اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-06 23:26:00
المركز الفلسطيني للإعلام: أثار اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى المبارك، موجة واسعة من الغضب العربي والإسلامي، حيث استمر إغلاقه أمام المسلمين منذ أكثر من 35 يوما، ومنعهم من أداء الصلاة فيه خلال شهر رمضان وعيد الفطر. ويأتي هذا الاقتحام في وقت حساس، وسط تصاعد التحذيرات من أنه ليس مجرد خطوة رمزية، بل جزء من مخطط متكامل يهدف إلى فرض واقع جديد داخل المسجد، تمهيدا لتكريس اقتحامات المستوطنين وفرض شكل من أشكال التقسيم الزماني والمكاني. تمهيداً لفتح الأقصى أمام المستوطنين. وفي قراءة مباشرة لتداعيات الاقتحام، أكد الباحث المتخصص في شؤون القدس زياد ابحيص، أن دخول بن غفير إلى المسجد الأقصى لم يكن إجراء عابرا، بل خطوة تمهيدية لفتح المسجد أمام المستوطنين خلال ما يسمى “عيد الفصح” العبري. وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد إبقاء المسجد مغلقا أمام المسلمين طيلة شهر رمضان وعيد الفطر، وهو ما يعكس سياسة ممنهجة تقوم على التضييق على العبادة الإسلامية مقابل توسيع نطاق المداهمات. وتنسجم هذه القراءة مع ما كشفته “مؤسسة القدس العالمية”، التي تحدثت عن نية الاحتلال فتح الأقصى أمام مجموعات من المستوطنين، بمعدل 150 متسللا في كل مجموعة، مقابل السماح بدخول عدد مماثل من المصلين المسلمين. ترسيخ الانقسام وفرض “الحقوق المتساوية” وترى “مؤسسة القدس الدولية” أن هذه الآلية تمثل محاولة عملية لفرض “الحقوق المتساوية” بين المسلمين والمستوطنين داخل الأقصى، ما يشكل خطوة متقدمة نحو تكريس التقسيم الفعلي للمسجد. وبحسب المؤسسة، فإن هذا الإجراء يتعارض مع طبيعة العبادة الإسلامية القائمة على الصلاة الجماعية، إذ إن تحديد أعداد المصلين لا يتوافق مع مساحة المسجد الكبيرة، وهو ما يعني عمليا إبقائه مغلقا أمام المسلمين رغم افتتاحه رسميا. وينبه إلى أن هذه الخطوة تمثل انتقالا من مشروع “التقاسم” إلى فرض الأولوية على الوجود اليهودي داخل المسجد، في سياق أوسع يهدف إلى تهويده بشكل كامل. مؤسسة القدس الدولية: يتجه الاحتلال الصهيوني غدًا نحو “إجراءات الفتح الجزئي”، وهو ما يعني عمليا فتح المسجد الأقصى بشكل كامل أمام اقتحامات المستوطنين في عيدهم، وسيبقى مغلقا عمليا أمام المسلمين بعد إغلاقه خلال شهر رمضان وعيد الفطر. https://t.co/5I3pJvMidR pic.twitter.com/BED6g4KS7v — مؤسسة القدس العالمية (@Qii_Media) 6 أبريل 2026 إغلاق غير مسبوق خلال شهر رمضان جاءت هذه التطورات بعد سلسلة من الإجراءات المشددة التي فرضتها قوات الاحتلال خلال شهر رمضان، والتي شملت منع صلاة التراويح لمدة عشرين يوما، وإغلاق المسجد خلال صلوات الجمعة الخمس المتوالية، ومنع الاعتكاف خلال العشر الأواخر، وصولا إلى منع صلاة عيد الفطر. كما شهدت هذه الفترة اعتداءات على المصلين واعتقالات، وهو ما يعكس تصعيدا غير مسبوق في استهداف الشعائر الدينية داخل المسجد الأقصى. ورغم ذريعة الاحتلال للظروف الأمنية، إلا أن المعطيات تشير إلى عدم حدوث أي تغيير جوهري في الأوضاع الميدانية، وهو ما يعزز فرضية استخدام تلك الذرائع لفرض واقع جديد داخل المسجد. مخاوف من إلغاء الدور الأردني في موازاة ذلك، تتزايد المخاوف من مساعي إلغاء أو تهميش دور الأوقاف الإسلامية الأردنية في إدارة المسجد الأقصى، خاصة بعد منح صلاحيات أوسع لوزير الأمن الوطني في هذا الملف. وترى “مؤسسة القدس الدولية” أن هذا التحول يضع بن جفير في موقع المتحكم الفعلي في قرار فتح وإغلاق المسجد، وهو ما يمثل تغييرا جوهريا في إدارة الأقصى، ويهدد الوضع التاريخي القائم. ودعت المؤسسة الأردن إلى اتخاذ خطوات عملية لاستعادة دوره، من خلال الإعلان عن فتح المسجد دون قيود، ودعوة المصلين للحضور إليه. إدانات رسمية وتحذيرات من التصعيد: على المستوى الرسمي، أدانت وزارة الأوقاف اقتحام بن غفير، محذرة من خطورته في ظل استمرار إغلاق المسجد، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل اعتداء سافرا على مكان ديني بحت للمسلمين. كما طالبت بالتحرك العربي والإسلامي والدولي لوقف هذه الانتهاكات، ورفع الحصار عن المسجد الأقصى، وضمان حرية العبادة فيه. بدورها، أكدت وزارة الخارجية الأردنية أن الاقتحام يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وانتهاكا للوضع التاريخي والقانوني القائم، محذرة من محاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني داخل المسجد. وأكدت أن الأقصى بمنطقته كلها مكان عبادة طاهر للمسلمين، وأن إدارة الأوقاف الأردنية هي الجهة الوحيدة المخولة بإدارته. نحو مرحلة تهويدية جديدة وفي ضوء هذه المعطيات، يبدو أن اقتحام بن جفير يمثل حلقة ضمن مسار تصعيدي أوسع يسعى إلى إعادة تشكيل الواقع في المسجد الأقصى، مستفيدا من الظروف الإقليمية وحالة التوتر القائمة. وتشير التحليلات إلى أن الاحتلال يحاول الانتقال من سياسة التوغلات المحدودة إلى فرض واقع دائم، يقوم على فتح المسجد أمام المستوطنين بشكل منظم، مقابل تقييد دخول المسلمين. ومع استمرار الإغلاق، وتصاعد الدعوات الاستيطانية، وزيادة التدخلات الرسمية الإسرائيلية في إدارة المسجد، تتزايد المخاوف من أن الأقصى يواجه منعطفا يتجه نحو فرض معادلات جديدة تمس هويته ومكانته التاريخية. وفي ظل هذه التطورات، تتصاعد الدعوات الفلسطينية والعربية والإسلامية للحشد وكسر الحصار، معتبرين أن ما يحدث لم يعد مجرد انتهاكات معزولة، بل محاولة ممنهجة لفرض واقع تهويدي جديد على أحد أبرز المقدسات الإسلامية.



