اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-22 11:37:00
في تصعيد جديد يستهدف الوجود الفلسطيني في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، رفعت جمعية “عطيرت كوهانيم” الاستيطانية دعوى مالية أمام محكمة الاحتلال المركزية في القدس ضد عائلة المواطن زهير الرجبي وأشقائه، مطالبة إياهم بدفع نحو 1.5 مليون شيكل “بدل استخدام” للمبنى الذي يسكنون فيه في حي بطن الهوى. وأضافت محافظة القدس، في بيان صدر عنها الاثنين، أن هذه الدعوى تسعى إلى إلزام الأسرة بدفع مبالغ مالية على مدى السنوات السبع الماضية مقابل السكن في بنايتهم، في خطوة تعني فعليا مطالبة أصحاب المنازل بدفع “إيجار” العقار الذي يعيشون فيه بأثر رجعي والدفاع عنه في مواجهة محاولات تهجيرهم والاستيلاء عليه. وأشارت المحافظة إلى أن هذه الدعوى تأتي بعد أن منحت محكمة الاحتلال عائلة الرجبي فترة سماح حتى 17 مايو 2026 لتنفيذ قرار إخلائهم من منزلهم في حي بطن الهوى. إلا أن الأسرة نجحت في الحصول على قرار قضائي بتجميد تنفيذ الإخلاء لمدة 60 يومًا. وأوضحت المحافظة أن الدعوى المرفوعة بتاريخ 14 يونيو 2026 تطالب عائلة الرجبي بدفع مبلغ 1,539,090 شيكل، بدعوى أنهم يستحقون “بدل استخدام” للعقار عن السنوات السبع السابقة، بالإضافة إلى الفوائد حتى تاريخ السداد. وذكرت المحافظة أن جمعية الاستيطان تطالب أيضًا بإلزام أفراد الأسرة بشكل جماعي بدفع مبلغ 18,322 شيكل شهريًا بشكل مستمر من تاريخ رفع الدعوى وحتى تنفيذ الإخلاء الفعلي وتسليم العقار، بالإضافة إلى تحميلهم كامل أتعاب المحكمة وأتعاب المحاماة وغيرها من المصاريف القضائية. ولفتت المحافظة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تطلب فيها جمعية المستعمرين مبلغا ماليا بهذا الحجم تحت اسم “بدلة تشغيل” ضد إحدى العائلات المستهدفة في حي بطن الهوى، بعد سنوات من الاعتماد على دعاوى الإخلاء ومصادرة المنازل. وأكدت المحافظة أن هذا التطور يشير إلى توجه خطير نحو استخدام الابتزاز المالي كأداة موازية لخطط التهجير القسري، ما يفاقم الضغوط المفروضة على الأسر المقدسية المستهدفة ويهدد قدرتها على الصمود في منازلها. وأوضحت المحافظة أن ادعاءات جمعية عطيرت كوهانيم تستند إلى ادعاءات ملكية تعود لليهود اليمنيين منذ عام 1881 على مساحة تقدر بنحو خمسة دونمات و200 متر مربع في حي بطن الهوى، وهي الادعاءات التي استخدمت في السنوات الأخيرة كأداة للاستيلاء على منازل الفلسطينيين وتهجيرهم. وأضافت المحافظة أن هذه الدعاوى القضائية تصاعدت منذ عام 2015، مما يضع أكثر من 84 عائلة فلسطينية، بينهم نحو 700 مقدسي، في دوامة الملاحقات القضائية أمام محاكم الاحتلال. وأكدت المحافظة أن هذه الإجراءات تستند إلى قانون الشؤون القانونية والإدارية لعام 1970، الذي يسمح لليهود بالمطالبة بملكية تعود إلى ما قبل عام 1948، مع حرمان الفلسطينيين من نفس الحق، وهو ما يشكل مثالا صارخا على التمييز القانوني الممنهج وانتهاك مبدأ المساواة أمام القانون. وأشارت المحافظة إلى أن هذه السياسات أدت خلال الأعوام الماضية إلى تهجير 33 عائلة فلسطينية قسرياً من منازلها في الحي والاستيلاء عليها لصالح المستعمر، فيما لا تزال عشرات العائلات الأخرى تواجه خطر الإخلاء وفقدان منازلها. وحذرت المحافظة من أن هذه الدعوى ستتحول إلى سابقة خطيرة ستستخدمها الجمعية الاستعمارية ضد بقية العائلات الفلسطينية في منطقة بطن الهوى، سواء العائلات التي هجرت سابقاً أو تلك التي لا تزال تخوض معارك قانونية للدفاع عن منازلها، من خلال فرض مطالب مالية إضافية تحت ذرائع مماثلة. وشددت محافظة القدس على أن هذه الممارسات تشكل امتدادا لسياسات التهجير القسري والاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين في القدس المحتلة، في انتهاك واضح للقانون الإنساني الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، والتي تحظر على سلطة الاحتلال انتهاك حقوق السكان الواقعين تحت الاحتلال أو تغيير التركيبة الديمغرافية للأرض.



