فلسطين – إن ربط إعادة إعمار غزة بنزع السلاح يضفي الشرعية على استمرار الإبادة الجماعية

اخبار فلسطين5 فبراير 2026آخر تحديث :
فلسطين – إن ربط إعادة إعمار غزة بنزع السلاح يضفي الشرعية على استمرار الإبادة الجماعية

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-05 11:23:00

قال المركز الإعلامي الفلسطيني المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إن ربط إعادة إعمار غزة بنزع السلاح يشكل شرعنة لاستمرار جرائم الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة منذ أكثر من عامين، ويشكل انتهاكا للأعراف القطعية في القانون الدولي. وأشار الأورومتوسطي في بيان له اليوم الخميس، إلى أن اشتراط نزع السلاح كمدخل لإعادة الإعمار يتجاهل عمدا الجرائم الجسيمة التي ترتكبها إسرائيل ضد السكان المدنيين والبنية التحتية في قطاع غزة، ويحول حق السكان في إعادة الإعمار والتعافي إلى أداة للابتزاز السياسي، في انتهاك واضح لالتزامات إسرائيل كقوة احتلال بموجب القانون الإنساني الدولي، وخاصة اتفاقيات جنيف، التي تلزمها بضمان حماية السكان المدنيين وتأمين احتياجاتهم الأساسية دون قيد أو شرط. وفي هذا الصدد، أدان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان تصريحات مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كلاس بشأن ربط إعادة إعمار قطاع غزة بنزع سلاح حركة حماس، محذرا من أن هذا الشرط لا يمثل انحرافا خطيرا عن التزامات الاتحاد الأوروبي بمنع جريمة الإبادة الجماعية فحسب، بل يرقى إلى شرعنة استمرارها من خلال فرض شروط سياسية وأمنية تقضي على حق المدنيين في الحياة والبقاء. وقال المرصد الأورومتوسطي: إن الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي، كايا كلاس، أكدت في بيانين منفصلين، في 29 يناير/كانون الثاني و2 فبراير/شباط، أن “عملية إعادة إعمار غزة ستعتمد على نزع سلاح حماس”. وفي إصرار واضح على ربط حق السكان المدنيين في إعادة الإعمار -وبالتالي البقاء على قيد الحياة- بتحقيق شرط سياسي لا علاقة له بالتزامات الحماية الواجبة بموجب القانون الدولي، وخاصة تجاه سكان قطاع يتعرض لدمار شبه كامل نتيجة جريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023. وحذر المرصد الأورومتوسطي من أن موقف “كالاس” يعزز نهج التواطؤ الأوروبي الممنهج عسكرياً وأمنياً، اقتصاديا وسياسيا. ومع استمرار العدوان الإسرائيلي على المدنيين الفلسطينيين؛ وهو نهج تمت ترجمته إلى ممارسة من خلال الاستمرار في الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات مساءلة أو ضغوط فعالة على إسرائيل، رغم الجرائم الجسيمة وغير المسبوقة التي ارتكبتها خلال العامين الماضيين، بالتزامن مع استمرار تصدير الأسلحة والمعدات العسكرية من قبل دول الاتحاد الأوروبي الكبرى والتي تم توثيق استخدامها في ارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين الفلسطينيين، مما يفرض على هذه الدول مسؤولياتها القانونية للمساهمة في الانتهاكات واستدامتها. وشدد الأورومتوسطي على أن منع أو تأخير عملية إعادة الإعمار في قطاع مدمر بشكل شبه كامل يندرج مباشرة تحت المادة الثانية (ج) من اتفاقية منع الإبادة الجماعية لعام 1948، التي تجرم “إخضاع جماعة عمدًا لظروف معيشية تهدف إلى تدميرها ماديًا، كليًا أو جزئيًا”، مشددًا على