اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-30 17:40:00
كشف المركز الفلسطيني للإعلام، تعرض رجل أعمال بريطاني من مدينة مانشستر، لما وصفها بمحاولة الشرطة تجنيده كمخبر ضد نشطاء حركة “العمل الفلسطيني” المؤيدة لفلسطين، مقابل امتيازات مالية وتسهيلات قانونية، في حادثة أثارت تساؤلات حول أساليب التعامل مع الناشطين السياسيين من قبل الأجهزة الأمنية البريطانية. وذكرت صحيفة “غارديان” البريطانية أن شمس صادق (51 عاما)، صاحب مقهىين في مانشستر، قال إن ضابطين يعتقد أنهما يعملان ضمن عملية أمنية تعرف باسم “وايلد فلاور” عرضا التعاون معهما وتزويدهما بمعلومات عن حركة “عمل فلسطين” وبيئته الاجتماعية مقابل ما وصفها بامتيازات مالية وقانونية. وأوضح صادق أن الحادثة وقعت في 15 مايو الماضي أثناء توجهه إلى مركز شرطة أشتون أندر لاين لاستعادة الأجهزة الإلكترونية التي صادرتها الشرطة أثناء اعتقاله العام الماضي على خلفية التحقيقات المتعلقة بأنشطة الحركة. الشرطة البريطانية تعتقل مسناً مجدداً بتهمة دعم حركة “تحرك فلسطين” ضد الشركات التي تزود الاحتلال بالسلاح. pic.twitter.com/Z3UAJ6NpQa — #سعودي_مع_الأقصى (@Saudis2018) 11 أبريل 2026 وأضاف أن الضابطين طلبا التحدث معه “رجل لرجل”، وأبلغاه أن مراجعة أجهزته أظهرت أنه “منخرط بشكل كامل” في أنشطة “عمل فلسطين”، لكنهما أكدا له في الوقت نفسه أنه لن يواجه اتهامات تتعلق باعتقاله السابق. وقال صادق إن الضابطين أخبراه أنهما “بحاجة إلى مساعدته”، وعندما استفسر عن التعويض المحتمل، أشارا إلى إمكانية تقديم مزايا مالية وأخرى أخرى، بل ورجحا إمكانية التغاضي عن بعض المخالفات البسيطة. وبحسب روايته، أوضح أحد الضابطين أن الأمر لا يتعلق بـ”جرائم خطيرة”، بل قد يشمل التغاضي عن “بعض الأمور”، مما دفعه إلى التساؤل عما إذا كان بإمكانهم إسقاط مخالفات السرعة المسجلة ضده، فأجابوا بأنهم “لا يهمهم مخالفات السرعة”. واعتبر صادق أن العرض هو محاولة لتجنيده كمخبر في التحقيقات المتعلقة بحركة “عمل فلسطين”، وربما للحصول على معلومات عن أفراد من الجالية المسلمة أو مرتادي المساجد الذين تعتبرهم السلطات ذوي آراء متطرفة. نشطاء مناصرون لفلسطين وغزة ينظمون مظاهرة في دبلن، عاصمة أيرلندا، ضد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمارل بسبب سجن نشطاء من حركة “عمل فلسطين”، وسط مطالبات بالإفراج عن معتقلي الحركة. وهي قضية تعود إلى عام 2024 مرتبطة بأنشطة الحركة، لافتا إلى أن الحادثة جاءت بعد أيام من تعرضه للاستجواب في مطار مانشستر بموجب المادة السابعة من قانون مكافحة الإرهاب البريطاني عقب عودته من عطلة بالمغرب. وأوضح أنه تم احتجازه لأكثر من ثلاث ساعات، وخضع للاستجواب الذي تناول أنشطته المؤيدة للفلسطينيين، وعلاقته المحتملة بإيران، ووضعه المالي، بما في ذلك تفاصيل رهنه العقاري، قبل أن تصادر السلطات أجهزته الإلكترونية مرة أخرى. وأضاف أن نفس الضابطين طلبا منه لاحقا مقابلتهما في أحد مقاهي ستاربكس داخل الصالة الثانية بمطار مانشستر، حيث أعادا له الأجهزة المصادرة، وبحسب وصفه فقد أبدوا سلوكا ودودا واعتذروا له عما تعرض له أثناء الاستجواب. ويعرف صادق بمواقفه الداعمة لفلسطين، حيث يشارك في الفعاليات والمسيرات التضامنية، كما يقوم بطباعة منشورات وملصقات للمجموعات المناصرة للفلسطينيين والمعارض الثقافية. وفي العام الماضي، ذكرت وسائل إعلام محلية أن أحد المقاهي التي يملكها تعرض لاستفزازات تم فيها