اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-10 19:25:00
دخل اعتصام الجرحى وذوي الشهداء والأسرى الفلسطينيين أمام مقر مجلس الوزراء في مدينة رام الله بالضفة الغربية، اليوم الجمعة، يومه التاسع والخمسين، وسط تصاعد التوتر، بعد أيام من إحباط محاولة انتحار والد أحد الشهداء، الذي حاول إلقاء نفسه من أعلى مبنى وزارة الأشغال العامة والإسكان احتجاجا على استمرار قطع مخصصات عائلته، في حادثة وصفها المتظاهرون بأنها تعكس مدى من اليأس الذي وصل إليه أصحاب الحقوق. وكان والد الشهيد وهو في أواخر الستينيات من سكان محافظة بيت لحم، حاول الأربعاء الماضي، إلقاء نفسه من أعلى درج الطوارئ في مبنى الوزارة المقابل لمقر مجلس الوزراء، بعد تلقيه اتصالا من زوجته تبلغه بانقطاع التيار الكهربائي عن منزلهم بسبب عدم قدرتهم على دفع المستحقات، قبل أن يتمكن أحد المتظاهرين في اللحظات الأخيرة من منعه من تنفيذ محاولته. وقال الناطق باسم المتظاهرين الأسير المحرر ناصر زيد، إن والد الشهيد لم يحصل على أي مخصصات منذ أشهر، وأن ما تعرض له يعكس حجم الضغوط الاقتصادية والنفسية التي يعيشها أهالي الشهداء والجرحى، محملاً الحكومة الفلسطينية مسؤولية الوصول إلى هذه المرحلة نتيجة تجاهل مطالب المحتجين. وقال المعتصمون في بيان صدر اليوم بمناسبة اليوم التاسع والخمسين للاعتصام، إن “كل محاولات الحوار والوصول إلى الحلول باءت بالفشل، واستمر تجاهل مطالب الجرحى وأسر الشهداء وحقوقهم المشروعة”، معتبرين أن محاولة والد الشهيد إنهاء حياته جاءت بعد حرمانه من نفقة ابنه لمدة عام كامل، والتي كانت تمثل مصدر الدخل الوحيد له ولزوجته المسنة. وأكد البيان رفض المعتصمين المطلق لأي إيذاء للنفس أو تعريض حياتهم للخطر، مشددا على استمرارهم في النضال السلمي والقانوني حتى استعادة حقوقهم. لكنهم حذروا من أن استمرار سياسة الإهمال والإهمال وعدم وجود حلول من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم حالة التوتر واليأس، وينذر بمزيد من التداعيات الإنسانية. وحمل المتظاهرون “المسؤولية السياسية والأخلاقية والوطنية” للوصول إلى هذه المرحلة على عاتق رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى وأعضاء الحكومة وأمناء المناطق وأعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة “فتح”، وكل من كان لديه القدرة على التدخل لإنهاء الأزمة لكنه لم يفعل. كما جددوا مناشدتهم الرئيس محمود عباس بالتدخل العاجل لإعادة الحقوق إلى أصحابها، وإلغاء أو إعادة النظر في المرسوم الصادر في أبريل/نيسان 2025، والذي يقول المحتجون إنه تسبب في تحويل ملفهم إلى مؤسسة “تمكين” باعتبارها قضايا اجتماعية، وهو ما يرفضونه، مطالبين بإعادة التعامل مع ملفاتهم كحقوق وطنية مرتبطة بتضحيات الشهداء والجرحى والأسرى. ويواصل المتظاهرون منذ نحو شهرين اعتصامهم المفتوح أمام مقر مجلس الوزراء برام الله، للمطالبة بإعادة صرف المخصصات المالية الشهرية لأسر الشهداء والجرحى والأسرى، ووقف ما يصفونها بسياسة تقليص الحقوق وتحويلها إلى مساعدات اجتماعية تخضع لمعايير الفقر والحاجة. وشهد الاعتصام خلال الأسابيع الماضية سلسلة من الفعاليات الاحتجاجية والوقفات التضامنية، في وقت أكد المعتصمون أن جولات الحوار مع الجهات الرسمية لم تسفر عن أي نتائج ملموسة، متهمين الأطراف التي تفاوضت معهم بمحاولة إنهاء الاعتصام دون تقديم تعهدات واضحة بشأن استعادة الحقوق. وكان ناصر زيد كشف، في تصريحات سابقة، أن المفاوضات وصلت إلى “طريق مسدود”، محذرا من أن المحتجين يفكرون في تصعيد خطواتهم الاحتجاجية في الأيام المقبلة، بما في ذلك اللجوء إلى إضراب مفتوح عن الطعام، إذا استمر تجاهل مطالبهم. وفي ختام بيانهم، أكد المحتجون أن “الشهداء قدموا أرواحهم دفاعاً عن الوطن، فيما دفع الجرحى أثماناً باهظة في أجسادهم وصحتهم”، معتبرين أن ترك أهاليهم يواجهون الفقر والحرمان “لا يتوافق مع قيم الولاء والعدالة”، مؤكدين أن التاريخ “سيسجل من وقف إلى جانب المضحين، ومن صمت وهم يستغيثون”.