أن حظر الإبادة الجماعية يشكل قاعدة دولية قطعية لا يجوز الانتقاص منها أو تعليق آثارها تحت أي ظرف من الظروف. مما يجعل ربط إعادة الإعمار، كشرط أساسي لبقاء السكان، بتحقيق شرط أمني أو سياسي، بما في ذلك نزع السلاح، شرطاً باطلاً قانوناً ولا أثر له. وأوضح أن ربط إعادة إعمار قطاع غزة بأي ظروف سياسية أو أمنية يشكل أيضًا انتهاكًا خطيرًا للالتزام الإيجابي للاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء بمنع جريمة الإبادة الجماعية، والذي يتضمن اتخاذ كافة الإجراءات الممكنة والمتاحة قانونًا لوقف وإنهاء الظروف المعيشية القاتلة المفروضة على السكان المدنيين، دون خلق عوائق إضافية تحول دون رفعها، أو استخدام النفوذ السياسي والاقتصادي لتوفير غطاء فعال لاستمرار الجريمة أو إطالة أمدها. وقالت ليما بسطامي، مديرة الدائرة القانونية الأورومتوسطية: إن المنطق القانوني والأخلاقي السليم يتطلب من الاتحاد الأوروبي توجيه ثقله السياسي وأدواته المشروطة نحو إسرائيل، باعتبارها المسؤولة عن هذا الدمار، من خلال تعليق اتفاقية الشراكة معها وربط كافة أشكال التعاون الاقتصادي والعسكري والدبلوماسي بالوقف الفوري لجريمة الإبادة الجماعية، والالتزام بقرارات محكمة العدل الدولية، والشروع في إعادة إعمار غزة وتعويض الضحايا، بدلاً من فرض شروط مستحيلة عليها. الضحايا الذين يربطونهم.” “حقهم في العيش في ظل ترتيبات أمنية ليسوا طرفا فيها.” وشددت على أن هذا التوجه يمثل انقلابا صارخا في موازين العدالة، إذ يكافأ مرتكب جريمة الإبادة الجماعية بمنحه “فيتو” إضافيا على إعادة إعمار ما دمرته آلته العسكرية، فيما يعاقب الضحايا مرتين: مرة بالقتل، ومرة ​​بحرمانهم من حقهم في استعادة حياتهم. وحذر المرصد الأورومتوسطي من أن هذه الظروف السياسية ستترجم إلى إجراءات تنفيذية على الأرض، مثل حجب أو تعليق التمويل المخصص لإعادة الإعمار، أو فرض قيود على دخول مواد البناء والسلع الأساسية من خلال تقييد التصدير والاستيراد، أو حظر التحويلات المصرفية والمعاملات المالية، أو تعطيل آليات الأمم المتحدة وعرقلة عملها، أو فرض أي قيود أخرى تبقي السكان محرومين من ضروريات الحياة. وأكد أن مثل هذه الإجراءات لا تقف عند حدود الانحياز السياسي، بل قد ترقى من الناحية القانونية إلى حد “العون والمساعدة” في استمرار جريمة الإبادة الجماعية، لما توفره من غطاء سياسي ودعم مادي فعلي يسهم في استدامة الظروف المعيشية التي تؤدي إلى الدمار. وذكر الأورومتوسطي أن رهن الحقوق الأساسية للسكان المدنيين في قطاع غزة، بما في ذلك الحق في السكن والصحة والبقاء على قيد الحياة، لتحقيق أهداف سياسية أو عسكرية أو أمنية، هو شكل واضح من أشكال العقاب الجماعي المحظورة صراحة بموجب المادة (33) من اتفاقية جنيف الرابعة، ويقوض المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني، وخاصة مبدأ التمييز وحظر معاقبة السكان المدنيين على أعمال لم يرتكبوها شخصيا، ويحمل الأطراف التي تفرض هذه الشروط المسؤولية القانونية المباشرة عن آثارها. وأشار إلى أن قواعد القانون الدولي الإنساني يجب أن تطبق دون قيد أو شرط، بغض النظر عن أي حسابات أو اعتبارات سياسية. مشدداً على أن عملية إعادة الإعمار تمثل استحقاقاً قانونياً أصيلاً للضحايا وجزءاً أساسياً من واجب جبر الضرر، وليست مكافأة سياسية أو ورقة تفاوض