اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-01 15:20:00
قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إنهاء أنشطة منظمة أطباء بلا حدود في قطاع غزة، وأبلغت المنظمة بضرورة وقف عملها ومغادرة القطاع بحلول 28 فبراير المقبل، في خطوة من شأنها تقويض جزء أساسي من الخدمات الطبية والإنسانية المقدمة للسكان، في ظل الانهيار الواسع النطاق للنظام الصحي. وجاء القرار، الذي أصدرته وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلية، على أساس أن المنظمة لم تقدم قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين، وهو الشرط الذي فرضته إسرائيل الآن على جميع المنظمات الإنسانية العاملة في قطاع غزة. وقالت الوزارة إنها “تتحرك لإنهاء أنشطة منظمة أطباء بلا حدود في قطاع غزة”، مشيرة إلى أن عدم استيفاء المنظمة لهذا الشرط سيؤدي إلى توقف عملياتها الإنسانية وخروجها من القطاع في الموعد المحدد. من ناحية أخرى، أكدت منظمة أطباء بلا حدود أن القرار يندرج في سياق أوسع من حملات الضغط والترهيب والتشهير ضد المنظمات الإغاثية العاملة في غزة والضفة الغربية، بهدف تقييد عملها وتقليل قدرتها على تقديم الرعاية الطبية الحيوية. وأوضحت المنظمة أن تسجيلها للعمل في غزة والضفة الغربية لم يعد صالحا منذ 1 يناير 2026، ما يعني أنها ستضطر إلى وقف عملياتها بحلول 1 مارس، إذا لم يتم إعادة النظر في القرار. وحذرت المنظمة من أن منعها من مواصلة عملها سيحرم مئات الآلاف من الفلسطينيين من الرعاية الطبية والمياه، مشيرة إلى أن خدماتها في غزة وحدها تخدم نحو نصف مليون نسمة. ونفت المنظمة بشكل قاطع الادعاءات الإسرائيلية بشأن رفضها التعاون، مؤكدة أنها تسعى منذ أشهر لفتح حوار مع السلطات الإسرائيلية لتجديد تسجيلها، وتظل منفتحة على أي تواصل يضمن استمرار عملها الطبي المنقذ للحياة، مع الحفاظ على سلامة طواقمها. وأشارت إلى أنها أبلغت السلطات الإسرائيلية، في 23 يناير/كانون الثاني، باستعدادها الأولي لمشاركة قوائم محددة للموظفين كإجراء استثنائي، بشرط تقديم ضمانات واضحة بعدم استخدام المعلومات إلا للأغراض الإدارية، وعدم تعرض الموظفين لأي مخاطر. لكن المنظمة قالت إنها لم تتلق أي ضمانات ملموسة، سواء فيما يتعلق بسلامة موظفيها، أو وقف حملات التشهير، أو الحفاظ على استقلالها الإداري، مما دفعها إلى عدم المضي في تسليم أي معلومات. وأكدت منظمة أطباء بلا حدود أنها لم تسلم في أي مرحلة قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين أو الدوليين، معتبرة أن فرض هذا الشرط يضع المنظمات الإنسانية أمام خيار قسري بين حماية موظفيها أو حرمان المرضى من الرعاية. واعتبرت المنظمة أن هذه الخطوة تؤسس لنمط مستمر من تقييد دخول المساعدات إلى غزة، مشيرة إلى أن إجراءات مماثلة استخدمت في السابق ضد الأونروا، في تناقض واضح مع الادعاءات الإسرائيلية بتسهيل العمل الإنساني. وأكدت المنظمة أنها تبحث عن كافة السبل الممكنة لمواصلة استجابتها الإنسانية، رغم القيود المفروضة على دخول الإمدادات الطبية والطواقم الدولية، داعية السلطات الإسرائيلية إلى التراجع عن القرار وضمان ظروف العمل التي تحترم القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن. وأشارت إلى أنه خلال عام 2025 وحده، عالجت فرقها أكثر من 100 ألف إصابة خطيرة، وأجرت 22700 عملية جراحية، وأجرت ما يقرب من 800 ألف استشارة طبية، وساهمت في أكثر من 10 آلاف ولادة، إضافة إلى تقديم عشرات الآلاف من جلسات الدعم النفسي الفردي والجماعي. وأضافت أن منظمة أطباء بلا حدود تدعم ستة مستشفيات عامة وتدير مستشفيين ميدانيين في غزة، بالإضافة إلى تشغيل مراكز الرعاية الصحية والنقاط الطبية ومركز التغذية العلاجية، في وقت تم فيه تدمير معظم النظام الصحي في القطاع.


