اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-22 15:39:00
وفا – قال نادي الأسير الفلسطيني إن نظام سجون الاحتلال الإسرائيلي حول فصل الشتاء إلى أداة تعذيب ممنهجة ضد الأسرى والمعتقلين، من خلال سياسة الحرمان المستمر من الاحتياجات الأساسية، وأبرزها الملابس ووسائل التدفئة، ما يفاقم معاناتهم الجسدية والنفسية، ويؤدي إلى انتشار الأمراض ووهن الأجسام. وأوضح النادي في بيان أصدره اليوم الخميس، أنه منذ بداية جريمة الإبادة الجماعية، شكلت سياسة تجريد الأسرى والمعتقلين من ممتلكاتهم الشخصية، بما في ذلك الملابس وجميع الأدوات الحياتية البسيطة، إحدى أولى الإجراءات التعسفية التي اتخذتها منظومة سجون الاحتلال، كأداة للعقاب الجماعي والانتقام الممنهج، والتي تحولت مع مرور الوقت إلى وسائل تعذيب جسدي ونفسي منظم. وأضاف أنه بعد مرور أكثر من عامين على جريمة الإبادة الجماعية والعدوان الشامل على الأسرى والمعتقلين، والذي حول السجون إلى ساحة موازية للإبادة الجماعية، لا تزال منظومة السجون تستخدم مختلف الأدوات لإخضاع السجناء وتعذيبهم، ولم يعد مفهوم التعذيب يقتصر على الإطار المتعارف عليه دوليا. بل أصبح من المستحيل الحد من أدواته وأساليبه، في ظل نظام قمعي متكامل أدى إلى استشهاد أكثر من مائة أسير ومعتقل. وأعلن أن (87) من هوياتهم، فيما لا يزال البقية يتعرضون لجريمة الاختفاء القسري. وذكر النادي أن سياسة الحرمان من الاحتياجات الأساسية، وخاصة الملابس، تعد من أبرز أشكال التعذيب، خاصة في فصل الشتاء مع انخفاض درجات الحرارة، حيث يتعرض السجناء ومن بينهم الأطفال والنساء لأمراض متعددة نتيجة عدم توفر الملابس المناسبة ووسائل التدفئة، واحتجازهم في زنازين مكتظة تفتقر إلى الحد الأدنى من الظروف الإنسانية. والزنزانة التي من المفترض أن تستوعب ستة سجناء، تضم اليوم ما بين 10 إلى 12 سجيناً، نصفهم مجبرون على النوم على الأرض، إضافة إلى رداءة الأغطية المقدمة وخفتها الشديدة التي لا تقي من البرد، إضافة إلى روائحها الكريهة. وأشار إلى أن مئات الشهادات والإفادات التي وثقتها المؤسسات المعنية تؤكد أن فصل الشتاء يعتبر من أقسى الفترات داخل السجون، خاصة في المرحلة الحالية، مع عودة انتشار موجة جديدة من مرض الجرب، كنتيجة مباشرة لانعدام النظافة، والاكتظاظ الشديد، وارتفاع نسبة الرطوبة التي تغطي جدران الزنزانات والملابس والبطانيات. وأضاف أن نظام السجون يتعمد فرض إجراءات تساهم في استمرار انتشار المرض وانتشاره. ورغم ادعاءات إدارة السجن بتوفير العلاج والملابس الشتوية، إلا أن ما يتم توفيره لا يعدو كونه علاجا شكليا، حيث أن علبة المرهم تكفي لسجين واحد فقط، فيما تجبر إدارة السجن السجناء على تقاسمها بين جميع المصابين في الزنزانة، والملابس المقدمة هي في الغالب مستعملة، وساهمت في إعادة انتشار العدوى مرة أخرى. وأشار إلى استمرار جريمة التجويع وحرمان السجناء من الطعام الذي يمنحهم قدراً من الطاقة والدفء في ظل برودة الطقس، بالإضافة إلى تعمد بعض إدارات المعسكرات إبقاء نافذة الزنازين مفتوحة شتاءً وإغلاقها صيفاً، مما يزيد من معاناتهم، حيث يعاني معظم السجناء من الإجهاد الشديد والإرهاق نتيجة عدم قدرتهم على النوم بسبب شدة البرد. وأكد النادي أن هذه الظروف القاسية تترافق مع عمليات قمعية تقوم بها وحدات خاصة مدججة بالسلاح، وتقوم بالضرب المبرح على السجناء وإرهابهم نفسياً باستخدام الكلاب البوليسية وأسلحة الصعق. وأضاف أن الفرق القانونية التي قامت بالزيارات الميدانية للأسرى والمعتقلين أكدت أن الأسرى يضطرون للخروج للزيارة في ظروف مهينة ومهينة وهم يرتجفون من البرد الشديد، خاصة في السجون الواقعة في المناطق الصحراوية، مثل سجني النقب وجانوت، وبعض المعسكرات، وخاصة مخيم سدي تيمان. وشدد نادي الأسير على أن هذه السياسات ليست جديدة، لكنها وصلت في المرحلة الحالية إلى مستوى غير مسبوق من الوحشية المنظمة، لا يمكن مقارنتها بأي مرحلة سابقة، في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية. وأشار إلى أن محاولات عدد من المؤسسات الحقوقية العاملة في أراضي 1948 التوجه إلى المحكمة العليا للاحتلال، لإلزام نظام السجون بتحسين ظروف اعتقال الأسرى، لم تحقق حتى الآن أي اختراق فعلي. بل على العكس من ذلك، عمقت منظومة السجون من جرائمها وعززت سياساتها القمعية، في انتهاك واضح للتوصيات المحدودة التي أصدرتها المحكمة، والتي تواطأت من خلال الصمت والمماطلة في الضغط على تنفيذها، بما في ذلك التوصيات المتعلقة بتوفير الطعام والملبس والعلاج للمرضى. الجرب، ورغم تصاعد التقارير الصادرة عن جهات متعددة، بما فيها مؤسسات تابعة للاحتلال نفسه، تؤكد مستوى الانتهاكات غير المسبوقة بحق الأسرى والمعتقلين. وأشار نادي الأسير إلى أن عدد الأسرى والمعتقلين حتى شهر كانون الثاني 2026 بلغ أكثر من 9350 أسيراً معترف بهم لدى إدارة سجون الاحتلال، فيما لا يزال عدد غير معروف معتقلاً في المعسكرات التي يديرها جيش الاحتلال دون توافر بيانات دقيقة عن أعدادهم.