تستخدم لانتزاع المكاسب على حساب حقوق المدنيين المتضررين. وأشار إلى أن هذا الشرط يشكل انتهاكا خطيرا لمنظومة القانون الدولي لحقوق الإنسان. وتعتبر عملية إعادة الإعمار وإدخال المواد اللازمة ضرورة مادية حتمية لإعمال الحقوق الأساسية للسكان المدنيين، وفي مقدمتها الحق في الحياة، والحق في مستوى معيشي لائق، والحق في السكن والصحة والغذاء والماء. وأشار إلى أن الفئات الأكثر ضعفا، وتحديدا الأطفال والنساء، تتحمل التكلفة الأكبر لهذا الحرمان، حيث تتضرر حقوقهم بشكل فوري ومباشر بسبب استمرار الدمار والحصار ومنع الوصول إلى ضروريات الحياة. وطالب المرصد الأورومتوسطي، منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كلاس، بسحب تصريحاتها بشأن ربط إعادة إعمار غزة بنزع السلاح، والانسحاب منها علناً، والتوقف عن الانخراط في سياسات توفر غطاءً لاستمرار جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، والجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني برمته. كما دعا الأطراف الدولية، وخاصة الاتحاد الأوروبي، إلى فرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية رادعة على إسرائيل لإجبارها على الامتثال لقرارات محكمة العدل الدولية. مشدداً على أن الواجب القانوني لا يقتصر على السماح بإعادة الإعمار فقط، بل يمتد إلى فرض حظر شامل وفوري على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، إذ من غير المعقول أن يستمر الاتحاد الأوروبي في مناقشة شروط إعادة إعمار ما دمرته الآلات الحربية التي زودته بها بعض دوله الأعضاء، وضمان محاسبة مرتكبي هذه الجرائم. ودعا المرصد الأورومتوسطي المجتمع الدولي إلى العمل بشكل جدي لإلزام إسرائيل بالامتثال لقواعد القانون الدولي، من خلال الوقف الفوري والشامل لكافة الجرائم والانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين في قطاع غزة. مشدداً على أن تحقيق العدالة يتطلب تفعيل عملية المساءلة الشاملة والكاملة وضمان حق الضحايا في “الإنصاف الفعال” والحصول على تعويض عادل وشامل عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بهم، باعتبار ذلك التزاماً على إسرائيل، واستحقاقاً قانونياً للضحايا لا يسقط بالتقادم. ودعا الجهات الدولية الفاعلة، بما فيها الاتحاد الأوروبي، إلى الالتزام الكامل بالقانون الدولي في التعامل مع الوضع في قطاع غزة، وفي مقدمتها ضرورة الفصل القاطع بين المسار الإنساني والإغاثي – الذي يتضمن إعادة الإعمار الشامل كحق غير قابل للتصرف – عن المسار السياسي والأمني المعقد، بما يضمن ترسيخ إعادة الإعمار كواجب وحق قانوني للضحايا، وليس أداة للتفاوض أو الابتزاز السياسي. وحث المرصد الأورومتوسطي المجتمع الدولي على التحرك العاجل والفوري لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وضمان دخول مواد إعادة الإعمار دون أي قيود، باعتباره واجبا قانونيا ملزما وضرورة إنسانية ملحة لضمان حقوق السكان المدنيين وحماية حياتهم وكرامتهم.

اخبار فلسطين لان

إن ربط إعادة إعمار غزة بنزع السلاح يضفي الشرعية على استمرار الإبادة الجماعية

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#إن #ربط #إعادة #إعمار #غزة #بنزع #السلاح #يضفي #الشرعية #على #استمرار #الإبادة #الجماعية

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام