فلسطين – إن انتشار سوء التغذية الحاد بين أطفال غزة يهدد حياة الآلاف

اخبار فلسطينمنذ 56 دقيقةآخر تحديث :
فلسطين – إن انتشار سوء التغذية الحاد بين أطفال غزة يهدد حياة الآلاف

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-13 12:57:00


المركز الفلسطيني للإعلام: قال مركز غزة لحقوق الإنسان، إن قطاع غزة يشهد تفشيا حادا لحالات سوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة، في مؤشر على تدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية، جراء استمرار قيود الاحتلال على دخول المواد الغذائية الأساسية، وتدهور الخدمات الصحية، بعد مرور أكثر من 30 شهرا على بدء العدوان العسكري الإسرائيلي. وأشار المركز في بيان له، الأربعاء، إلى أن أكثر من 71 ألف طفل دون سن الخامسة يواجهون خطر سوء التغذية الحاد خلال عام 2026، في وقت تراجعت تدفقات المساعدات بنسبة 37% بين الفترتين الأولى والثانية بعد اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، بحسب آخر تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا). وأشار إلى أن المساعدات انخفضت من أكثر من 167,600 طن متري خلال الأشهر الثلاثة الأولى إلى أقل من 105,000 طن متري بين شهري يناير وأبريل 2026، مؤكدا أن هذا الانخفاض يعود إلى القيود الإسرائيلية على حركة البضائع والمساعدات، وارتفاع معدلات عودة الشاحنات، بالإضافة إلى أعطال فنية في أجهزة التفتيش، ما أدى إلى تآكل كبير في مخزون الغذاء والوقود داخل القطاع. وحذر مركز حقوق الإنسان من أن أكثر من 13 ألف طفل يعانون من وضع خطير للغاية نتيجة سوء التغذية الحاد، ويحتاجون إلى علاج مكثف وغذاء علاجي فوري لتجنب الوفاة أو آثار صحية طويلة المدى. وقال: الأطفال هم الفئات الأكثر تضرراً من الصراع، وإن انتشار سوء التغذية الحاد من شأنه أن يؤدي إلى مضاعفات صحية دائمة وحتى وفيات يمكن تجنبها إذا توفرت إمدادات الغذاء والعلاج في الوقت المناسب. وأشار إلى أن نسبة الأطفال الذين تم تشخيص إصابتهم بسوء التغذية الحاد خلال الأشهر الأخيرة بلغت نحو 13.5% من الأطفال الذين تم فحصهم، فيما ارتفعت هذه النسبة في بعض المناطق إلى مستوى 19%، وهو ما يعكس الانتشار الواسع لمرض التغذية بين السكان المدنيين. وأكد أن وقف إطلاق النار لم يحدث تغييرا نوعيا في الوضع الغذائي في قطاع غزة، حيث أن ما دخل القطاع لم يتجاوز 38% من عدد الشاحنات التي كان من المفترض أن تدخل، في حين أن شاحنات الوقود التي دخلت لم تصل إلى 15%. وأكد أن المشكلة لا تقتصر على حجم المساعدات والسلع التي تدخل، بل على جودتها وقيمتها الغذائية، حيث لا تزال عشرات المواد ممنوعة من الدخول، بينها أنواع من حليب الأطفال والفيتامينات والأدوية. وأشار إلى تحذير منظمة الصحة العالمية من أن أكثر من 100 ألف طفل، إضافة إلى نحو 37 ألف امرأة حامل ومرضع، معرضون لخطر سوء التغذية الحاد، محذرا من خطورة ذلك نظرا لمراحل الجوع الشديدة للغاية التي عاشها الفلسطينيون خلال الأشهر الماضية، والتي لم يتعافوا منها بعد. وأوضح أن الإحصائيات المستمرة من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية تشير أيضاً إلى استمرار تسجيل آلاف حالات سوء التغذية الحاد على مستوى وحدات العلاج: ففي فترات المتابعة الأخيرة، تم فحص أكثر من 35 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين 6 و59 شهراً، أظهرت 4% منهم حالات تتطلب علاجاً غذائياً. وأكد أن هذه الأرقام تعكس وضعاً إنسانياً خطيراً، فالأمر لا يقتصر على نقص السعرات الحرارية، بل يمتد إلى غياب التنوع الغذائي الضروري لنمو الأطفال ونقص الحليب والمكملات الغذائية، ما يجعل الأطفال أكثر عرضة للمرض والوفاة. وحذر من أن تصاعد مستويات سوء التغذية لدى الأطفال يتزامن مع تدهور شامل في الخدمات الأساسية في غزة، بما في ذلك انقطاع المياه الصالحة للشرب، وتدمير مرافق الصرف الصحي، ونقص الوقود لتشغيل المستشفيات ووحدات العلاج المتخصصة، مما يزيد من المخاطر الصحية المرتبطة بسوء التغذية. وحذر من أن هذا الوضع الغذائي الحاد يؤدي إلى تفاقم خطر الإصابة بالأمراض، خاصة في ظل انهيار شبكات المياه والصرف الصحي وشح الوقود لتشغيل الخدمات الحيوية، ما يجعل الأطفال أكثر عرضة للوفاة أو لآثار صحية طويلة المدى تمتد لسنوات بعد مرحلة النزاع. وأكد أن ارتفاع معدلات سوء التغذية يشكل انتهاكا لحقوق الأطفال في الحياة والصحة، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية عاجلة لتوفير الحماية الغذائية للأطفال المدنيين، وصياغة استجابة إنسانية غير مقيدة لضمان وصول الغذاء العلاجي إلى كل طفل يحتاج إليه. وشدد مركز غزة لحقوق الإنسان على أن حرمان الأطفال من الغذاء الكافي والمغذي يشكل انتهاكا واضحا للحق في الحياة والحق في الصحة، وأن استخدام القيود على دخول المواد الأساسية كوسيلة للضغط يمكن أن يشكل عقابا جماعيا محظورا بموجب القانون الإنساني الدولي وواجبات دولة الاحتلال لضمان توفير الاحتياجات الأساسية للسكان المدنيين. ودعا المركز إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على دخول الإمدادات الغذائية والطبية الضرورية عبر جميع المعابر، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إدارية أو سياسية، بما في ذلك الوقود والمعدات الطبية. كما دعا إلى إنشاء وحدات لعلاج سوء التغذية للأطفال مزودة بمعدات وموظفين متخصصين، وفتح تحقيق مستقل في الأبعاد الحقوقية لسياسات الإمدادات الغذائية وتأثيرها على الأطفال المدنيين. وحمل المركز دولة الاحتلال والمجتمع الدولي المسؤولية القانونية والأخلاقية عن هذا الوضع، داعيا إلى التحرك الفوري لوقف هذا التدهور الحاد في الوضع الغذائي وتجنيب الجيل القادم عواقب لا حصر لها.

اخبار فلسطين لان

إن انتشار سوء التغذية الحاد بين أطفال غزة يهدد حياة الآلاف

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#إن #انتشار #سوء #التغذية #الحاد #بين #أطفال #غزة #يهدد #حياة #الآلاف

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام