اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-08 10:11:00
قال المركز الإعلامي الفلسطيني، رئيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الخارج، خالد مشعل، إن الفلسطينيين يواجهون اليوم واقعا بالغ الصعوبة، بعد عامين من حرب الإبادة على قطاع غزة، مؤكدا أن وقف الحرب لا يعني وقف المعاناة، في ظل استمرار العدوان والانتهاكات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية، واستمرار ما وصفه بـ”البلطجة الصهيونية” ومحاولات الهيمنة والاستعباد في المنطقة. وأوضح مشعل، خلال مشاركته في منتدى الجزيرة السابع عشر المنعقد في العاصمة القطرية الدوحة، تحت عنوان “القضية الفلسطينية والتوازنات الإقليمية”، أن معاناة غزة لا تزال قائمة، وأن المرحلة الحالية تتطلب أكثر من مجرد فتح معبر رفح، من خلال تقديم الإغاثة وتمكين السكان من المأوى، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية، وتنفيذ كافة متطلبات المرحلة الأولى من أي اتفاق. وأشار إلى أن الفلسطينيين يدخلون المرحلة الثانية بكل ما تطرحه من أسئلة كبيرة تتعلق بقضايا نزع السلاح والقوات الدولية وما يسمى بـ”مجلس السلام”، إضافة إلى انسحاب الاحتلال من الخط الأصفر خارج قطاع غزة، معتبرا أن هذه القضايا تمثل تحديات مصيرية لا يمكن تجنبها. وأكد القيادي في حماس في الخارج أن الحركة معنية مع بقية الشركاء في الساحة الفلسطينية بإيجاد مقاربات وحركة سياسية تنبثق من رؤية وطنية شاملة، تهدف إلى تقديم حلول عملية للقضايا الكبرى، بما يعيد غزة إلى حالتها الطبيعية، ويؤسس لنهج مماثل في الضفة الغربية. وتطرق مشعل إلى تداعيات عملية “طوفان الأقصى” وحرب الإبادة على غزة، معتبرا أنها “نامت بقية العالم”، وأعاد طرح السؤال الجوهري حول حل القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن مؤتمرات دولية عقدت بخصوص الدولة الفلسطينية، لكن يبقى السؤال الحقيقي: ماذا بعد؟ وأضاف أن إسرائيل والولايات المتحدة وبعض الأطراف الدولية تحاول التعامل مع غزة والضفة الغربية كجغرافيا مشتتة وشعب بلا رابط، بلا هوية وطنية أو مرجعية أو أفق سياسي. وشدد على ضرورة الاستفادة من نتائج الحرب وتداعياتها السياسية، من خلال التأكيد على أن جوهر المشكلة هو وجود الاحتلال، وأن القضية الفلسطينية يجب أن يكون لها حل عادل وشامل، لافتا إلى أن اعتراف 159 دولة بالدولة الفلسطينية خطوة إيجابية، لكنها غير كافية، ما لم تتحول هذه الدولة إلى واقع ملموس على الأرض، وهو ما وصفه بـ”السؤال الكبير” المطروح على الفلسطينيين والعرب والمسلمين والأصدقاء. للقضية في جميع أنحاء العالم. فلسفة المقاومة. وفي سياق متصل، دافع مشعل عن فلسفة المقاومة، مؤكدا أنها ترتكز على مبدأ واضح: “ما دام هناك احتلال، هناك مقاومة”، معتبرا أن المقاومة حق تكفله الشرائع الدولية والشرائع الإلهية، وجزء من ذاكرة الأمم التي تفتخر بتاريخها النضالي. وانتقد مشعل “المفارقة العجيبة”، المتمثلة في الدعوات إلى نزع سلاح الشعب الفلسطيني الذي يدافع به عن نفسه، مقابل شرعنة سلاح مجموعات “الميليشيات العميلة”، في إشارة إلى محاولات خلق الفوضى لملء الفراغ، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني وقوى المقاومة لن يتركوا هذه الخطة تمر. وقال: “الحديث عن نزع السلاح هو محاولة لجعل شعبنا ضحية يسهل القضاء عليه وإبادته على يد إسرائيل المسلحة بكل الأسلحة الدولية”. وتابع: “الوسطاء، قطر وتركيا ومصر، يتفهمون رؤية حماس للسلاح، وبعيدا عن الضغوط والابتزاز الصهيوني، يمكننا أن نصل إلى ما يمكن تسميته بمقاربات الضمان، لأن الخطر من إسرائيل وليس من غزة، فغزة تحتاج إلى وقت طويل للتعافي”. خالد مشعل رئيس حركة حماس في الخارج: المقاومة جزء من ذاكرة الأمم وتفتخر بها الأمم. هكذا نقرأ السلوك الفلسطيني – لا بد من حل للقضية الفلسطينية والاعتراف بالدولة الفلسطينية أمر جيد لكنه ليس كافيا #Al Jazeera_Forum17 pic.twitter.com/NP1mX3wEdG — الجزيرة فلسطين (@AJA_Palestine) 8 فبراير 2026 زعيم حماس في الخارج توعد بوجود قوات دولية على السياج الأمني الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المحتلة “لحفظ السلام ضمانة أخرى”، مشيرا إلى وتعرض حماس هدنة لمدة 5 إلى 10 سنوات، لن يتم خلالها استخدام الأسلحة أو عرضها، ويمكن للوسطاء تشكيل ضمانة. وأشار مشعل إلى أن المشكلة ليست في أن حماس وقوى المقاومة تضمنها في غزة. وأضاف: “المشكلة في إسرائيل التي تريد أخذ أسلحة الفلسطينيين ووضعها في أيدي الميليشيات لخلق الفوضى، وهذا ما نراه مع بعض المجموعات المسلحة المدعومة من العدو الصهيوني المجرم”. ودعا إلى قراءة طريق المقاومة. السلطة الفلسطينية في سياقها التاريخي، محذراً من عزل أي مرحلة نضالية عن سياقها العام، مستشهداً بثورة عز الدين القسام أواخر العشرينيات، ومعارك عبد القادر الحسيني عام 1948، ومعركة الكرامة عام 1968، التي قال إنها مرفوضة في بدايتها باعتبارها مغامرة، لكنها شكلت محطات محورية رفعت معنويات الأمة. وجدد مشعل التأكيد على أن حروب الاحتلال المتكررة على غزة هدفها الأساسي منع وجود أي بقعة فيها بنية للمقاومة أو الإرادة الحرة، مؤكدا أن الثابت في القضية الفلسطينية هو استمرار المقاومة ما دام الاحتلال قائما، بينما تظل أشكال المقاومة متغيرة بتغير الظروف، من الثورات والانتفاضات إلى المقاومة المسلحة وغيرها من أدوات النضال. في المقابل، قال القيادي في حماس في الخارج إن مشكلة الأمة العربية الإسلامية كمنطقة وإقليم مع إسرائيل واضحة اليوم، ليس فقط احتلال فلسطين، “بل بسبب قناعتنا بأنها تمثل تهديدا وخطرا وجوديا علينا وعلى المنطقة”، وأضاف: “قد يقول البعض إن إسرائيل تشكل تهديدا لمن يحاربها، لكن انظروا إلى سوريا. فما أن بدأ النظام الجديد يتشكل ويتخذ خطواته حتى بدأ العداء تجاهها. لا يريدون دولة، ويريدون”. للعبث ببنية المجتمع السوري”. وأشار مشعل إلى أن الأردن يواجه التهديد الأكبر في ظل التهجير القسري والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية. “وكذلك مصر. قبل أيام نتنياهو، كان يسلط الضوء على خوفه من تنامي قوة الجيش المصري، وكذلك معظم الدول العربية”. وتابع: “هناك تهديد صهيوني لوجودنا كأمة عربية وإسلامية، لذا يجب علينا اتخاذ استراتيجيات لحماية أنفسنا في هذه الحرب غير المتكافئة، والعمل في جهد مشترك، والبحث عن مكانة لأنفسنا في الساحة العالمية”. تحولات النظام الدولي وفي السياق نفسه، أشار مشعل إلى تحولات ملحوظة في الرأي العام العالمي لصالح القضية الفلسطينية، خاصة بين الشباب في الولايات المتحدة وأوروبا، وفي الجامعات ووسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تغير تدريجي في مواقف النخب السياسية والثقافية. يقول رئيس حركة حماس في الخارج خالد مشعل إنهم لن يقبلوا بمنطق الوصاية الأجنبية أو الحكم الأجنبي، مضيفا أن غزة لشعبها وفلسطين للفلسطينيين. غزة، خوفاً من تداعياتها على الاستقرار الداخلي في عدد من الدول الغربية. ودعا مشعل إلى الانتقال من موقف الدفاع إلى الهجوم السياسي والقانوني، من خلال اضطهاد إسرائيل دوليا، وتعزيز صورتها ككيان منبوذ يهدد الأمن والمصالح الدولية، أسوة بما حدث مع نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، وتعميق التفاعل العالمي مع الرواية الفلسطينية. رئيس حركة حماس في الخارج خالد مشعل: الطوفان أعاد القضية الفلسطينية إلى واجهة الاهتمامات الإقليمية والدولية، ولن يتم التغاضي عنها بعد الآن. إنه ممكن وحله أصبح ضرورة. #منتدى_الجزيرة17 pic.twitter.com/NAK1XDXGWq — الجزيرة مباشر (@ajmubasher) 8 فبراير 2026 وشدد على ضرورة الاستثمار في التحولات الجارية في النظام الدولي، في ظل صعود التعددية القطبية ومحاولات إعادة تشكيل الهياكل السياسية العالمية، بما يسمح للعرب والمسلمين بإعادة بناء موقعهم ونفوذهم في ميزان القوى الدولي.




