أبيب ستواجه اتهامات بأنها دفعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى “خوض حرب غير ضرورية”. وأشار إلى أن ما يسمى بـ”الجبهة الداخلية” الإسرائيلية تعرضت لأضرار ملموسة، رغم استخدام جيش الاحتلال قدرات كبيرة للحد منها، لافتا إلى أن إسرائيل انخرطت أيضا في مواجهة عسكرية مع حزب الله، الأمر الذي يشكل تهديدا مستمرا للمستوطنين في المستوطنات الشمالية، ويعقد جهود إعادة الإعمار هناك. واعتبر هاريل أن هناك فجوة واضحة بين التفوق العسكري والنتائج الاستراتيجية، قائلا إنه “من الصعب ترجمة التفوق الجوي للولايات المتحدة وإسرائيل، والضربات القاسية التي تعرضت لها إيران، إلى حسم فعلي للمعركة”. وأضاف أن نقاط التحول المحتملة لا تبدو واضحة حتى الآن، مشبها الوضع بما حدث في غزة حيث يلجأ أنصار نتنياهو إلى «تأجيل الجدول الزمني من خلال وعود متكررة بحل وشيك». وتابع أن تعقيد المشهد يزداد عندما يكون الهدف تغيير نظام دولة كبيرة مثل إيران، لافتا إلى أن القيادة الإيرانية الحالية لا تنظر إلى ما تعرضت له على أنه هزيمة، بل تعتبر الصمود في مواجهة الهجمات كافيا لإعلان النصر وتعزيز قبضتها في الداخل. وفي سياق متصل، تطرق هاريل إلى تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز حول كواليس إقناع نتنياهو لترامب بالمشاركة في الحرب، معتبرا أن ما ورد فيه قد يشكل أشد ضربة لمكانة إسرائيل في الولايات المتحدة منذ قضية الجاسوس جوناثان بولارد قبل أربعة عقود. ورأى أن نتنياهو قد يواجه تداعيات على علاقته بترامب، رغم الدعم الذي أبداه الأخير له حتى الآن، موضحا أن الرئيس الأميركي «لا يحب أن يخسر»، وقد يسعى إلى تحميل طرف واحد مسؤولية أي فشل محتمل في هذه الحرب. وأضاف أن نتنياهو بدوره قد يلجأ إلى إلقاء مسؤولية الفشل على أطراف أخرى، كما حدث بعد عملية فيضان الأقصى في أكتوبر 2023، مشيرا إلى أن بعض الأصوات الإعلامية الموالية له بدأت بالفعل في اتهام رئيس أركان الجيش إيال زمير. وختم هاريل بالقول إن الإنجاز الوحيد الذي يمكن أن يسجله ترامب حتى الآن هو إعادة فتح مضيق هرمز خلال فترة وقف إطلاق النار، وليس ضمن اتفاق شامل كما كانت تطالب به إيران في بداية الحرب.



