فلسطين – الحرب التي تخفي حرباً أخرى.. غزة والضفة والقدس تحت النار

اخبار فلسطين13 مارس 2026آخر تحديث :
فلسطين – الحرب التي تخفي حرباً أخرى.. غزة والضفة والقدس تحت النار

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-13 17:18:00

بينما تتجه أنظار العالم إلى التصعيد الإقليمي والحرب المستمرة بين الولايات المتحدة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتداعياتها الاستراتيجية على التوازنات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط، تتكشف على الأراضي الفلسطينية تطورات خطيرة تشير إلى تصعيد واضح في عدوان الاحتلال الإسرائيلي على غزة والضفة الغربية والقدس، في ظل تراجع مستوى المتابعة السياسية والإعلامية الدولية لما يحدث. وفي قطاع غزة، لم تتوقف العمليات العسكرية، وتتواصل معها انتهاكات وقف إطلاق النار، وما يرافقها من سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين. لكن الخطر الأكبر الذي يهدد القطاع اليوم، إضافة إلى العمليات العسكرية، هو عودة القيود المشددة على دخول المساعدات. وقد وثقت التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية أن الوضع الإنساني في غزة يقترب من مستويات كارثية. ووفقا لبيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فإن أكثر من 2.2 مليون فلسطيني في قطاع غزة يعتمدون بشكل شبه كامل على المساعدات الإنسانية لتأمين احتياجاتهم الأساسية من الغذاء والماء والرعاية الصحية. وتشير تقارير برنامج الأغذية العالمي إلى أن غالبية سكان قطاع غزة يعانون من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، في حين تواجه آلاف الأسر خطر المجاعة نتيجة انخفاض الإمدادات الغذائية، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، ونقص الوقود اللازم لتشغيل المرافق الحيوية. وفي القطاع الصحي، يؤكد الإعلام الحكومي، كما تؤكد المنظمات الدولية، أن المستشفيات تعاني من نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المعدات الحيوية. في الوقت نفسه، تشير تقارير الأمم المتحدة إلى تراجع واضح في حجم المساعدات المسموح بدخولها إلى القطاع مقارنة بما يحتاجه السكان فعليا، بما في ذلك الإمدادات الغذائية والإمدادات الطبية الأساسية. ويحذر العاملون في المجال الإنساني من أن استمرار هذا التراجع قد يؤدي إلى انهيار أوسع في النظام الصحي والغذائي داخل القطاع. أما في الضفة الغربية، فقد شهدت الفترة الأخيرة تصعيدًا ملحوظًا في اعتداءات المستوطنين المحددة ضد الفلسطينيين الآمنين. وتشير تقارير المنظمات الحقوقية إلى تزايد الاعتداءات على القرى والبلدات الفلسطينية، والتي أسفرت عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى وتدمير ممتلكات، في ظل اتهامات متكررة من قبل هذه المنظمات الدولية لقوات الاحتلال بالتغاضي عن هذه الاعتداءات أو توفير الحماية للمستوطنين لتنفيذ الهجوم. ويأتي ذلك في سياق التوسع المستمر للمشاريع الاستيطانية، حيث تسعى الحكومة اليمينية بقيادة سموتريش وبن جفير إلى سن تشريعات وفرض وقائع جديدة على الأرض تعزز السيطرة الإسرائيلية على كامل الضفة الغربية. أما القدس فهي ليست في أفضل حال أيضاً، إذ تأخذ إجراءات الاحتلال الإسرائيلي بعداً سياسياً ودينياً حساساً للغاية خلال شهر رمضان المبارك. ومنذ اندلاع الحرب على إيران، عمدت إلى إغلاق المسجد الأقصى ومنعت المصلين المسلمين من الوصول إليه. ورغم أن المسجد الأقصى يشكل رمزا دينيا وسياسيا مركزيا للأمة العربية والإسلامية، ورغم أن تداعياته تمتد إلى ما هو أبعد من حدود المدينة لتطال المشهد الإقليمي برمته؛ لكن المثير للدهشة هو غياب ردود الفعل أو الإدانات الواضحة لهذا الاستهتار بمشاعر المسلمين في شهرهم الفضيل. إن قراءة هذه التطورات في سياقها السياسي الأوسع تشير إلى أن اللحظة الدولية الراهنة – حيث تركز اهتمام العالم على الحرب ضد إيران – خلقت فراغا على مستوى المتابعة الدولية لما يجري في فلسطين. وفي مثل هذه الظروف تتراجع الضغوط السياسية والتغطية الإعلامية، والخطير هو أن هذا الواقع يمنح الاحتلال الإسرائيلي مساحة أكبر لافتعال حوادث ميدانية جديدة. تاريخيًا، كثيرًا ما استغل الاحتلال الإسرائيلي لحظات التحولات الكبرى في العالم أو المنطقة، أو انشغال القوى الدولية بأزمات أخرى، لتسريع سياساته على الأرض، سواء في توسيع الاستيطان، أو تغيير الواقع في القدس، أو تشديد السيطرة الأمنية في الضفة الغربية. واليوم يبدو أن هذا النمط يتكرر مرة أخرى. وبينما تتصدر الحرب الإقليمية عناوين وسائل الإعلام الدولية وتحتل أولوية على الأجندة الدولية، تتفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، وتستمر الهجمات في الضفة الغربية، وتتصاعد الإجراءات العدوانية في القدس والمسجد الأقصى المبارك. وفي نهاية المطاف، تكشف هذه التطورات حقيقة سياسية واضحة: أن أولويات العالم قد تتغير تبعاً للصراعات الكبرى، ولكن الأمر المؤكد هو أن معاناة الفلسطينيين تظل حاضرة على الأرض، مع استمرار الهجمات في التوسع يوماً بعد يوم. وحتى في أكثر اللحظات التي يبدو فيها العالم مشغولا ومتأزما، فإن الاحتلال الإسرائيلي لا يدخر جهدا لمعاقبة وقمع الفلسطيني، على أمل كسر إرادته.

اخبار فلسطين لان

الحرب التي تخفي حرباً أخرى.. غزة والضفة والقدس تحت النار

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#الحرب #التي #تخفي #حربا #أخرى. #غزة #والضفة #والقدس #تحت #النار

المصدر – وكالة شهاب الإخبارية – – الصفحة الرئيسية