وضع أعلام إسرائيلية صغيرة على مدخله بسبب مواقفه السياسية. وأكد أن الضابطين عرضا أيضًا توفير الحماية له ولأفراد أسرته، وأعطوه رقم هاتف للتواصل معهم إذا قرر التعاون، لكنه قال إنه اختار الكشف عن الحادثة للرأي العام حفاظًا على سلامته بعد أن رفض العرض. من جانبه، قال المحامي سايمون بوك من شركة روبرت ليزار للمحاماة، الذي يمثل صادق، إنه قدم مذكرات رسمية إلى شرطة مانشستر الكبرى للاعتراض على ما حدث، معتبرا أن سلوك الشرطة يعيد إلى الأذهان ممارسات الدولة البريطانية خلال فترة الصراع في أيرلندا الشمالية. وأضاف أن هناك تساؤلات جدية حول ما إذا كانت السلطات استخدمت صلاحيات الاستجواب المنصوص عليها في المادة السابعة من قانون الإرهاب كوسيلة للضغط على موكله أو محاولة جذبه للتعاون الأمني، الأمر الذي قد يثير إشكاليات قانونية تتعلق بمشروعية استخدام هذه الصلاحيات. من ناحية أخرى، قالت شرطة مانشستر الكبرى إنها غير قادرة على التعليق على القضية في الوقت الحالي. وتأتي هذه الاتهامات في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة للسلطات البريطانية بشأن تعاملها مع النشطاء المؤيدين لفلسطين، تزامنا مع استمرار حرب الإبادة الجماعية على غزة واتساع الحراك الشعبي التضامني مع الفلسطينيين داخل المملكة المتحدة. نشطاء من حركة “عمل فلسطين” يحتفلون بالإفراج عن 11 ناشطا في الحركة، أفرج عنهم القضاء البريطاني بكفالة مالية. pic.twitter.com/V6HEI5Sx84 — مجلة ميم.. مرآتنا (@Meemmag) 21 فبراير 2026 تأسست حركة “عمل فلسطين” عام 2020 كحركة عمل مباشر لدعم القضية الفلسطينية، ويركز نشاطها على استهداف الشركات والمؤسسات التي تتهمها بالمساهمة في دعم جيش الاحتلال أو تزويده بالمعدات والتقنيات العسكرية المستخدمة ضد الفلسطينيين. واشتهرت الحركة بتنفيذ مداهمات واحتجاجات داخل مقار الشركات المرتبطة بالصناعات العسكرية، أبرزها شركة إلبيت سيستمز للصناعات الدفاعية الإسرائيلية التي تمتلك منشآت وفروعا في بريطانيا. وتؤكد الحركة أن هدفها هو تعطيل أنشطة الشركات التي تستفيد من الحروب والانتهاكات ضد الفلسطينيين، في حين تصف السلطات البريطانية بعض أنشطتها بأنها غير قانونية وتنطوي على الإضرار بالممتلكات العامة والخاصة. ونفذت الحركة في السنوات الأخيرة العشرات من الأنشطة الاحتجاجية في أنحاء المملكة المتحدة، بما في ذلك إغلاق المصانع، واحتلال أسطح المباني، ورش الطلاء على المنشآت العسكرية والشركات المتعاقدة مع إسرائيل، ما أدى إلى اعتقال ومحاكمة عدد من أعضائها ومؤيديها. وتشهد العلاقة بين الحكومة البريطانية والحركة توتراً متزايداً، خاصة منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث كثفت السلطات مراقبة أنشطة الجماعات المؤيدة لفلسطين، فيما يتهم النشطاء الحكومة باستخدام القوانين الأمنية ومكافحة الإرهاب بشكل متزايد ضد المتظاهرين والناشطين. في المقابل، تنفي “حركة فلسطين” ممارسة أي نشاط إرهابي، وتؤكد أنها حركة احتجاجية مدنية تستهدف البنية الاقتصادية للشركات المرتبطة بإسرائيل، وتعتبر أن أنشطتها تندرج ضمن تقاليد العصيان المدني والعمل السياسي المباشر. وأثار تعامل السلطات البريطانية مع الحركة جدلا حقوقيا مستمرا، إذ تتهم منظمات مدنية ومحامون الحكومة بتوسيع أدوات المراقبة والاعتقال ضد الناشطين المؤيدين لفلسطين، فيما تؤكد الحكومة أن إجراءاتها تهدف إلى حماية الأمن العام وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.




